المحامي محمد احمد الروسان
suha.roussan@gmail.com
Blog Contributor since:
05 December 2010

كاتب اردني
عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية


 More articles 


Arab Times Blogs
انتصار امريكا في سوريا ماذا يعني

انتصار أمريكا في سورية يعني.. البدء في تنفيذ إستراتيجية الاستدارة نحو أسيا.. مع العبث بأمن الفدرالية الروسية والصين فهل يحدث هذا؟

ما يسمّى بالتحالف الدولي بقيادة ثقافة الماكدولند(تحالف الأمر الواقع وخارج قرارات الشرعية الدولية)لمحاربة عصابة داعش في العراق وسورية، فشل فشلاً ذريعاً بعد مضي عام كامل على عمله، وتقرير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية الأخير، والذي أكّد على قوّة العصابة وتماسكها وأنّها ما زالت بنفس العدد ولكنها في حالة سكون(كاتب هذا التحليل يعتقد أنّ داعش في حالة نزف جهادي عميق، لذلك جاءت كلمة "سكون" في تقرير المخابرات الأمريكية كونه يراد أن يكون لها ما بعدها في إسناد عمل الوكالة لذات العصابة الإرهابية)، يؤشّر على أنّ السفلة الأمريكان يعملون على تقويتها من جديد، ومدّها بالمورد البشري من كافة الساحات الدولية بما فيها دواخل الساحات العربية، ودواخل بلاد القوقاز من الشيشان وغيرهم.

فما يجري في المنطقة الآن هو إدارة للأزمة والبؤر الساخنة ولعصابة داعش الإرهابية، لحين نضوج الظروف المساعدة على تقسيم المنطقة وتقسيم المقسّم وتجزئة المجزّأ، هذا هو المشروع الأمريكي في المنطقة مشروع التقسيم وهو ما أشار إليه أمين عام حزب الله السيّد حسن نصر الله في خطابه الأخير في الذكرى التاسعة لانتصار المقاومة في حرب تموز2006 م، وقد علّقت عليه في مداخلتي على قناة الميادين بعد الخطاب مباشرةً في 14 أب. واشنطن لا تريد إنهاء عصابة داعش الإرهابية، بل العمل على إعادة هيكلتها من جديد مع عمق بناء مفاصلها الإرهابية، ليصار لإعادة توجيهها نحو ساحات ودول أسيويه أخرى تتمدد نحو الصين وروسيّا، لا بل عبرها هاهم يعودون سفلة خلق الله تعالى إلى العراق من جديد، عبر قولهم أنّ عصابة داعش استخدمت السلاح الكيميائي في شمال العراق، كل ذلك كمسمار جحا متميز لعودتهم إلى العراق من جديد، بل تعميق وجودهم حيث هم لم يغادروا أصلاً ليعودوا! لكن عبر دواعش الماما الأمريكية يعمّقون وجودهم ومفاصلهم في المنطقة، دون أن يخسروا جندي واحد، فعصابة داعش وجبهة النصرة وأحرار الشام ثلاثة أطفال لقطاء، غير معترف بهم من خصوم الدولة الوطنية السورية في المنطقة.

السياسة الأمريكية لا تفرغ مساميرها بالمطلق، تماماً كأفلام الأكشن الأمريكية حيث الأبطال فيها لا تفرغ أسلحتهم من الذخيرة، انّها الصفاقة الأمريكية في أبهى صورها وتمحورها، بعبارة أخرى هي الوقاحة الأمريكية بثقافة الماكدونلد والبرغر وأفلام الأكشن، وهي تستخدم مساميرها كحجّة واهية للوصول إلى المبتغى والمرجو من وقاحاتها لتقسيم المنطقة وإسقاط أنظمة ورسم خرائط جديدة، والأندى من ذلك إظهار الإسرائيلي بأنّه يحمي الأقليات في المنطقة(هل يفسّر هذا سر العشق الجنبلاطي لإسرائيل الآن؟)، فآخر مسامير جحا الأمريكي كان بشعبتين، إعلام السوريين(عبر لقاء الجعفري باور في نيويورك)بإدخال ستة أفراد ممن درّبتهم السي أي ايه في تركيا من ما تسمى بالمعارضة السورية المعتدلة، مع تهديدها بحمايتهم جوّاً، وهذه حالة هوليودية بامتياز، ثم جاء القرار 2235(هو أكبر من شعبة بمسمار جحا الأمريكي، وأقل من مشهد الختام الهوليودي)في جدار التسوية السياسية في المنطقة عبر المسألة السورية إن حدثت أصلاً.

الدولة الوطنية السورية وعلى ما أؤمن به وأعتقده بقوّة، ترى وبعمق رأسي وعرضي، أنّ أي تعديل على الدستور السوري يجب أن يدفع بفكرة الدولة الجامعة الواحدة الضامنة إلى الأمام، لا أن يلبنن أو يعرقن الدولة، فدسترة وجود الأقليات في الداخل السوري هو تشريع يعني ببساطة ربط كل أقلية بدولة خارجية، كما هو في لبنان الآن(الحالة اللبنانية)، لذلك هذه من ملاحظاتنا النقديّة على المبادرة الإيرانية الأخيرة، والتي تتعامل معها موسكو على أنّها مبادرتها، وهذا ما أوضحته في تحليلي الأخير والذي جاء بعنوان: تسويات سياسية تلفح الجميع لخلق نظام إقليمي جديد أساسه إيران، وموسكو تصنع معادلة(سوساي)لخلق أنصاف استدارات. هذا وقد أشار سماحة السيّد حسن نصر الله في خطابه الأخير الجمعة 14 أب 20015م، على لبنان ترك قاعدة التفكير بقاعدة(الطائفة القاعدة)وهذه فكرة وإستراتيجية سورية بامتياز، يجب نسخها في الداخل اللبناني للوصول إلى دولة الشراكة الحقيقية الكاملة وعبر الحوار والحوار فقط، وسورية الجديدة لن تقبل بالطائفة القاعدة والتي قد تروّج لها بقصد أو دون قصد المبادرة الإيرانية.

تتحدث المعلومات(تؤكد حقيقة قصة مسامير جحا التي كرّست استخدام الحجّة الواهية للوصول إلى المبتغى)عن وجود أكثر من مائتين جندي انجليزي، ينتمون إلى فوج قوات النخبة البريطاني، وهم الآن في الداخل السوري يرتدون سرًا ملابس عناصر اللقيط داعش، ويرفعون راياته السوداء، وبعضهم ملتحي وبعضهم أمرد، يشاركون في مهاجمة أهداف سورية بحجة محاربة داعش، مشيرة إلى أنّه "ربما تعمل القوات الخاصة الأمريكية وعناصر وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA بالطريقة نفسها." وتضيف المعلومات"خلال الحرب على ليبيا نشرت بريطانيا المئات من عناصر القوات الخاصة المظلية، وكان هناك في ليبيا على أهبة الاستعداد  800 من قوات المارينز الملكية وأربعة آلاف من نظرائهم من الولايات المتحدة للتدخل في وقت قصير إذا أعطيت الأوامر". وتأتي هذه المعلومات الأستخبارية والتي سربت إلى صحيفة الصنداي اكسبريس، بعد أسبوعين من إعلان رئيس الوزراء البريطاني كاميرون الموافقة على انضمام الطائرات الحربية البريطانية للولايات المتحدة في قصف سورية، رغم رفض البرلمان في آب من عام 2013 هذا الأمر.

وبحسب المعلومات المسرّبة،  فإنّ جزءًا من عمل تلك القوات البرية المنتشرة في سورية، خاضع لآمرة القيادة الأمريكية في مهمة مسماة "SMASH" تهدف إلى سحق الوحدات والمجموعات القتالية الصغيرة، التي تنتقل في سيارات الشحن الصغيرة(البيك أب)، علمًا أنّ هذه القوات قادرة في سياق أهدافها، تسيير الطائرات الصغيرة بدون طيار لمسح التضاريس وتحديد أهداف للهجوم دون الحاجة لعمليات برية. وأوضحت المعلومات أنّ أكثر من 250 متخصصًا بريطانيًا، وربما أمريكيًا هم مشاركون في سورية في تقديم خدمات الدعم في مجال الاتصالات للمجموعات التي تقاتل تنظيم داعش والنظام السوري. أمّا في خارج سوريا فتقوم قوات SAS البريطانية الموجودة في السعودية حسب المعلومات الأستخبارية المسربة للصحيفة إياها، بمهمة تدريب الإرهابيين المناهضين لنظام الأسد ويقوم  الضباط الأمريكيون  بالغاية ذاتها في كل من تركيا والأردن وقطر- وربما "إسرائيل".

تدعي كل من الولايات المتحدة وبريطانيا في هذا الأمر، أنّها تدرب ما تسميه المتمردين المعتدلين لتعكس غطاء ضبابي على المشهد الحقيقي،  حيث  التعاون والعمل المباشر مع إرهابيي داعش المدربين والمسلحين والممولين من الخارج، عبر تسهيل تسريبهم عبر الحدود إلى سوريا لمحاربة الجيش العربي السوري، والآن أضيف الدعم الجوي الأمريكي والبريطاني والكندي جنبًا إلى جنب مع القوات الخاصة السرية على الأرض. وهنا نشير إلى قول الجنرال المتقاعد في الجيش البريطاني والرئيس السابق لهيئة الأركان ديفيد ريتشارد: أنّ الدبابات سوف تتدفق كجزء من عمليات المملكة المتحدة في سورية، وأنّ الضربات الجوية الأمريكية إنّما هي تدافع عن مقاتلي داعش الإرهابيين، الذين يخدمون كقدم للجنود الأمريكيين ضد الجيش العربي السوري. وللعودة إلى ما تم تسريبه أيضاً في فترة سابقة، إلى صحيفة وول ستريت جورنال Wall Street Journal، ما يبدو أنّه ينذر بالشؤم كمشابه للتمهيد لليبيا 2(كاشفة زيف تخويل أوباما للقوات الجوية الأميركية بضرب القوات السورية إذا هاجمت تلك القوات المتمردين المعتدلين المدعومين أمريكيًا(غير الموجودين عمليًا).

كل هذه المحاولات الغربية تصطدم بالعائق الروسي والصيني الكابح بقوة لكل هذه التدخلات، وهو ما يمنع مصير على الطراز الليبي للأزمة السورية. فعلى سبيل المثال، بينما  ذكرت وسائل الإعلام التركية عن الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان قوله أنّ بوتين قد يلين موقفه من الأسد، بمعنى أنّه قد يتخلى عنه، وقوله أنّ أوباما تشجع من حقيقة أنّ بوتين قد خابره في أواخر حزيران، وفي أنّه بدأ المخابرة بالحديث حول سورية، معتقدًا أنّه صار لديهم إحساس أنّ نظام الأسد يفقد قبضته عن مساحات أكبر وأكبر من الأراضي داخل سورية، وأنّ احتمال استيلاء "الجهاديين" على السلطة أو هزيمة النظام هي ليست وشيكة. ولكنّه يغدو تهديدًا أكبر يومًا بعد يوم، وهذا يقدم للأمريكيين فرصة لمحادثات جدية مع الروس حسب اعتقاد أردوغان والسعوديين في حينه، فأنّ  الناطق بلسان بوتين Dmitry  Peskov  قال أنّ الزعيمين بوتين وأوباما ناقشا مكافحة الإرهاب وخاصة المتمثل ب"تنظيم الدولة الإسلامية"، موضحًا أنّ وجهة النظر الروسية هي معروفة جيدًا وقد كررها بوتين خلال محادثته مع أوباما وأنّها لن تتغير: "بوتين يعارض أي تدخل خارجي من قبل أية دولة في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ويدعم الحق السيادي للسوريين كما لغيرهم من الشعوب في الدول الأخرى في اختيار قادتهم والمشرعين لبلادهم"  بينما قال مساعد بوتين Ushakov :  أنّ قوات القيادة الحالية في سورية هي واحدة من القوات الحقيقية والفعالة في مواجهة الدولة الإسلامية، وتخلص الصحيفة إلى القول ليس هناك ما يشير إلى أنّ الروسي يتجه نحو دعم أقل للرئيس الأسد ونسقه السياسي ونظامه.

البلدربيرغ الأمريكي ونواة الإدارة الأمريكية الحالية، وأي نواة لأي إدارة قادمة ولو كانت جمهورية، يدركون جيداً أنّ سورية بنسقها السياسي الحالي ونظامها وديكتاتورية جغرافيتها، هي مفتاح السلم والحرب في العالم، ومن ينتصر في الحرب الدائرة في سورية وعلى سورية الآن، هو من يحق له إعادة رسم خرائط المنطقة وتوازنات القوى في كينونة النظام العالمي الجديد، لذلك نرى أنّ الفدرالية الروسية والصين معاً وبتشاركية إيرانية عميقة، يدركون أنّ انتصار واشنطن في سورية سيكون مقدمة لتنفيذ إستراتيجية الاستدارة نحو أسيا، للعبث بأمن روسيّا والصين ومحاصرتهما لأضعافهما حد الانهيار الكامل، من هنا روسيّا أيتها الدواعش السياسية والأستخبارايتة المخابراتية في بعض الدواخل العربية، لم ولن تتخلّى عن سورية بنسقها السياسي وبأسدها بإسناد صيني كبير، وإصرار إيران على إفشال المشروع الأمريكي، وحاجة روسيّا والصين لإيران لدورها في سياقات النظام العالمي الجديد، بسبب موقعها الجيواستراتيجي، كونها طريق الحرير الجديد بين الشرق الأوسط وأسيا، بجانب قوّتها العسكرية والاقتصادية والبشرية، وتقاطع أديولوجيتها الثورية مع المبادئ القانونية والأخلاقية، التي يؤمن بها هذين البلدين جعلهما يدعمان سورية بنسقها السياسي ونظامها وأسدها بلا حدود وبلا قيود.

وواضح أنّ روسيّا لن تسمح لواشنطن أن تعربد في العالم على هواها، ولن تسمح لماثلات حقبة بوريس يلتسين وفريق الليبراليين الجدد في الداخل الروسي ذوي البناطيل الورديّة القصيرة بالعودة من جديد وبلباس آخر ومختلف للتعمية السياسية على عودتهم، فهذا زمن ولّى ولن يعود بعد تعاظمات في الشعور القومي الروسي الذي أعاده بوتين وفريقه إلى وجدان الشعب الروسي المتعاظم. أمريكا بعربدتها ومتاهاتها المقصودة كسياسة ونهج، تريد ضرب الخاصرة الروسية الرخوة في القوقاز، فإذا تحقق لها ما تريد في المسألة السورية والحدث السوري، فانّ العبور سيكون في غاية السهولة إلى الجنوب القوقازي، خاصةً في ظلّ أنّ إيران تعتبر الخاصرة الروسية الضعيفة بالمعنى الاستراتجي الجغرافي كمجال حيوي للأمن القومي الروسي. فميزة الروس أنّهم يوزّعون جلّ بيضهم في أكثر من سلّة بأكثر من مكان وساحة في منطقة كمنطقتنا الشرق الأوسطية، رمالها متحركة تنزلق نحو المزيد تلو المزيد من الكوارث.

اللقيط داعش والذي هو نتاج تلك الليلة الحرام تحت السقف الحرام في الفعل الحرام لوكالة الاستخبارات الأمريكية ومجتمع المخابرات الإسرائيلي الصهيوني في فراش الوهابية ونتاجات فكر ابن تيمية، وصل هذا اللقيط إلى الباكستان والأفغانستان ولمجمل شبه القارة الهنديّة، وهنا قرون استشعارات مجتمعات المخابرات الروسيّة والصينيّة والهنديّة كانت ترصد كل شيء، بل وقبل وصول هذا اللقيط داعش إلى تلك المناطق والساحات، فاستدعى كل ذلك تدخلاً من هذه الأطراف لرصد النوايا الأمريكية من الحر ب على دواعش الماما ذاتها ومدى جدية(ماما) أمريكا لمحاربة فيروساتها، لخلق متاهاتها ومنها المتاه الأمريكية المقصودة في شبه القارة الهنديّة.

لعبة الفوضى الخلاّقة الأمريكية الغربية الصهيونية فشلت حتّى اللحظة في تغيير موازين القوى على الأرض، من خلال سلاح الإرهاب الذي انقلب على رعاته وتمدد وصار يهدد الجميع بالجميع، لذا طالبت روسيّا والصين والهند، من باراك أوباما وإدارته والتي اقتربت من دخولها في مرحلة البطة العرجاء لجهة اتخاذا القرارات بدايةً من شباط 2016 م، من تحديد موقفه من محاربة الإرهاب بوضوح، وذلك في إشارة واضحة إلى مخطط البلدربيرغ الأمريكي للاستدارة نحو أسيا بهدف زعزعة الاستقرار في دولها، وتم رفع كرت أحمر رابح في وجهه وهو يتموضع في التالي: تقويض الدولار الأمريكي كعملة مرجعية دولية واستبداله بعمله جديدة في إطار منظمة دول البريكس، كمعادل دولي اقتصادي وعسكري ومدني بجانب منظمة شنغهاي، حيث من شأن ذلك أن يصيب الاقتصاد الأمريكي في مقتل، خاصةً وأنّ الصين هي البلد الكبير الذي يشتري سندات ديون واشنطن بمئات المليارات من الدولارات، وفي حال طرحها في السوق الأممي فسينهار اقتصاد أكبر دولة في العالم، ليجر معه قاطرة كل الدول المرتبطة به عضويّاً إلى الهاوية وما أدراك ما الهاوية.

الغرب لا يفهم إلاّ لغة المصالح والاقتصاد، لذلك قرّر حبيبنا باراك أوباما بإيعاز من البلدربيرغ الأمريكي(جنين الحكومة الأممية)وعبر إدارته حكومة الأوتوقراطية الأمريكية، وذراعها العسكري المجمّع الصناعي الحربي، تعديل الإستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط من خلال الرهان على التقارب مع إيران من مدخل ملفها النووي، كمقدمة لتحسين علاقات بلاده معها ومحاولة إحداث التغيير الهادئ من داخلها، تنفيذاً لتوصيات مجتمع المخابرات الأمريكي ومفاده: أنّ مفتاح التغيير في المنطقة يمر من البوّابة الإيرانية، وأنّه لا حل لاحتواء إيران سوى الانفتاح عليها والرهان على مخطط تثويري بعيد المدى لزرع ثقافات الماكدونالد بديلاً عن ثقافات الثورة، في وجدان وعقول الأجيال القادمة في إيران نفسها، واللعب بالطبقة الوسطى الإيرانية والتغلغل داخل مفاصل الدولة الإيرانية للتفجير الناعم لها من الداخل، فالتطبيع مع إيران هو أحد آليات تنفيذ هذا السيناريو(هذا ما كشفه وزير الاستخبارات الإيرانية السابق حيدر مصلحي).

إذاً هذا الهدف الاستراتيجي يؤكد أنّ التوصل إلى الاتفاق النووي مع إيران والتنازل لها عن حقوقها دون مقابل يذكر(سوى تنازل إيران في الهوامش للغرب)هو حاجة أمريكية بالأساس، فتم الاستثمار في الجزرة النووية الإيرانية لاحتواء إيران والنفاذ إلى دواخلها، ومن ثم أعمال أدوات التخريب الناعمة حتّى تعطي ثمارها على المدى البعيد، وقد يكون هذا هو السبب الرئيس لمعارضة الحرس الثوري الإيراني والجناح المحافظ للاتفاق النووي مع السداسية الدولية حتّى اللحظة

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز