أحمد قويدر
ahmedkouider55@yahoo.fr
Blog Contributor since:
19 March 2014

 More articles 


Arab Times Blogs
غطرسة آل سعود ستقضي عليهم

لقد أثارت قضية غلق شاطئ« La Mirandole = الميرندول » التابع «للشاطئ الأزرق La Cote d’Azur » الواقع بجنوب فرنسا الرأي العام الفرنسي ، وأسالت الكثير من حبر وسائل الإعلام الفرنسية هذه الأيام . السبب أن «خادم الحرمين » ، سلمان بن عبدالعزيز ، البالغ من العمر 79 سنة ، قام بخصخصته ومنع أهالي المنطقة من ارتياده ، خوفا على حياته وحياة حاشيته . فمثلا العدد رقم 954 من الأسبوعية الفرنسية « Marianne = ماريان » ، الصادرة بتاريخ 31 جويلية ، عنونت في صفحتها الأولى « Ils sont indécents, amoraux, offensants = إنهم غير متحلين باللياقة ، غير أخلاقيين ، مهينون لنا » ، وهي تقصد مجموعة من الأثرياء الذين يقومون بخصخصة الشواطئ الفرنسية ومنهم الملك السعودي. وفي عنوان آخر داخلي ، مخصص للملك السعودي ، كتبت الأسبوعية :« Le seigneur de la plage = سيد ( رب ) الشاطئ » ، ثم كتبت في مقدمة المقال ما يلي : « Le monarque wahhabite s’est arrogé le droit de privatiser la plage publique de la Mirandole qui jouxte sa propriété de Vallauris-Golfe-Juan. Avec La bénédiction de l’État = أعطى العاهل ( الملك) الوهابي لنفسه حق خصخصة الشاطئ العمومي الميرندول الذي يحاذي ملكيته فالوريس ـ قولف ـ جوان . بمباركة الدولة » .

ولمواجهة هذا التصرف غير القانوني في بلد مهد الديمقراطية ، قام سكان المنطقة ، الذين حرموا من ارتياد الشاطئ المذكور، بتوقيع عريضة يستنكرون فيها هذا التصرف المهين لهم . وفي آخر إحصاء بلغ عدد الموقعين على العريضة أكثر من 000 140 فردا. وقام تجار المنطقة بتوقيع عريضة مضادة يساندون فيها زيارة الملك السعودي وحاشيته من الخدم والحشم والحرس التي يفوق عددها الـ 000 1 شخص ، لأن ذلك سيدر على منطقتهم الملايين ، لأن الملك والمرافقين له مصابون بحمى الإنفاق حسب تعبير «ماريان » . ومما أثار غضب الفرنسيين أيضا أن أحد المرافقين للملك أبلغ السلطات الفرنسية أن الملك يطلب سحب امرأة من قوات الأمن الفرنسية التي أوكلت لها مهمة حماية العاهل السعودي وقبيلته Sa smala . وذكرت الأسبوعية الأسباب التي جعلت السلطات الفرنسية تلبي كل طلبات ابن عبد العزيز ، من بينها صفقة بقيمة 12 مليار دولار ستعقدها العربية السعودية مع المؤسسات الفرنسية وعلى رأسها شركة الطيران Airbus . لماذا بدأت مقالي هذا بهذا الخبر ؟ ببساطة لأوضح للقارئ بالعربية التصرفات الطائشة لملوك وأمراء آل سعود وغيرهم من العائلات الحاكمة في الخليج ، والتي تغذي الحملات المغرضة التي يقوم بها الإعلام الغربي والصهيوني المعادي للعرب والمسلمين في أوربا وأميركا، وتجعل الرأي العام الغربي يكره العرب والمسلمين ويساند المعادين لهم ، وتؤكد صورة العربي «الهمجي والفظ و المتخلف» الذي لا هم له إلا الاستهلاك المفرط والجنس بامتلاكه حريما يتكون من الجواري والإيماء .

تصرفات آل سعود المشينة هذه ، وفضائح أمرائهم وأميراتهم في بريطانيا وفرنسا وفي أميركا تملأ صحف هذه الدول . وتدفع مملكة آل سعود مبالغ طائلة لسلطات هذه البلدان وللمتضررين من تصرفاتهم الرعناء والطائشة لمنع متابعة القضاء لهم في هذه الدول ، والتغطية على تلك الفضائح حتى لا يسمع بها العام والخاص . امتلاكهم الأموال الطائلة ولد لديهم قناعة بأنهم فوق قوانين الدول التي يذهبون إليها .

 فمثلا في الجزائر ، يقومون بصيد أنواع من الحيوانات مهددة بالانقراض ، مثل طائر الحبارى L’outarde ، في الصحراء الجزائرية ، لأن أمراءهم يرتبطون ببعض بارونات النظام الحاكم في الجزائر. وقد نددت الصحف الجزائرية المستقلة بذلك ، وأخص بالذكر جريد الوطن الناطقة باللغة الفرنسية . وفي المغرب الأقصى يقومون باستغلال الفقر المدقع لبعض الأسر المغربية فيقومون بممارسة الجنس مع مراهقات ومراهقين لقاء مبالغ من المال ، ونفس الشيء يقال بالنسبة لمصر. وتوجد في المغرب ومصر منظمات حقوقية تندد بهذه التصرفات المخلة بالحياء .

 وتغض السلطات المغربية والمصرية الطرف عن تلك التصرفات لأنها تتلقى مساعدات من « بلد الحرمين الشريفين » . أعود لزيارة «خادم الحرمين الشريفين » لفرنسا . وأطرح مجموعة من الأسئلة علني أجد إجابة عنها عند الشعب السعودي المسكين الذي بلاه القدر بهؤلاء المغتصبين للسلطة في بلاد الحرمين الشريفين . كم تكلف هذه الزيارة الخزينة السعودية العمومية ؟ هل يوجد فرق بين الأموال العمومية والأموال الخاصة ؟ من أعطى الحق للملك وعائلته وحاشيته بالتصرف في أموال الشعب السعودي دون حسيب ولا رقيب؟ أين تذهب أموال صادرات النفط ( أكثر من 10 ملايين برميل يوميا ) ؟ لماذا يصر آل سعود على تعويم السوق الدولية بالبترول ؟ سعر برميل النفط المنخفض يخدم من ؟ هل يخدم العرب والمسلمين الذين تعتمد دخولهم من العملة الصعبة على الصادرات من المحروقات ؟ أين تذهب دولارات النفط ؟ هل تذهب إلى تمويل الصناعات الحربية الأميركية والبريطانية والفرنسية بإبرام صفقات بمبالغ ضخمة لشراء سلاح يأكله الصدأ أو يستعمل ضد مسلمين فيقتل أطفال ونساء وأبرياء اليمن ؟ هل يجيد الجيش السعودي القتال ؟ ما سمي بالتحالف لضرب «الحوثيين » المسلمين ما هو إلا دليل على أن الجيش السعودي غير قادر على الوقوف في وجه مجموعة من الميليشيات ، فاضطر آل سعود إلى الاعتماد على جيوش بعض الدول المرتزقة كالمغرب والأردن ومصر والسودان .

 هل هناك إحصاءات عن المبالغ المودعة في البنوك الأميركية والأوربية التي يأكلها التضخم ؟ هل هذه المبالغ باسم الدولة السعودية أم باسم الملك والأمراء ؟ كيف أستطاع الوليد بن طلال جمع ثروة تفوق 20 مليار دولار ؟ هل حصل على هذه الأموال بعرق جبينه كما فعل بيل غيتس صاحب شركة ميكرسوفت ؟ في الختام ، لو كانت الشعوب العربية والإسلامية واعية لانتفضت وعبرت عن استيائها من هذه العائلة التي تعمل كل ما في وسعها للإضرار بمصالح الشعوب العربية والإسلامية ، وهي تتحالف مع أميركا داعمة إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الذي يقف وحده في مواجهة أعتى قوى الاحتلال المدعومة من أكبر قوة عسكرية واقتصادية عرفها التاريخ . وهي قد دعمت وتدعم الحركات الإرهابية في سوريا والعراق والجزائر وليبيا واليمن وتونس ولبنان . لو قامت الشعوب الإسلامية بمقاطعة الحج عاما أو عامين أو أكثر، لدفع الشعب السعودي إلى التساؤل و لربما قام بالثورة ضد هذه العائلة التي هي سبب أكثر مصائب العرب والمسلمين .

 كيف يحج المسلمون إلى بلد يشتري أسلحة لضرب أطفال ونساء اليمن الشقيق ؟ كيف يحج المسلمون إلى بلد يتحالف مع العدو الصهيوني ( وليس اليهودي ) ضد بلد مسلم هو إيران ؟ كيف يحج المسلمون إلى بلد يستعمل الأموال التي يدرها عليه النفط لتمويل المرتزقة والأفاقين لضرب وتدمير سوريا الشقيقة ؟ كيف يحج الجزائريون إلى المملكة الوهابية ويحولون إليها مدخراتهم من العملة الصعبة ، في حين أن هذا البلد يعمل كل ما في وسعه لخفض سعري الغاز والبترول اللذين يعتبران المصدر الأساسي للعملة الصعبة للجزائر ؟ أموال الحج التي يدفعها المسلمون إلى آل سعود هي بمثابة دعم لهذه العائلة المتآمرة على العرب والمسلمين ، والتي تمول كل إرهابيي العالم لنشر ثقافة الكراهية والقتل والتدمير ، إنها ثقافة فاقت النازية والفاشية مجتمعتين في بشاعتها وفظاعتها. من يمول داعش وجبهة النصرة وبوكو حرام والقاعدة في المغرب الإسلامي وجند الخلافة و...؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز