محمد كوحلال
kouhlal@gmail.com
Blog Contributor since:
28 November 2007

كاتب عربي - امازيغي

 More articles 


Arab Times Blogs
إيران والفاتيكان أية علاقة ؟

  الفاتيكان اصغر دولة في العالم بنظام ديني .. زيارة روحاني إلى فرنسا و ايطاليا ناجحة بكل المقاييس صفقات كبرى ربحتها فرنسا من إيران تقدر بالملايير بعد أن تنفس الإيرانيون الصعداء من شدة حصار ظالم دام عقودا طويلة .. إيران رغم الحصار تفوقت في مجلها الاقتصادي و العسكري وتعتبر من الدول المصنع للسلاح بل أنها تطور ما تستورده من روسيا، حتى صارت لها ترسانة عسكرية يحسب لها ألف حسا، مما جعل الصهاينة و آل سعود يتخوفون من هذه العملاق الشيعي. فيحين الخلاجية ظلوا ولازالوا مثل الصبيات و الغلمان يخشون " الغول الفرسي " و يختبئون خلف أمريكا لحمايتهم مقابل صفقات بملايير الدولارات من بلد إسلامي .

 علمان ان ثروات الخلايجة تكفيهم ليصنعوا و يطورا و يحركوا آلة البحت العلمي، في كل المجالات. لماذا إيران و ليس العربان و بدو الخليج ؟ الإجابة واضحة أعلاه .. رغم لعب العيال التي قام بها أل سعود، حكام مملكة الرمال و القهر و الصمت، ضد إيران دبلوماسيا و هذا ما يقدرون على فعله، بعد حرق السفارة و القنصلية السعودية في إيران، و ما ردده الغلام الجبير الذي بتابع حصص علاجه في دولة في عمق أسيا ......الخ.

 على ان المملكة الوهابية سوف ترد الصاع صاعين دبلوماسيا فقد اكرر فقط ... نزلت مقاطعات دول غير معروفة حتى على الخريطة تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران. الغريب في الأمر ان يفعل ذات الأمر المجرم المطالب للعدالة الدولية بسبب جرائمه بدارفور الدكتاتور حسن البشير .. طبعا مافيش عمل ببلاش ... جنود سودانيون يموتون في اليمن، و مقاطعة دبلوماسية لإيران التي قدمت الكثير للسودان .. قلت إيران عانت الويلات من حصار اقتصادي كبير و ايضا حصار دبلوماسي، تتح ظل هجمات إعلام النفط لتلطيخ سمعتها. لكن الحروب الخفية منها و العلنية، زادت طهران قوة على عهد نجادي و قبله وبعده روحاني ...

 تلك هي عزيمة الدولة العظمى التي تأخذ من الرزانة الدبلوماسية و من الاسلام الحنيف الذي يحث على العمل و الكد، و ربط الكف بكف المسلم لأجل التعاون لرفع راية الإسلام عاليا، وليس الغرب الذي يكن الحقد كل الحقد للإسلام ... فالإسلام يحثنا على نكون أقوياء لا ضعفاء كما كنا في عقودخلت لكن مؤسف حالنا اليوم بسبب حكامنا، حتى صرنا وسادة العالم، بعدما كنا سادة العالم .. نعيش تحت حماية الأمريكان والصهاينة ..

أعود إلى موضوع الفاتيكان : زيارة الرئيس روحاني إلى أوروبا ’’ فرنسا و ايطاليا ’’ بعد سريان الاتفاق النووي، أصبحت لإيران مكانها التي تستحقها بمنطقة الشرق الأوسط، لتكون لاعبا رئيسيا إلى جانب روسيا لصد التدخل الأمريكي و الصهيوني و الوهابي السعودي الذي جر الدمار و الخراب للمنطقة، من العراق إلى سوريا إلى اليمن إلى ليبيا التي توسعا فيها داعش بشكل خطير، و ها هم الأمريكان يدرسون الخيارات العسكرية لان داعش تقوت كثيرا، و إن وصلت إلى ليبيا فإنها اقتربت من المحيط الأطلسي ..

هذه هي الثورات البطيخية التي تكملت عنها بجريدة عرب تايمز عام 2011 .. الحدث الكبير في زيارة روحاني تجلى في زيارته إلى بابا الفاتيكان الذي استقبل الرئيس روحاني بحفاوة كبيرة جدا، لفتت انتباه المتتبعين. الغريب و المدهش و العجيب في الزيارة ان الفاتكيان قام بإخفاء عدد من الصور لمريم العذراء و عدد من الصلبان ( جمع صليب ) .. غريب طبعا فالأمر في رأي المتواضع ليس احتراما للإسلام كلا .. بل هو احترام لزعيم دولة حققت لنفسها مقاما محترما دوليا من خلال الاتفاق النووي الشهير، نموذجا, و إقليميا عندما جرت زورقين بهما عشرة أنفار من البحرية الأمريكية , المارينز, مجهزان بأحدث التقنيات، إلى مياهها الإقليمية مثل الصبيان الخايبين، و كان الأمر مجرد امتحان أمريكي لاختبار قدراتها العسكرية على الخليج الفارسي " فقط هذا نموذج " .

سؤال كم عدد الزعماء العرب الذين زاروا الفاتيكان؟ جواب عفوي : لم يحرك الفاتكان حتى كرسي فما بالك بالصلبان وصور مريم العذراء... إنها إيران زعيمة العالم الإسلامي بدون منازع الدولة التي سوف ترد للمسلمين هيبتهم التي مرغها حكامها و السياسيين الخونة ... و تأكدوا ان الخريطة بالشرق الأوسخ، سوف تتغير و ان أمريكا سوف تنقلب على العيال في الخليج، وسوف تصبح دولة أل سعود مجرد مشيخات كما حصل مع قطر الكويت البحرين ...

 انه سايس بيكون جديد على الطريق ... أمريكا تخشى و تحسب ألف حساب للدول القوية مثل إيران روسيا الصين كوريا الشمالية، و ليس الدول الضعيفة كمجموعة أقطار العالم العربي .. أما بالنسبة للزنابق الفاسدة من إعلام النفط وشيوخ الطز " بفتح الطاء " فأقول لهم: لناموا و استريحوا و اشربوا شاي، فان كان السنة على صواب فإنهم لم يحققوا ي شيء اللهم التبعية للغرب مثل القطيع التي يتبع الراعي. فالشيعة حققوا ما لم تحققه أي دولة عربية سنية .. بلا شيعة بلا سنة ... العالم يؤمن بمن يمتلك القوة الاقتصادية و العسكرية ...

كوريا الشمالية شبه جزيرة، يقولون أن رئيسها أهبل و مجنون، قام بتجربة لصاروخ، حرك كل ساسة العالم من موسكو حتى واشنطن .. يا سادة يا كرام عالم اليوم يؤمن بالقوي و لا مكان للضعيف فيه، إما تكون الدول قوية و بالتالي يكون لها قرار سياسي حر، إيران نموذجا، أو تكون دولة ضعيفة لا تقدر حتى على اتخاذ القرار السياسي إلا بعد مشاورة كبار العالم العرب أنموذجا.. العيب فينا لا في غيرنا، لم نفرض أنفسنا على العالم، وعليه فالخاتمة التالية أفضل خاتمة بالنسبة لي : ’’ إننا خير امة ضحكت من جهلها الأمم ’’ من مراكش المملكة المغربية أحييكم تحية النصر الوشيك لسوريا و العراق و اليمن

 إلى اللقاء







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز