أحمد قويدر
ahmedkouider55@yahoo.fr
Blog Contributor since:
19 March 2014

 More articles 


Arab Times Blogs
التاريخ الدموي للخلافة الإسلامية (الجزء الثالث )

بدأت بفترة صدر الإسلام ، أي عصر النبي محمد والخلفاء «الراشدين». بعد وفاة النبي محمد اجتمع الصحابة في سقيفة بني ساعده لاختيار خليفة له ، ولكن الخلاف دب بينهم ، فمنهم من كان يرى أن الأحق بالخلافة هو أبو بكر باعتباره أول من آمن بالنبي محمد ، وكان صاحبه في الغار . ومنهم من كان يرى أن الأجدر بها هو علي بن أبي طالب بن عم الرسول . ولكن الغلبة كانت لأنصار أبي بكر ، ودعي الصحابة من المهاجرين والأنصار لبيعة أبي بكر. وتقول كتب التاريخ أن عليا بن أبي طالب لزم بيته ولم يحضر إلى السقيفة ، فذهب إليه عمر مع مجموعة من الصحابة ، ولكن فاطمة الزهراء ، زوج علي ، رفضت فتح الباب لهم فكسروا الباب وكسروا إحدى أضلاعها ، وكانت حاملا ففقدت جنينها .

 وتقول كتب التاريخ أن عليا لم يبايع أبا بكر إلى بعد ستة أشهر ، وتقول مصادر أخرى أنه لم يبايعه قط . ويجب أن أشير إلى أن الرسول محمدا لما اشتد عليه المرض وأحس بدنو ساعته ، وكان ذلك يوم خميس ، طلب من المحيطين أن يناولوه لوحا وقلما ليوصي أصحابه بوصية تجنبهم الاختلاف بعد وفاته ، اعترض عمر بن الخطاب على ذلك ، وقال يكفي ما في كتاب الله .

  ومن الخلافات التي دبت بين أصحاب محمد أن الأنصار رشحوا سعدا بن عبادة للخلافة ، وكانوا يعتقدون أنهم الأحق بها لأنهم هم الذين استقبلوا النبي بعد أن اضطهده قومه من قريش ، وحاول البعض تجنب المواجهة ، فاقترحوا أن يكون من المهاجرين أمير ومن الأنصار أمير. ولكن أبا بكر أصر على أن يبقى الحكم في قريش . ولم يقتصر الخلاف على هذا الحد ، بل أنه نشب بين المهاجرين أنفسهم ، حيث أن بني هاشم كانوا ضد ترشيح أبي بكر بدل علي بن طالب ، وامتنع كثير منهم على مبايعة أبي بكر. لماذا ذكرت كل هذه التفاصيل ؟ لأبين للقارئ الكريم أن هؤلاء القوم اختلفوا على الحكم مثلما نختلف عليه الآن ، وليسوا قديسين ولا هم يحزنون ، بل بشر عاديون . وارتكبوا ما ارتكبوا من الفظائع لأنهم خلطوا بين السماوي والأرضي ، بين الدين والسياسة .

  تميزت فترة حكم أبي بكر رغم قصرها بالاضطرابات والقلاقل( أو ما يمكن أن نسميه اليوم بحروب أهلية بين المسلمين) وارتدت بعض القبائل عن الإسلام ، وبقيت قبائل أخرى مسلمة ولكنها رفضت دفع الزكاة . وهذا يبرهن على أن بعض الذين أسلموا لم يكونوا صادقين في إسلامهم ، وإنما فعلوا ذلك قهرا ، ويدحض الادعاء القائل أن الإسلام انتشر بالإقناع وليس بالسيف . عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أُمِرْتُ أن أقاتِل الناسَ حتى يَشهدُوا أن لا إله إلا الله ، أنَّ محمداً رسولُ الله ، ويقيموا الصلاةَ ، ويُؤتوا الزكاةَ ، فإذا فَعَلوا ذلِكَ عَصمُوا مني دِمائهُمْ ، إلا بحقَّ الإسلام ، وحِسابُهُم على الله » ( رواه البخاري ومسلم ) . وهذا يتناقض مع نص الآيتين :« لا إكراه في الدين » و « وقال الحق من ربكم : فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر » . وتقول كتب التاريخ أيضا أن القبائل التي لم تسلم وبقيت على دينها المسيحي رفضت دفع الجزية والخضوع لسيطرة المسلمين ، حوربت من قبل المسلمين وأخضعت بالسيف . وقد كان نتيجة هذه الحروب آلاف ، بل عشرات الآلاف من القتلى ، وتعرض الأسرى المغلوبون للحرق أحياء ، وتعرضت نساؤهم للسبي ، وجردوا من ممتلكاتهم. ويذكر المؤرخون المسلمون أن إحدى القبائل ، وهي قبيلة بني حنيفة ، رفضت دفع الزكاة لأبي بكر لأنها لا تعترف بخلافته ، وهي ترى أن عليا هو الأجدر بالخلافة ، وهو ما يمكن أن نسميه بتعبيرنا العصري معارضة سياسية ، وليست دينية كما يريد أن يقنعنا به حراس المعبد. وهناك حادثة ذكرتها في مقالاتي السابقة ، ولا بأس من إعادة التذكير بها وهي حادثة مالك بن نويرة الذي أسره « سيدنا » خالد بن الوليد « رضي الله عنه » مع مجموعة من رجاله خلال ما سمي بحروب الردة في عهد أبي بكر ، والذي لم يرتد عن الإسلام ولكنه لم يدفع الزكاة فقط بسبب الخلاف حول الخلافة.

 صمم خالد على قتله ، رغم معارضة عبدالله بن عمر و أبي قتادة الأنصاري ( صحابيان جليلان ). ويذكر الطبري أنه كان لمالك بن نويرة زوجة آية في الجمال اسمها ليلى أم تميم ، ويقال أنه كان لها أجمل ساقين وأجمل عينين في شبه الجزيرة العربية ، فلما رآها خالد وقع في غرامها ( ومن الحب ما قتل ) . أمر خالد ضرارا بن الأزور ( أحد الصحابة المرافقين له في حروب الردة ) بضرب عنق زوجها مالك بن نويرة ، عندها نظر المسكين إلى زوجته وقال « هذه التي قتلتني » ، فأجابه خالد : « بل الله قتلك برجوعك عن الإسلام » ، وأجابه مالك :« إني على الإسلام » ، ثم قال خالد : « يا ضرار أضرب عنقه » . ودون أن ينتظر أمر خالد جنوده ببناء خيمة لـزوجة مالك ، ليلى أم تميم ، ودخل بها في تلك الليلة ، وعاشرها معاشرة الأزواج ، ودم زوجها لم يجف بعد .

 أين العدة والزواج الشرعي ؟ ويذكر الطبري : ثم توجه خالد إلى جنده وقال لهم :« أدفئوا أسراكم » أي اقتلوهم ، وبمعنى أخر أحرقوهم . عند عودة الجيش إلى المدينة ، عاصمة الخلافة ، اشتكى تميم بن نويرة ، شقيق مالك بن نويرة ، خالدا إلى أبي بكر. ولما بلغ عمر بن الخطاب ذلك، طلب من الخليفة أبي بكر أن يعزل خالدا من قيادة الجيش وأن يطبق عليه حد الزنا ، أي الرجم ، لكن أبا بكر لم يفعل شيئا بدعوى أن الإسلام في حاجة إلى قائد عسكري في مثل شجاعته وكفاءته. وعند تولي عمر الخلافة عزل خالدا من قيادة الجيش الذي كان يقود الجيش الإسلامي في حربه ضد الروم في معركة اليرموك . وأمر إلى الخليفة «الراشد» الثاني ، عمر بن الخطاب ، الذي يعتبر أعظم الخلفاء «الراشدين» من الناحية السياسية ، حيث كان يضرب به المثل في العدل والحزم ، حسب ما ترويه كتب التاريخ الإسلامي .

 ولكن مسألة توليه الخلافة لم تكن محل إجماع من الصحابة ، وتقول المصادر التاريخية المختلفة أن عمر قد عين من قبل أبي بكر قبل وفاته . الأمر الذي أغاض مناصري علي بن أبي طالب الذين انفلتت منهم الخلافة للمرة الثانية ، رغم أنهم كانوا مقتنعين بأن مرشحهم ابن عم النبي وصهره كان الأولى بها ، وتذكر كتب التاريخ أيضا أن الأنصار من الأوس والخزرج كانوا متذمرين من حكم عمر لأنه كان يفضل عليهم المهاجرين من القرشيين في منح مناصب المسئولية. وكانت نتيجة الصراع على السلطة أن اغتيل عمر بن الخطاب علي يد فيروز المدعو أبالؤلؤة ، وتذكر كتب التاريخ أنه كان مجوسيا ، وهي ديانة الفرس قبل الإسلام . ويقول الشيعة ، أنصار علي ، أن فيروز كان مسلما يخفي إسلامه ، وكان من مناصري علي ، وقتله لعمر بن الخطاب كان الهدف منه أن يتولى علي الخلافة بعد موت ابن الخطاب.

ومهما تكن التفسيرات يمكن اعتبار هذا القتل اغتيالا سياسيا غلف في قالب ديني . بعد مقتل عمر، استعد أصحاب علي لتولي مرشحهم منصب خليفة المسلمين ، الذي طالما انتظروه . ولكن أهل الحل والربط من المسلمين فضلوا عليه عثمان بن عفان .أول مشكلة واجهها عثمان هي أن عبيد الله بن عمر بن الخطاب ( صحابي ) شك في ثلاثة أشخاص بأنهم هم من تآمروا على قتل أبيه فقتلهم ، واتضح فيما بعد أنهم أبرياء مما نسب إليهم ، وكان أحدهم يسمى الهرمزان ممن أسلم وقد صح إسلامه. حسب قوانين الشريعة الإسلامية ، على خليفة المسلمين توقيع القصاص على عبيد الله بن عمر، ولكنه لم يفعل، أي أنه عطل حكما من أحكام الشريعة ، لأن القاتل من أبناء الذوات !! باستثناء هذه الحادثة، مرت الست سنوات الأولى من خلافة عثمان في هدوء .

 لكن عثمان لم يكن ليصلح لأن يتولى مسئولية دولة هي في اتساع مستمر بسبب غزو أراضي الشعوب المحيطة بجزيرة العرب ، كما يقول المؤرخون . لقد بدأت المعارضة لحكمه تكبر يوما بعد يوم ، وكانت توجه له الانتقادات ، لأنه كان يمنح المناصب في الدولة إلى أقاربه وأبناء عشيرته من بني أمية ، ولأنه كان يسحب مبالغ من بيت مال المسلمين ( الخزينة العمومية Trésor public ) لحسابه الخاص ولحساب عائلته . بلغ التذمر أوجه عندما قام عثمان بعزل عمرو بن العاص من منصب والي مصر، وتولية عبد الله بن أبي سرح مكانه ، ويقال أن عمرو بن العاص طلق أخت عثمان التي كان متزوجا بها لهذا السبب. ومن بين معارضي عثمان ( مبشر بالجنة ) نذكر الصحابة عمار بن ياسر ، وأبا ذر الغفاري ، وطبعا عمرو بن العاص ، طلحة بن عبيد الله ( مبشر بالجنة ) .

 هل يعارض مبشر بالجنة مبشرا آخر بالجنة ؟ ! وعن كيفية قتله، يقول الطبري أن الثوار أتوا من مصر والبصرة والكوفة ، وقاموا بحصار خيمة عثمان ، ومنعوا عنه الماء لمدة ثلاثة أيام ، ورماه شخص يسمى كنانة بن بشر بمشاقص ( سهام ) في أذنه ( أذن عثمان ) فمضت حتى دخلت في حلقه ، ثم ضربه بالسيف حتى قتله ، وحز رأسه ، وعندما حاولت زوجته نائلة بنت الفرافصة الدفاع عن زوجها قطعت أصابع يدها، واحتضنت رأس زوجها في حجرها المفصول عن جسده . وبقي جثمان عثمان ثلاثة أيام بدون دفن ، ولما حاول بعض المسلمين دفنه بعد أخذ الإذن من علي ، رشقت جنازته بالحجارة ، ومنع من الدفن في مقبرة المسلمين !! وقيل أنه دفن في مقبرة لليهود !! أخيرا جاء دور علي في الخلافة . ولكن مقتل عثمان أثار الاضطرابات بين المسلمين .

 وعلي كذلك لم يكن محل إجماع . وكانت فترة اعتلائه سدة الحكم من أكثر الفترات دموية . لقد قامت عائشة زوجة النبي ( أم المؤمنين ) ، وطلحة بن عبيد الله ( مبشر بالجنة ) ، والزبير بن العوام (مبشر بالجنة) ، قاموا بمطالبة علي بن أبي طالب بدم عثمان وتنفيذ القصاص في قتلته . لم يستطع علي فعل أي شيء لأن كثيرا من الصحابة معارضون لعثمان . أراد علي أن يثني المتمردين عن تمردهم ، لكنهم أصروا على مطلبهم في معاقبة قتلة عثمان ، فخرج علي في جيش لمقاتلة المتمردين ، واندلع القتال في معركة سميت في التاريخ الإسلامي بموقعة الجمل ، لأن عائشة كانت في هودج على جمل. انتصر علي في المعركة ، وعامل زوجة الرسول معاملة طيبة .

 لقد قتل خلق كثير من الطرفين ، من صحابة رسول الله ، ومنهم الزبير بين العوام وطلحة بن عبيد الله ، وتقدر المصادر المختلفة عدد القتلى بأكثر من عشرة آلاف. السؤال المطروح الآن : من كان على حق ، ومن كان على باطل ؟ من يتحمل أمام الله إراقة دماء المسلمين ؟ هل عائشة (أم المؤمنين ) ؟ هل تتسبب الأم في قتل أبنائها ؟ أم الزبير وطلحة ( وكلاهما مبشر بالجنة ) ؟ هل يدخل الجنة من يسفك الدماء ؟ هل علي بن أبي طالب ( وهو مبشر بالجنة أيضا ) ؟

هل لدى أي إمام أو عالم دين الشجاعة للفصل في هذه القضية ؟ لا أظن ذلك ، لأنه لا يستطيع أن ينحاز لأي طرف ضد الطرف الآخر . وقواعد المنطق تحتمل ثلاثة أجوبة لا رابع لها : إما أن الطرفين المتقاتلين كانا على باطل لأنهما تسببا في الفتنة ، وإما أن يكون علي على حق وعائشة والزبير وطلحة على باطل ، وإما أن يكون علي على باطل وعائشة والزبير وطلحة على حق .

 وتذكر كتب السيرة والتاريخ أن سبب كره عائشة لعلي هي ما يطلق عليه عند المسلمين بـ « حادثة الإفك » ، وهي أن عائشة اتهمت في شرفها مع غلام لها عندما كان الرسول حيا ، وقد أشار علي على النبي بتطليقها ، ولما سمعت بذلك صارت تكرهه . لم تقف متاعب علي عند هذا الحد ، فما أن أخمد ثورة حتى اندلعت ثورة أخرى ضد حكمه. كان معاوية بن أبي سفيان واليا على دمشق عندما تولى علي بن أبي طالب الخلافة . امتنع معاوية عن مبايعة علي بالخلافة قبل معاقبة قتلة عثمان . عندئذ جهز علي جيشا وتوجه نحو الشام لإنهاء التمرد ، والتقى الجيشان في موقعة صفين . استمر القتال بين الطرفين تسعة أيام ، وقد قتل خلق كثير من الطرفين ، يقدره بعض المؤرخين بأكثر من سبعين ألفا ، عدا الجرحى .

عندما رأى معاوية أن الكفة مالت لصالح علي ، استشار عمرو بن العاص ، وكان من دهاة العرب ، فأشار عليه هذا الأخير برفع المصاحف على أسنة الرماح ، أي الاحتكام إلى كتاب الله . بهذه الحيلة ، خلق بلبلة وسط أصحاب علي الذين انقسموا إلى فريقين ، فريق رفض التحكيم لأنه اكتشف الحيلة ، وفريق ثان طالب عليا بقبول التحكيم والنزول عند ما يأمر به كتاب الله . في هذه الأثناء ، اتفقت مجموعة من الخوارج على قتل كل من علي ومعاوية وعمرو بن العاص . نجح المكلف بقتل علي ، عبد الرحمن بن ملجم ، في مهمته . وقتل آخر الخلفاء « الراشدين» . تولى ابنه الحسن الخلافة لمدة حوالى 6 أشهر ثم تنازل عنها لمعاوية بن أبي سفيان ، الذي بخلافته يبدأ عهد بني أمية. استمرت فترة الخلفاء «الراشدين» حوالى 30 سنة ، وكانت فترة دموية قتل خلالها عشرات الآلاف من المسلمين بسبب الصراع على السلطة.إذا قمنا بقياس ما حدث في تلك الفترة بمقاييس سياسية ، فالذي حدث شيء طبيعي . وأن التاريخ مليء بالقتل والمؤامرات والدسائس من أجل اعتلاء سدة الحكم ، وهذه سنة الله في هذا العالم القائم على الصراع بين البشر للاستحواذ على مزايا أكثر .

وإذا وزنا ما حدث بميزان الدين ، فإن ما قام به هؤلاء المتصارعون على متاع الدنيا يعتبر من بين الكبائر التي يعاقب الله عليها بدخول جهنم . بعض الأطراف المشاركة في سفك أنهار من الدماء قيل أنها بشرت بدخول الجنة ، وهل يدخل الله جناته من يقتل عباده الذين وهبهم الحياة ؟ أليس الإله هو من يهب الحياة وهو من ينتزعها إن هو أراد ؟ كل الذين شاركوا في تلك الجرائم كانوا يسمون« صحابة » ، ومطلوب من المسلمين أن يقدسوهم وأن يحتذوا بهم ، بل أن البعض رفعهم إلى مرتبة الملائكة ، بحيث يمنع ظهورهم في الأفلام السينمائية مثلا ! هل سمعتم إماما أو داعية أو خطيبا دينيا أو كاتبا أو مؤرخا عربيا أو إسلاميا تشجع وتناول تلك الفترة من تاريخ المسلمين بالتحليل والدراسة العميقة المبنية على الصرامة العقلية ؟ حاول البعض أن يشير إلى ما حدث إشارات خفيفة ، ولكنك تحس وأنت تقرأ له أنه كمن يمشي على البيض ! إنه سيف داموكلاس Épée de Damoclès المرفوع على رؤوس المسلمين الذي يرعبهم إن هم حاولوا أن يذكروا حقيقة التاريخ الإسلامي . هل هذه هي الخلافة الإسلامية « الراشدة » التي يريد الإسلامويون منا أن نستعيد «أمجادها »؟ !

 ما تقوم به الجماعات الإسلامية المختلفة من قتل وحرق وتدمير تستمد تبريره الشرعي من فترة الخلفاء « الراشدين » ، وهي لم تخترع شيئا من عندها ، وأيديولوجية التدمير هذه تدرس لها في المدارس ، وتقرؤه في الكتب المعروضة على رفوف مكتباتنا ، وتشاهده في قنوات آل سعود وآل ثاني وآل نهيان وآل الصباح وقنوات الدكتاتوريات العسكرية «العربية» ، التي تدخل بيوتنا دون استئذان ، وتستمع إليه في خطب الجمعة الأسبوعية وفي «الدروس » اليومية في المساجد . بذور الشر والخير موجودة في الإنسان ، وله حكم اسمه الضمير ، فعند عمل الخير يشعر المرء بالارتياح ، وعند فعل الشر يشعر بعدم الارتياح ، إنه وخز وتأنيب الضمير.عمليات التقتيل والحرق والتدمير يصورها الأوصياء على الدين الإسلامي للشباب المهيأ نفسيا على أنها أوامر إلهية آتية من رب الكون ، ويصفونها لهم على أنها «جهاد في سبيل الله » ، عندها يشعر هؤلاء القتلة والسفاحين برضا ما بعده رضا ( مثل النيرفاناNirvana عند الهنود) كلما حصدت أعمالهم أرواح الأبرياء .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز