فارس المهدي
faris_22000@yahoo.com
Blog Contributor since:
30 September 2014



Arab Times Blogs
الطريق الى الحسين هذا العام تمر عبر المنطقة الخضراء..

لاتفصلنا عن شهرمحرم الحرام ومقتل الامام الحسين (ع) سوى اسابيع..فما الذي يميز الذكرى هذا العام؟ مايميزها هذا العام انها ستكشف عن الكثير من الوجوه السياسية والدينيةوستفضح الكثير من المتسترين بغطاء الدين والمتاجرين بأسم الحسين ومظلومية ال بيت الرسول(ص). رسالة الحسين في الاصلاح والوقوف بوجه الظلم والفساد تتطابق تماما مع شعارات وهتافات ودعوات المنتفضين في ساحات العز والرفعة والكبرياء في بغداد والمحافظات..خروج الحسين بوجه الطغاة والمنحرفين والمدعين المتسترين باسم الدين وصرخته - هيهات منا الذلة- يدور صداها الان في كل زاوية من زوايا الوطن.. الطريق الى كربلاء هذا العام يجب ان يمر اولا بساحة التحرير ومنها الى المنطقة الخضراء ومن ثم الى ضريح سيد الشهداء.. ليس حسينيا من يرفع راية الحسين وشعاره هيهات منا الذلة ويقبل ان يعيش بذلة !

ليس حسينيا من يتجشم عناء السفر مئات الكيلومترات الى ضريح ابى عبد الله ليعلن ولاءه للحسين ولايمشي بضعة كيلومترات الى المنطقة الخضراء ليطهرها من الفساد والمفسدين ويحقق عنوان ثورة الحسين.. ليس حسينيا من يرى القهر والظلم والاستبداد والعبث بالموارد والثروات ومصادرة قوت الفقراءوالكادحين ولا يقول كفى ويقف وقفة الحسين كائنا ماكان جبروت الظالمين والفاسدين. ليس حسينيا من يراقب على شاشة التلفاز مصير المئات من الشباب والنساء والاطفال وهي تغرق في عمق البحار والمحيطات ويسكت عمن تسبب في مأساتهم ممن يسكنون القصور ويتنعمون بالحور..

  ليس حسينيا من يعرف ان نصف بلاده احتلتها جحافل التتر والمغول ولا يسعى بكل قوته لوضع كل الخونة والمتآمرين والمتخاذلين خلف القضبان وفي غياهب السجون.. ايقونة الحرية الحسين سيشيح بوجهه عنكم اذا ما اتيتموه اذلاء خانعين ومستضعفين.. نبراس العزة والكرامة الحسين لن يتقبل زيارة المقهورين والساكتين عن الحق والمترددين..ابى الثوار لايسره منظر الجبناء والعبيد.. من لم يزر التحرير ويتطهر فيها من الخبث والنجس ويتعفر بترابها الطاهر ويعلن برائته من كل السراق والحرامية والفاسدين عليه ان لايفكر هذا العام بزيارة ابي الاحرار والمتطهرين.. الحسين ليس قدور تطبخ ولا ضريح يزار..

الحسين هو موقف هو شعار.. الحسين هو كلمة حق بوجه كل ظالم مفتري..الحسين هو صرخة المظلوم على مر العصور.. الحسين هو المسيح وابا ذر وجيفارا وسيمون بوليفار وهوشي منة وغاندي ومارتن لوثر كنغ..هذا هو الحسين..انه عنوان الانسانية وصدقها وكبريائها وعنفوانها وتساميها .. كونوا على قدر الحسين ولا فان الحسين برئ منكم..







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز