احمد الادريسي
elmouaden@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 March 2012

 More articles 


Arab Times Blogs
إنهم يلعبون الكرة المحرمة بالرؤوس المحرمة (تابع). د. ن. للسلفية الوهابية 4

وقبل ذلك روع العالم الإسلامي بجريمة وحشية أخرى يندى لها جبين الإنسانية إذ هاجم جمهور من الغوغاء يحمسهم التكفيريون منزل العالم الأزهري المتشيع حسن شحاتة حيث كان يحتفل مع العديد من أصحابه بذكرى ميلاد الإمام المهدي (ع) في قرية أبي مسلم بالهرم التابعة لمحافظة الجيزة. وتجدر الإشارة إلى أنني كنت كتبت مقالا بعد استشهاد الشيخ شحاتة منشور على "عرب تايمز" ومما قلت فيه: " كنت يوما في غرفة حوار على البالتولك وسمعت الشهيد حسن شحاتة (ره) كعادته يسب ويشتم في رموز القوم، فاعترضت عليه وأنا القادم من الوسط السني، وقلت له ما خلاصته أن المشكلة أنك بهذه الطريقة تخالف القرآن ومقتضيات العقل، فأنت إذا أردت أن يكره الناس هؤلاء الصحابة الذين ثبتت أخطاؤهم عندك لا عندهم فأسلوب سبهم يضر ولا ينفع، لأنك ما لم تقنعهم بفكرتك سوف يبقون صحابة مقدسين عندهم، فعندما تسبهم تسب مقدسا وتتطاول على الدين وهكذا سيفهم هؤلاء الناس. فأجاب رحمه الله يومها: إن هؤلاء مرضى ـ وهو يقصد المتعصبين منهم طبعاـ ولا ينفع معهم إلا أسلوب الصعق الكهربائي. إني أصعقهم بسب هؤلاء الرموز حتتى تتحطم كالأصنام في نفوسهم فلا يبقى لهم اعتبار.

هكذا ظن رحمه الله ولا يدري أن المريض حين تصعقه بالكهرباء وهو غير مربوط قد يحرق عليك البيت وينهال عليك بالضرب ويسحلك هاتفا الله أكبر!.خصوصا إذا حرضه على ذلك طبيب آخر ماهر في الحبك الشيطاني ولكن له لحية كبيرة وعليم اللسان يجادل بالقرآن". لقد فقد المهاجمون السيطرة وكانوا مهووسين وتم تهييجهم على ما قيل بعد ذلك ببعض الافتراءات الشيطانية على من كان في المنزل من قبيل أنهم كانوا يتبادلون الزوجات متعة، فأحرقوا عليهم المنزل وهدموا سقفه وأخرجوا منه أربعة منهم من بينهم الشيخ حسن وأخوه فقتلوه وسحلوهم وفعلوا بهم ما بكى له كل قلب إلا السلفيون والإخوان المسلمون. كيف وهم عقدوا مؤتمرا في القاهرة دعوا إليه إخوانهم من جميع أنحاء العالم وقاموا هناك بتكفير العلويين والشيعة ودعوا إلى الجهاد في سورية ونسوا إسرائيل. وهكذا فتحوا الباب أمام أعتى التكفيريين لكي يقوموا بجرائمهم بما يندى له جبين الانسانية.

وجدير بالذكر أن الرئيس الإخواني المخلوع مرسي كان قد فاجأة وزارة الخارجية المصرية والعالم الإسلامي بقطع العلاقة مع سورية وكان يحسن به على الأقل أن يساويها بإسرائيل فيطرد السفير الإسرائيلي من القاهرة لكنه أبى إلا أن يكون السوري أبغض وأجرم من الصهيوني وهو نفس الرئيس مرسي الذي كتب يوما خطابا إلى الرئيس الإسرائيلي بيريز موقعا إياه بصديقي الوفي بيريز على أن المقام ليس لهذا ولكنها عين التكفير عن كل كافر كليلة وعن المسلم تبدي المساويا. . في الصورة السفلى جهة اليمين الشيخ الشهيد حسن شحاتة وفي الصور الأخرى مناظر لذبح وإعدامات للأسرى وهو مخالف للإسلام ولشرائع الأرض المثال الخامس: هند بنت عتبة تبعث من جديد.

 الإرهاب يأكل الأحشاء. ومن الجرائم الفاضحة التي فزعت الشعور الإنساني والتي ذكرتنا بما فعلت هند بنت عتبة بحمزة(ع) قيام أحد التكفيريين من الثوار السوريين بقتل أسيره المسلم وشق صدره وإخراج قلبه ثم قضمه بأسنانه أما كاميرات التلفزات العالمية. صورة المجرم وهو يقضم قلب الأسير المسلم المثال السادس: إنهم يلعبون الكرة المحرمة بالرؤوس المحرمة!!! مجموعة من سلفيي طالبان باكستان أيضا خدشوا كل إنسانية بما فعلوه. إنهم يلعبون كرة القدم بأسرائهم. أي إسلام هذا؟ اللهم إنا نبرأ إليك!!!

المثال السابع: إضافة إلى الأحياء لم يسلم من التكفيريين حتى الأموات! ولم يسلم منهم التاريخ أيضا! ملحمة تفجير الأضرحة والمقابر والمساجد التي فيها قبور قد انطلقت. ففي كل أرض يتمكن فيها الاتجاه السلفي التكفيري يكون من أولى أولياته تفجير ما يسميها مظاهر الشرك وعبادة الأوثان. وهذا ما فعلوه في مالي والعراق وليبيا وتونس وسورية ويحاولون في مصر وعينهم على البلدان الأخرى. فلم يعرفوا حرمة حتى للصحابة وأهل البيت (ع). ففي الصورة قبر الصحابي الجليل حجر بن عدي الكندي من قبل ومن بعد وعنصران من تكفيريي 'الثورة المسلحة السورية' ممن فجره هناك. مقام الصحابي الجليل حجر بن عدي بعد تدنيسه وتفجيره ونبشه وسرقة جثته وأخيرا وليس آخرا ونحن نكتب بحثنا هذا تسابق إلى مسامعنا نبأ تفجير مسجد الصحابي الجليل عمار بن ياسر(ض) وضريح سيد التابعين أويس القرني(ض) بالرقة على يد تكفيريي "داعش". وقال ما يسمى بـ"المرصد السوري لحقوق الانسان" في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه، سمع دوي انفجارات في مدينة الرقة تبين أنها ناجمة عن استكمال "الدولة الاسلامية في العراق والشام" تفجير مقام الصحابي أويس القرني في مدينة الرقة. وكان "داعش" قام في 30 من آذار/مارس الماضي بتنبيه الأهالي في حي المشلب عبر مآذن المساجد، لفتح النوافذ والأماكن المغلقة لأنها ستقوم بالمرحلة الثانية من تفجير الجزء المتبقي من مقام أويس القرني الذي فجرت جزءا منه فجر 26 من آذار/مارس الماضي. مسجد الصحاب الجليل عمار بن ياسر(ض) وسيد التابعين أويس القرني (ض) ما قبل التفجير صورة من تفجيرهم للمسجد والمقام صورة للتفجير هذا وإن اللحظة التكتيكية الآن هي الحرب على خط المقاومة - ولسوء حظ هذه المقاومة أن رأسها من الشيعة - لذلك يتم استهدافهم، وإلا ففي العين الإسرائلية الكل عدو بشيعتهم وسنتهم، بسلفييهم وغيرهم؛ وبعين إسرائيل ما يحدث وفي قلبها البرد والفرح والحلوى.

 فقد جاء في بيان مفجري السفارة الإيرانية في بيروت: " الحمد لله والصلاةُ والسلامُ على رسولِ الله، وعلى آلهِ وصحبهِ ومن والاه، أما بعد: "نحنُ أولى بالحُسينِ مِنهُم" ، كتائبُ عبدالله عزام – سرايا الحُسينِ بن علي – رضي الله عنهما – تقفُ خلف غزوة السفارة الإيرانية في بيروت، في عملية استشهادية مزدوجة لبطلين من أبطال أهل السُنّة في لبنان.. وستستمر العملياتُ في لبنان – بإذن الله – حتى يتحقق مطلبان الأول: سحب عناصر حزب إيران من سورية، والثاني فكاكُ أسرانا من سجون الظلم في لبنان.. إنتهى البيان!" وواضح النفس الطائفي فيه والخلط الواضح بين السياسة وحدود العسكرية والحدود الشرعية. وأخيرا أكل التكفير أبناءه!

وأخيرا سقط التكفير ضحية التكفير. واندلعت نيرانه في خيامهم وقلوبهم. وذاقوا مما أذاقوا هم غيرهم من تكفير ومعه الذبح والنحر والتفجير الانتحاري وفي سورية الخبر اليقين. فبعد أن كان معروفا أن السلفية الطائعة تعتبر السلفية الثائرة كتنظيم القاعدة خوارج ويكفرونهم لسبب أو آخر، وكانت السلفية الثائرة وهي وليدتها تسمي نفسها جهادية وهي عمدة القاعدة اليوم بمختلف جماعاتها تكفر السلفية الطائعة وتعتبرها خائنة لله ورسوله وتركن إلى الحكام الكفرة إلخ ناهيكم عن تكفيرهم الفرق الإسلامية الأخرى من الأشاعرة والصوفية والشيعة وعزمهم على غزو الكفار من الآن في عقر دارهم كما فعلوا في غزوة "منهاتن" بزعمهم . ولقد كتب أحدهم ملخصا برنامج حركتهم ومشخصا عدوهم: " آل مجوس يا عُبّاد النار والقبر والصنم، أيها الحكام من (آل سلول)، وبقية النعاج والغنم.

رب العهر أميركا، آل سكسون، بني صهيون والعجم". وكان في هذا انتقالا نوعيا لأولويات المعركة عند الجماعات التكفيرية منذ قتل الدكتور الذهبي في مصر وبعده الرئيس المصري السادات وبعض العلمانيين كفرج فودة. وفي بيان سلاحهم الفتاك الجديد قال آخر: إن الغرب اخترع (Atom bomb: القنبلة النووية) ونحن اخترعنا ( :Auto bomb السيارة الملغومة) وطبعا هو يعني أنها بقيادة انتحاري لا يثنيه عن حفلة العشاء بزعمهم مع النبي(ص) وعرس الدخول على الحورية ثان. هذا ولقد قام هؤلاء التكفيريون في سوريا والعراق خصوصا وباقي البلدان في بجرائم في حق المسلمين والمسيحيين والطوائف الأخرى ما يندى له جبين الإنسانية كما أشرنا، وبدا أن رحمهم التي انفرجت عنهم وهي السعودية ووهابيوها بدأوا يولولون ويحذرون ويفتون ويعتقلون بسببها، وهكذا تفجرت القنبلة الانشطارية التكفيرية.

وكل هذا بسبب العدوان على النص القرآني المعصوم، وتحكيم السنة المحكية غير المعصومة عليه، وتأويل مبطل لرحمة الإسلام وعمالة للعدو، وكذلك بسبب استحمار المتدينين واستغلال أخطاء بعض حكام المسلمين. ثم كتب لنا جميعا أن نعايش اليوم كيف دارت الدائرة عليهم حتى انفجرت قنبلة التكفير فيهم جميعا فاتضح أن تكفيرهم لا يقوم ولم يكن ليقوم يوما على أساس علمي وإنما هي الأهواء والسياسة لا غير. واليوم وبعد أن ظهرت "داعش" أو التنظيم التكفيري الذي يسمي نفسه "الدولة الإسلامية في العراق والشام" واختلفت مع "جبهة النصرة" المبايعة للظواهري أمير القاعدة الجديد خلفا لابن لادن قاموا يكفرون بعضهم بعضا وسقطت بينهم ألوف من الضحايا، وما زالت نار الحرب مستعرة بينهم إلى يومنا هذا. وكان رفض أبي محمد الجولاني قائد "جبهة النصرة" وهي الجماعة السلفية المقاتلة في سورية مبايعة البغدادي قائد "داعش" الذي أعلن نفسه أميرا للمؤمنين هو إطلاق رصاصة الرحمة على رؤوس التكفيريين جميعا .

 وزاد الطين بلة رسالة أيمن الظواهري الذي أمر من موقعه كأمير للقاعدة كل تنظيم أن يبقى حيث هو، فأثار ذلك حفيظة "داعش" واعتبرته ظلما كبيرا في حقها، وهكذا سارت الأمور بسرعة بينهم واستقرت على التكفير والتقتيل بينهم كما كان ديدنهم مع غيرهم. فكفرت القاعدة القاعدة والتكفيري نفسه. وصرنا أمام مشهد كفيلم سينيمائي دراماتيكي من الطراز الأول يقتل البطل فيه كل الأعداء ثم في نهاية الفيلم يطلق الرصاصة المتبقية على نفسه. وليس آخر مآسي ذلك ما كتبته هذه المرأة لزعيم تنظيم القاعدة، وهي وإن كانت تتكلم عن عائلتها القريبة لكن ما قالت ينطبق على ما جرى في كل البلاد . . والجدير بالذكر والضحك والبكاء معا أن التكفيريين من السلفية الطائعة كالعرعور مثلا وهم من يرى الكثيرون من 'أهل السنة والجماعة' المعتدلين أنهم خوارج وتكفيريون صاروا هم يطلقون صفة الخوارج على "داعش" هذه ويسمونهم بالتكفيريين. فظهر مرة أخرى التلاعب بالمصطلحات الشرعية.

ثم بعد انتصارات الجيش السوري على الإرهابيين ودحرهم من القصير والقلمون وغوطة دمشق وغيرها في سورية وخوف المملكة السعودية من رجوع المقاتلين إلى أراضيها واستهدافهم آل سعود، قام مفتيها يحذر كما قال من " خطر منهج التكفير وما يجره من الاعتداء على الأنفس قائلا إننا ننبه إلى خطورة الاعتداء على الأنفس المعصومة من مسلمين أو معاهدين أو مستأمنين، مؤكدا أن أهل الغلو والتطرف ابتدعوا منهج التكفير الذي يهون قتل المسلمين وغيرهم من المعصومين، ونشأ عن هذا المنهج التكفيري المبني على الشبه والتأويلات الباطلة استباحة الدماء، وانتهاك الأعراض، وسلب الأموال الخاصة والعامة، وتفجير المساكن والمركبات وتخريب المنشآت" كما حذر في بيانه من " الانتساب إلى الجماعات التي تتبنى المنهج التكفيري، مشيرا الى أن علماء المسلمين لا يوجد بينهم خلاف على تحريم مسلكهم وشناعته وخطورته، ويخشى على من انتسب إليهم خاتمة السوء." فواعجبا للسياسة كيف تتلاعب بالدين فتستدعيه حين ترغب وتتناساه حين ترغب.

وبعد فليس غريبا أن يحصل ما حصل بل الغريب ألا يحصل، فاستعار جحيم أم المعارك الطائفية، والإيغال في شيطنة الآخر المذهبية، وإلباسه كذبا وزورا وبالافتراء والصنع والاختلاق ما يسقط حصانته الدينية بل سمعته الإنسانية، في الكتب الحمراء الدموية، أو الأشرطة النارية السمعية أو البصرية، أو هناك تحت العمائم أو الخطرات الدنية في أعماق الذهنية الذهانية أو العصابية "السيكوباطية" حيث تعترك الأفكار الخارجية لترمي كالقصر شررة رويبضية، وصهيرا من نقائض فرزدقية جريرية يصب من فوهات عليمة اللسان منافقة الجنان إرهابية، أو من خلال الفبركات الإعلامية اليوتيوبية والبالتولكية والتلفزية، و حتى من العنتريات الرعديدية عرعورية كانت أو حبيبية؛ كل هذا لم يكن إلا مقومات حمل حرام تمخض بالطبيعة عن ولادة كائنات طفيلية، تعيش عزلة شعورية ياليتها كانت حالة إيمانية ملءها الحب والرحمة الإلهية، بل عزلتها هي توحشية استعلائية أنانية تكفيرية انتحارية، نزع الله من قلبها الرحمة فأصبحت رجزا على الإنسانية.

وهكذا فبوصول نار التكفير وما يستتبعه إلى خيام التكفيريين بل إلى نخاعهم الشوكي وقطب رحاهم الذي هو التيار الجهادي تكون دائرة الموت قد تمت. فبعد أن بدأت السلفية الوهابية بتكفير غيرها من سنة وشيعة إمامية وزيدية وصوفية وأشاعرة وماتريدية إلخ اندلعت حملة التكفير بين السلفية الطائعة والجهادية لتنتهي بتكفير الجهاديين بعضهم لبعض. وهكذا يكون الواقع المشاهد قد أقام عليهم الحجة كاملة غير منقوصة أن التكفير ليس صحيحا ولم يكن يوما صحيحا.

 وفي هذا الحجة البالغة على بعض السلفيين التكفيريين من بعض المدارس الأخرى كالشيعة الذين يتصدرهم المدعو ياسر الحبيب اللندني والذي لم يسلم من تكفيره مراجع الشيعة قبل السنة. ويستحسن أن نشير إلى هذه الوصفة المدمرة للإسلام اليوم التي يقدمها التسنن الأمريكي والتشيع البريطاني بحسب تعبير مرشد الثورة الإسلامية في إيران والتي جاء فيها بحسب كيهان العربي: "ان الأيادي التي تعمل على زرع الشقاق و الفرقة بين الشيعة والسنة، تصل إلى أجهزة استخبارات أعداء الإسلام، فلا الشيعة الذين يقيمون اتصالا مع جهاز MI۶ البريطاني هم شيعة، ولا السنة من عملاء وكالة المخابرات المركزية الامريكية CIA هم سنة، بل ان كلاهما معاد للاسلام وللنبي الاكرم (ص(" أما أسس التكفير عند السلفية الوهابية فهو ما سندرسه في هذا البحث بعد التعريف بالسلفية الوهابية. تنويه: هذه الأمثلة مصحوبة بصور غير أنها لا تظهر على (عرب تايمز) فلا يبقى إلا التعليق عليها فالرجاء ألا يخلط عند القراءة مع النص.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز