زكرياء حبيبي
zakariahabibi81@yahoo.fr
Blog Contributor since:
01 April 2011

كاتب من الجزائر

 More articles 


Arab Times Blogs
طريق الفتنة مقطوع في الجزائر


بعكس رغبة وتخطيط الجهات الحاقدة على الجزائر، والتي كانت تُراهن على تأجيج نيران الفتنة في منطقة غرداية، وتحويلها إلى خنجر لطعن الروح الوطنية لدى أهلنا من الإباضيين والمالكيين، قلت بعكس ذلك خرج أهلنا الميزابيون رافعين الرايات الوطنية ومرددين النشيد الوطني خلال التظاهرات التي نظموها بعديد مدن البلاد، الأمر الذي يؤكد بجلاء أن غرداية التي أنجبت مفدي زكرياء، وقدمت قوافل من الشهداء إبان الثورة التحريرية المجيدة

 هذه المنطقة لن تكون سوى منارة للإشعاع الوطني، ولن تنجرّ برغم كل الخسائر البشرية والمادية التي خلفتها أعمال العنف الأخيرة، إلى مستنقع الفتنة الكبرى التي خططت لها بعض الجهات الناقمة على الجزائر في الداخل والخارج، هذه الجهات والتي تُرك لها وللأسف الشديد هامش واسع للتحرك والمناورة، حيث غالبا ما رأينا بعض البيادق تتغنى بالدفاع عن حقوق  الإنسان في غرداية، وهي في حقيقة الأمر تسعى إلى تحويل الإنسان في غرداية والجزائر ككل إلى وقود للفتنة التي لبست لباس "الربيع العربي" ودمرت العديد من البلدان بما فيها بلدان الجوار، كليبيا التي تحولت إلى مستنقع أفغاني، وباتت تتهدد أمن واستقرار محيطها الإقليمي والدولي على حد سواء

 قلت تأسفت لترك هذه البيادق تتحرك جهارا نهارا لتنفيذ أجندتها الخبيثة، من قبل السلطات المعنية، التي كانت تتحاشى دائما المواجهة مع هذه البيادق التي تحظى برعاية واهتمام كبير مما يسمى بالمنظمات الحقوقية الدولية، والتي لا ترى من خروقات لحقوق الإنسان إلا في البلدان العربية والإسلامية، كما تحظى هذه البيادق باهتمام كبير ومثير للدهشة من قبل كبريات القنوات الإعلامية في الخارج، وتوابعها في الداخل، فالسلطات المعنية أخطأت برأيي في تقدير الأوضاع، إذ كان أولى بها أن تضرب بقوة هذه البيادق التي أجزم أنها تحمل الجنسية الجزائرية بالإثم والباطل، كما أنه كان لزمن على السلطات الجزائرية أن تُكمّم الأبواق الإعلامية والحزبية المأجورة التي تفننت في إذكاء نيران الفتنة والتفرقة تحت راية "حقوق الإنسان"، هذا البعبع الذي يرهب العديد من الدول ولا يُمكنّها من الدفاع عن سيادتها وأمنها، لأنه يضعها في حال تحركها تحت طائلة المتابعة الدولية، بتهمة خرق "حقوق الإنسان"، وهكذا عايشنا على المباشر كيف تمكن البيادق ومشغليهم من سفك دماء الأبرياء من ساكنة غرداية تحت راية حماية حقوقهم.
ختاما أقول وأؤكد أنه لا أحد في الجزائر لا يعي حجم المؤامرة التي تحاك ضد البلاد، والتي حطت رحالها في غرداية، وأجزم أن غالبية الجزائريين يرفضون أن تراق دماء الجزائري هدرا، أو لخدمة أجندة الشياطين ووكلائهم في الجزائر وغيرها، وإنني على يقين أن أهلنا في منطقة غرداية سيهبون بقوة لمحاربة دعاة الفتنة والمطالبة بتطهير منطقتهم منهم، وتقديمهم إلى العدالة السيّدة لينالوا جزاء تآمرهم على الجزائر، وبذلك تعلن غرداية، أنه لا منفذ للفتنة ودعاتها لولوج غرداية أو غيرها من المدن والقرى الجزائرية التي روتها دماء شهدائنا الأبرار







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز