علي رحال
rahal58@hotmail.com
Blog Contributor since:
20 March 2014



Arab Times Blogs
يا رجال الدين ارحمونا

يعاني المسلمون و العرب عموما كل اشكال التفرقه و الاختلاف و الاقتتال منذ وفاة الرسول الى اليوم و الى ما شاء الله. كل المجتمعات عانت من سلطة المقدس على حياتهم و انتفضوا على سلطة رجال الدين و حرروا انفسهم . اما نحن ما زلنا تعاني من الذين فرضوا علينا قداستهم من دون الله و زاحموه على قضائه و عدله , فنصّبوا انفسهم مقررين و مشرعين بدل ان يكونوا مفسرين و مرشدين, و اثروا باسم الله و نهبوا الخيرات باسم الخلافه او الدوله او امير المؤمنين أو خادم الحرمين , و هم البوق الذي ينفخ الفتنه و يسعر الاقتتال حيث تراثنا ملئ بالمتناقضات و المبررات للتكفير و القتل و السبي و الذبح و توزيع حواري العين و غيره , حتى القران الكريم فيه آيات متشابهات بمن في قلوبهم زيغ يتبعون ما تشابه منه . و ما اكثر من في قلوبهم زيغ عن الحق و مسايرة السلطان في كل عمل جائر.

لست ارى تفسيرا لايات الشبهه الا قوله تعالى (احسب الناس ان يقولوا امنا و هم لا يفتنون ) و اخرى يمتحن الله ايمانهم به, لكن السؤال ما ذنب هؤلاء الابرياء الذين يقتلون بفتوى هنا و فتوى هناك تستند لآيه مجتزأه او قول مفترى على الرسول, خاصة اننا في عصر الفضائيات و حب الظهور عند كثير من المعممين فكثر فتاوى الدلفيري الجاهز الارتجالي دون تمحيص و تبصر و اتتك فتاوي التكفير بدون تفكير حتى لانك ترى كل امام مسجد اصبح له مذهبه و طريقته و عصابته و يمارس افظع الاعمال باسم الدين الذي منهم براء.

ان مهمة رجل الدين اصبحت مهنه يمتهنها و يتخصص بها رجال يعتبرونها وظيفه عند الحاكم بؤدونها لقبض رواتبهم فكلما افتوا لصالحه كلما زاد العطاء و علية المرتبه عند المخلوق و دنت عند الخالق. مثلا: ماذا اقول لرجل دين ( محمد حسان) لديه الاف من المريدين و يقول تبريرا لانحراف افكارهم ان تعارض احاديث الصحاح مع القران يرجح الصحاح , يعني ان الصحاح اصدق من القران اعوذ بالله , انما ذلك لتبرير افكارهم المنحرفه عن القران و تعاليمه , و مثله كثير ممن يبثون السموم ليلا نهار ثم يقفوا لينددوا بالارهاب , انتم اس الارهاب ايها الساده فالارهاب له مفتين و له سموم كيماويه تنفثونها ليلا نهار لتخريب شباب هذه الامه الذين علمتوهم ان القاء السلام على الاخر المختلف حرام فما بالك بافكاره و معتقده و ممتلكاته و حياته فكل ذلك مباح و مهدور .

متى نكسر هذه الهاله المقدسه لمن اسموا انفسهم علماء و هم اجهل الجهلاء , حتى اصبح المس باحدهم كأنه المس بالذات الالهيه , فهم معصومون عن الخطأ اما النبي فيقولون لك كيف كان يخطئ و يقول انماهو بشر يخطئ و يصيب الله اكبر هم اقدس و اعلا مرتبه من النبي نفسه. اقول ارحمونا من فتنكم و سمومكم و ارحموا شبابنا الذين حرّفتم و شوّهتم افكاره و معتقده و سلوكه . لست ادري كم رجل دين يبقى لو توقف السلطان عن دفع المال لهم كم يبقى معمم او يبقى على افكاره التي يتبناها اليوم و لا ينقلب على عقبيه .

  لن نستقر و ننعم بامن الا اذا رفع موظفوا الدين سلطتهم عن حياتنا , و تركوا لعقولنا حرية التفكير بالخالق و المخلوق و الايمان اليقيني و ليس الوراثي او الايمان بالسيف كما يدعون , ان شبابنا معطلي العقول و الارادات يسكنهم الخوف من القديسين في الدنيا و يخوفونهم من الرحمن الرحيم بالاخره, فيصبحوا دمية بين ايديهم يحشوهم بخرافات الحور العين و من لا يستنكف يقدمون له جواري جهاد النكاح كونه مكبوت و محروم منها خارج الجهاد و هم من فصموا شخصيته الى مؤمن ذليل تقي بالعلن و زاني شارب مسكر و متعاطي المخدر بالسر . حيث الكبت و التضييق جعله معدوم الارادة و معطل التفكير و سهل الايقاع به و الاستحواذ عليه و تخدير افكاره و اعماله حسب مبتعاهم السيئ.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز