موسى الرضا
moussa11@gmx.net
Blog Contributor since:
18 July 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
أخطاء شائعة يقع فيها جمهور حزب الله

مع دخول روسيا الحرب الى جانب الجيش العربي السوري والمقاومة اللبنانية يكون محور المقاومة بامتداداته الطولية والعرضية إنطلاقا من شبه جزيرة القرم عبر بحر قزوين ومن شرق المتوسط الى مضيق هرمز وحتى البحر الأحمر أي حتى ما وراء باب المندب قد استكمل عديده وعدته وقد أحمى محاجمه وأحكم مراهمه لإستئصال شأفة الشر وأدرانه وداعميه وأدواته فشفاء الاقليم من داء الإرهاب العضال لن يستغرق إلا أشهر معدودة وليس ثلاثين عاما كما كان يحلم الأميريكي والاسرائيلي ويرجوان

 هنا يطرح السؤال حول مصير الدول الداعمة للارهاب وعلى رأسها السعودية ... لا داعي لطرح أي أسئلة من هذا النوع لن يكون تحت الشمس في القادم من الايام بلد اسمه السعودية . إن منطق الأشياء بالنسبة الى تطور المعركة ومآلات الصراع يثبت أن الحرب عندما تنتهي تطوي معها بعض الدول الستليتية الاصطناعية التي غالبا ما تكون واجهات لا أكثر حيث يتم إداراتها والتحكم فيها عن بعد ومن وراء البحار... ربما هذا ما يفسر السعار المجنون الذي أصاب مشايخ البدو الأعراب الذين سارعوا الى التنكيل باليمن طلبا لرضا سيدهم الأمريكي ورجاء عدم نسيانه لخدماتهم وطاعتهم العمياء حين تحين ساعة إعادة رسم خارطة المنطقة مع ما يرافق ذلك من تبديل في مساحات الدول وأعلامها وسلالاتها البائدة والمستجدة

ولكن وبالرغم من كل الوهج الاستراتيجي الذي صنعه التدخل الروسي في الميدان... يبقى علينا أقصد جمهور المقاومة الاعتصام بالصبر والعمل بصمت ودون تبجح أو تعاظم أو غرور. كذلك علينا أن نقلع عن عاداتنا السيئة في تكرار بعض الجمل والعبارات التي غالبا ما تضر ولا تنفع ... مثال على ذلك اللازمة المملة المكرورة ( يا الله...لقد سقط الكثير من الشباب)... فهذا النوع من الجمل ضره أقرب من نفعه فضلا عن أنه لن يرجع لنا أيا من الأحبة الذين ماتوا لكي تحيا الأمة ولكي تبقى البوصلة قائمة ومتجهة الى فلسطين والمسجد الأقصى. العادة السيئة الثانية هي الاكثار من التحليلات السياسية والعسكرية والتبرم من مسارات بعض خطوط المواجهة سواء في عرسال او في الزبداني

 لقد كانت تحتاج الزبداني لانهائها صاروخا فراغيا واحدا إلا أن قيادة المقاومة لم تلجأ الى هذا الخيار بل تابعت التضييق على المسلحين حتى أوصلتهم الى الحائط المسدود وفرضت عليهم شروطا منها إخلاء النساء والأطفال والجرحى من مدينتي الفوعة وكفريا المحاصرتين. هنا نحن إزاء طريقة مختلفة في التفكير بين المقاومة وجمهورها..... فجمهور المقاومة كان يتحرق لإشفاء غليله عبر القضاء على ارهابيي الزبداني عن بكرة أبيهم في حين كان هم قيادة حزب الله يتركز على تحويل معركة الزبداني الى فرصة لفك الحصار عن أربعين ألف مدني محاصرون بالحقد والكراهية . هذا الأمر كشف عنه سماحة السيد حسن نصرالله في أخر حديث متلفز حين قال: لقد انتهت معركة الزبداني في اسبوعيها الأولين ...لذا فإن الشهداء الذين سقطوا في الأسابيع الأخيرة لم يسقطوا في سبيل تحرير الزبداني فحسب بل سقطوا في الزبداني فداء للاطفال المحاصرين في الفوعة وكفريا ونبل والزهراء بطبيعة الحال

أما آخر العادات السيئة لدى جمهور المقاومة فهي الأكثار من الأحاديث الجانبية في عزاء الشهداء وإعتبار ان التسليم والرضا والقبول بقضاء الله وقدره من قبل أباء الشهداء وامهاتهم وذويهم يعطي لأحدنا أو لبعضنا الحق في أن نآتي الى العزاء بوجوه بشوشة .. لقد رأيت هذا الشيء بأم العين وتأذيت منه كثيرا.. نعم الشهداء أحياء ولهم منزلة كبيرة عند الله ... ولكن لابأس بإظهار شيء من الهمود بعيدا عن الغلو والتكلف... فكل فقدٍ وله حرقة فلنحترم حرقة الوالدين في فقد ولدهما.

يستفاد مما تقدم أن المطلوب من جمهور المقاومة أن يضطلع بمسؤولياته كمجتمع حرب وأن يسلم قياده للقيادة الحكيمة الشريفة وأن يوطن النفس على مزيد من الايثار والتضحيات ومتابعة التحضير لاستكمال معركة تحرير سوريا والعراق من الارهاب والتكفير مع روسيا أو من دونها

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز