ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
جنرال عون ارحل فل تعبتنا

للوهلة الاولى اعتقدت اني اشاهد خطابا مسجلا للجنرال عون من منفاه عام 2000 ، عندما كان يطل عبر وسائل الاعلام الفضائية المتلفزة. 
ومما جعل الامر يختلط علي هو هذا الانذار الواضح ( اياك واوعى وانتبه ان تنزل الجيش ) ، 
فاقتربت من التلفاز اكثر قائلا، ربما هذا الكلام لغازي كنعان او رستم غزالي او حتى لجامع جامع. 
ربما يبث التسجيل الان لتحريك العونيين 
ولكن محطات التلفزة تكتب البث مباشر ،
والجنرال عون لم يكن منذ 15 عاما هكذا، كان اكثر رشاقة ووسامة وصوته اقوى وملامحه اوضح ،  هل يوجد خطا بالبث ، وبين البث والمباشر
سمعته يقول :

إياك يا جان قهوجي أن تنزل الجيش لمواجهتنا 
حينها ضربت كفا بكف 
قائلا ( يا حيف يا حيف يا جنرال) 
تدمر هيبة رجل خدم الوطن والمؤسسة العسكرية طيلة 42 سنة لانه لبى نداء الواجب الوطني وقبل المهام الجسام التي القيت على اكتافه ، بل تستهدف مؤسسة بكاملها ، محرضا الشعب عليها وداعيا منتسبيها ومتطوعيها، لرفض الاوامر او اقله النظر الى قائدهم بدون رتبة. 
جان قهوجي 

هل هذه المناقب العسكرية التي تعلمتها وتقول انك علمتها !

ومتى كان الجيش اللبناني يستهدف اللبنانيين او يمارس اعرافا ديكتاتورية على شعبه ومواطنيه ، ان جيشنا الوطني هو اعرق الجيوش تعاملا واحتراما لحقوق الانسان حتى مع اعدائه والخارجين عن القانون يعاملهم بموجب القوانين المرعية الاجراء .
لماذ يا عماد عون خاطبت العماد جان قهوجي، بهذه الطريقة ، ما ذنب الرجل ان كانت البلاد بحاجة اليه والوطن يناشده البقاء، والطبقة السياسية تشد على يديه ليستمر بموقعه، 
تهاجمه من اجل تمديد عام ، وانت وكتلتك مددتم اعواما ، وتتقاضون الرواتب دون اي جهد او عمل تقومون به، فانتم لا تكلفون انفسكم عناء الوصول الى البرلمان لضرورة تشريعية حتى لانتخاب
رئيس للجمهوري ، مع العلم بان ثمن محروقاتكم مدفوع سلفا من جيوب الشعب، 
من اجل تمديد عام ينقصه من عمره بخدمة وطنه وشعبه على حساب عائلته وبيته وصحته، تقيم الدنيا ولا تقعدها، 
ماذا تريد منه يا جنرال ، لماذا تفتح عليه اكثر من جبهة الا تكفيه جبهات التكفيريين والارهابيين الضامرين شرا بالجيش والوطن. 
الا تكفيه كل هذه المواجع من خطف عسكريين واستهداف مراكز الجيش والكمن له عند كل مفترق، 
الا يكفيه كل الابواق التي تطاولت بالامس على الجيش ، فقط لانه ضد الارهاب، 
هل هذه عيدية الجيش، هل هكذا تكافئ الجيش ، ما ذنب هذا الموقع ان عاكسك الطالع  ، وماذا ستقول غدا لشخص اخر خاطب هذا الموقع بنفس الطريقة. 
جنرال عون ان الجنرال قهوجي هو قائد مقاتل ، يحارب في ساحات الوغى دفاعا عن لبنان وشعب لبنان ، ليس سياسيا بربطة عنق يمتطي شاشات التلفزة ليدافع عن نفسه، او في موقع تحاسبه به على ممتلكاته، او رصيده، هو رجل يلبس بزته العسكرية يسهر  ليله متأهبا حاضرا متيقظا ، وينتظر الصباح داعيا الله ان يحفظ من هم امانة بعنقه , ولو فداهم بنفسه .
حتى انت الذي هاجمته بالامس ، يعمل من اجل حمايتك ومن معك ليلا نهارا هو ومن معه من الظباط والجنود حفاظا على امنكم وراحة بالكم وحماية ممتلكاتكم، 
جنرال عون ماذا تريد من المؤسسة العسكرية؟ 
لماذا تريد ان تدمر اي شيء تعجز عن امتلاكه. 
في ال 1989 قمت بما لم يقم به الاتراك حين قبلت بان يقوم بعض العونيين بالتهجم على راس الكنيسة المارونية ( المسيحية) بعد تحريض واضح على البطريرك صفير مما شكل سابقة في الصراع بين الثقافة المسيحية والثقافات المتبقية، بل كان اول مشهد بتاريخ الكنيسة منذ زمن الحروب الدينية. 
في عام 1990 ذهبت الى ابعد ما يكون ولم تتراجع قيد انملة مما جعل الوطن والجيش يدفعان الثمن باهظا من الارواح قتلا وجراحا واسرا ناهيك عن التدمير الواسع الذي لحق بالاملاك العامة والخاصة .
كما اسقطت معقل الحرية الوحيد الذي كان متبقيا من هوية لبنان وان كان مليئا بالأخطاء،
ولكن خطأك الاكبر كان في عدم فهمك للمتغيرات او قراءتك الصحيحة فانت لا تنظر للامور الا من خلال مكاسبك الخاصة واحلامك التي تحولها لكوابيس يدفع ثمنها كافة الشعب اللبناني. 
كما في عام 2008 حيث ذهبت الى دمشق بعيون لم تشاهد الا السجاد الاحمر ويا ليتك تذكرت المعتقلين بسببك او من انتهكت كراماتهم وانا واحد منهم من اجلك. 
واليوم تعطل الرئاسة وتشل الحكومة وتدخل البلاد في اتون النار فقط لانك لم تصل الى مبتغاك. 
لماذا غيرت مبادئك وتغيرت ؟ لماذا؟ 
كنت تتكلم عن العلمانية حطمتها واصبحت طائفيا. 
كنت تتكلم عن الوطنية استبدلتها بالفدرالية. 
كنت تقول يا شعب لبنان العظيم
اصبحت تقول سنيا مسيحيا شيعيا درزيا .
كانت حدودك السماء فاصبحت كرسيا على الارض. 
حتى في انتخابات التيار الوطني الحر انت منحازا لفئة دون الثانية مع العلم وحسب ما تدعي فان موقعك يفرض عليك ان تكون على مسافة متساوية من الجميع .
اما سمعت كلام الان عون حين قال عنها اتمنى ان تكون انتخابات ديمقراطية. 
هل سمعته ينعتك  بالديكتاتورية. 
هل يمكن ان نعرف ماذا تريد او ان تفهمنا. 
هاجمت الشيخ سعد الحريري وعند مفترق الرئاسة ذهبت تتودد اليه وتمدحه، 
قاتلت الدكتور جعجع حتى وصل الدم الى الاعناق وعند الرئاسة التقيته في منتصف الطريق او اقله قبلت بنصف شروطه .
لماذا تحلل لنفسك ما تحرمه على الاخرين. ؟؟


اين انت من المواقف التي تدل على المنطق والعقل و الواجب تجاه الاخر  واحترام تضحياته؟                        

اين انت من نابليون وهنيبعل وكل من مر بالتاريخ، هل سمعت يوما عن صلاح الدين الايوبي وما فعل مع ريتشارد قلب الاسد ؟
اين انت ودورك القيادي ؟                                                                                           

الا تذكر صرخة واحدة رددنا بها اسمك، او لحظة فرح كنا نهديها لجدار يحمل عبارة عون راجع، 
ماذا يجري يا جنرال ،لم نعد نفهمك
،
بعتنا بابخث الاثمان وصرفت نضالنا طعاما على موائد التجار 
ضيعت عمرنا ومستقبلنا واستثمرتهم في بنك عائلتك، 
لكنك لن تستطيع ان تقضي علينا وعلى ما تبقى من حلم وامل في هذا الوطن. 

ارحل يا جنرال فل ، "تعبت وتعبتنا". 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز