نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
الدواعش ليسوا أحفاد أبي جهل وأبي لهب، بل أحفاد الخلفاء والغزاة البدو

يخطئ كثير من المعلقين والمعقبين على ما يجري من إجرام وقتل وإرهاب تقوم بها عصابات المرتزقة الإرهابيين الدواعش "الثوار" بوصفهم بأحفاد ألإنسان الطيب الوادع المسالم ألملقب بأبي جهل أو أبي لهب الذين كانا أول من تصدى للفاشية والإرهاب الداعشي البدوي اللذين ظهرا في مكة في القرن السابع الميلادي، وأن ما تفعله داعش اليوم هو من صنع أحفاد أبي جهل، وهذه مغالطات وأخطاء منهجية ومجافاة للحقيقة والوقائع التاريخية وكل المعطيات التي بحوزتنا والمستمدة كلها من كتب السيرة التي تدرّس في المعاهد والكليات الشرعية.

ويظهر هذان الرجلان في قمة الوداعة والنبل والطهرانية والملائكية وطهارة القلب ونظافة اليد أمام ما سمعناه وقرناه عن أفعال دواعش مكة ويثرب. كان هذان الرجلان من أنبل الناس وأشجعهم في رفضهم السلمي والديمقراطي وحقهم لطبيعي في اعتقاد ولا اعتقاد وتصديق لما قيل عنه بدين جديد وذهبا مع سادة قريش إلى أبي طالب للتوسط لديه بإقناع ابن أخيه بالعدول عن فكرته الفاشية والقسرية تلك لإلزام وإجبار الناس على التسليم برؤيته وأطروحاته تحت طائلة القتل (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا...)، و(ولله لقد جئتكم بالذبح)، نظرا لما لها من خطورة فعلية على أمن واستقرار وحياة البشر وكونها لم تكن مقنعة ومشوشة وغير واضحة المعالم أو فكرة مقنعة لحياة أو أقق أفضل ولم يتعرضا لمحمد وأتباعه بأي سوء وكانت مقاومتهما سلمية ولو كانا مجرمين ودواعش وعصابات قاتلة فعلا كما تحاول الدعاية البدوية وصفهم لأجهزوا على محمد وأتباعه.

وحين تأكد محمد باستحالة أن يصدقه المكّيون بالشكل والصورة والأطر التي طرحها وأتى بها من دون تقديم معجزة تذكر أو برهان على مزاعمه، فكـّر عندئذ باللجوء للقوة لفرض ما قيل أنه دين جديد، فهاجر إلى المدينة واستجمع هناك ما أمكن من الدواعش واللصوص والقتلة وقطاع الطرق المرتزقة الطامعين بالمال والنساء والغنائم، وخرج مع أتباعه من مكة بكل سهولة (قصة الفراش همروجة وفبروكة يلزمها الكثير للتصديق والقبول)، ودون أن يتعرض له أحد بسوء ولم يثبت أن ارتكب أبو جهل وبو لهب أية جرائم ضد الإنسانية أو عمليات قتل جماعية أو إبادات أو تصفيات بحق أتباع محمد. حين اشتد عود دواعش يثرب بدؤوا بالإغارة على، وغزو مكة وبدأ الفيلم البدوي الداعوشي الطويل المعروف (الإرهاب، الغزو، القتل، السبي، قطع الطرقات، الفاشية الدينية فرض العقائد بالقوة....)، والذي يمثله اليوم خلفاء الوهابية خير تمثيل (اليمن، ليبيا، سوريا، العراق) وبقية القصة معروفة...

كان أبو جهل وأبو لهب في كل مرة في موقع الدفاع عن النفس وضحايا للغزو وهجمات دواعش يثرب والفاشية الدينية الصاعدة التي ترغم الناس على مصادرة عقولهم وتوجيه تفكيرهم وشل عقولهم وتوجيهها باتجاه محدد، ودافعا عن اعتداءات الدواعش على الملكيات العامة وأرواح البشر والتعرض للقوافل والسبي والاختطاف وقتل كل من لا يؤمن بالدين الجديد ووو، أي كانا يحاولان الدفاع عن مكة وأهلها وشعبها من هجمات دواعش يثرب ولصوصها...

ومن كان يمارس الإرهاب والقنل والفاشية وفرض العقيدة بالقوة والسيف هم دواعش يثرب. ولو فعلا انتصر معسكر أبي جهل وأبي لهب لكانت بلدانكم اليوم أفضل من سويسرا وفنلاند والنرويج ولما سمعتم بعمركم عن داعش وعن كل الدم والقتل والإرهاب والسفاحين الكبار والدعوشة المستمرة من 1400 عام في كل مكان وصل إليه فكر وثقافة دواعش مكة ويثرب...وما تمارسه داعش اليوم هو صورة طبق الاصل عما مارسه وفعله دواعش مكة ويثرب وكله يستند على نصوص شرعية في قرآنهم الكريم ولذلك لم ولن يتجرأ الأزهر حتى اللحظة على تكفير وتجريم داعش وإدانة ما يفعل هذا التنظيم لأنه من صلب وقلب وتعاليم دين محمد "الحنيف" (ولكم في رسول الله أسوة حسنة)، والدواعش لم يخرجوا عن تعاليمه قيد أنملة وهذه بالقطع ليست تعليمات أبي لهب وأبي جهل....

  والآن لنجوب بصراحة: هل يطبـّق الدواعش تعاليم وسلوك أبي لهب وأبي جهل أم يطبـّق الدواعش تعاليم وثقافة وسنة دوعش مكة ويثرب وما جاء في م يسمونه بـ"القرآن الكريم"؟ وهل يملك أي منكم أي حديث صحيح مشهور وموثق عن أي من الرجلين يدعوان فيه للقتل والذبح ووووو؟؟

وهل فعلا لم يكن بمقدورهما وهما سادة قريش قتل دوعش مكة ويثرب والتخلص منهم لو كانوا على تلك الصورة من السوء والإجرام الذي يحاول دواعش اليوم تصويرهما به؟ رجاء إن لم تستطيعوا الترحم على الرجلين وإنصافهما فلا تظلموهما احتراما للحقيقة والتاريخ وإراحة وتبرئة للوجدان والضمير.... الدعوشة بين الأمس واليوم: (أين أبو لهب وأبو جهل من كل هذا؟) أم قرفة تم فسخها ببعيرين، والجندي البطل لشهيد المرحوم فادي زيدان تم هرسه ودهسه بدبابة بكل دم بارد...







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز