صالح صالح
arabicpress.news@gmail.com
Blog Contributor since:
22 May 2013

https://twitter.com/wikoleaks

 More articles 


Arab Times Blogs
النساء والإسلام: سلوك المجتمع الشرقي والغربي

عندما يتطرّق أحدنا إلى مواضيع اجتماعية ينبغي عدم المناورة والتعريض بأعراض أهله وجماعته ليثبت بهذا موقفه السياسي أو العقائدي، أو ليرضي ذاته. ما أسهل التمسيح برداء الإسلام بعد الغائط حتى لو كان الديانة الوحيدة التي أمرت; ولمن لا يحب فعل الأمر، باستعمال الماء بعد الغائط. أحمد الله أنّني مررت بمدارس كثيرة لأجني بها سنابل أفكاري التي تراها الحمير كومة من شعير. الذي يتطرّق لمواضيع النساء من دون علم فقد غفل أنّ المرأة لا تعرف نفسها ولا تفهم نفسها، وتعاكس منطقها، ما يصحّ لإبنتها لا يصحّ لإبنها وعندما تكون كنّة تكفر بحماتها وعنما تصبح حماة تصارع كنّتها. إذا مرّ شهر ولن تحبل كنّتها فإنّها ستبحث عن زوجة لإبنها الذي قد يكون عقيم لكن عقلها يفوق عقل الطبّ. عندما نُقل عن الرسول قوله النساء ناقصات عقل ودين هذا ليس اهانة لهن بل وصف دقيق، المقصود بالدين أنّ المرأة لا تصلّي عند العادة الشهرية ولا تصوم، وعندها أعذار شرعية كثيرة تمنعها من أداء الفرائض التي يقوم بها الرجل، هذا ليس انتقاص من شأنها بل رحمة بها. أمّا نقصان العقل فهو سببه زيادة العاطفة، وهما أمران متضادان، إذا زدنا وحد نقص الآخر، وهذا ليس إهانة لها، فيتعذّر أن تفتي قاضية بقتل ابنها المجرم، بينما فعل ذلك قاضي إيراني منذ فترة (ملاحظة قد تقتل ابنتها في جريمة شرف وليس ابنها فهذا مُحال، وحتى لو ... فإنّها ستكذب ابنتها وتضربها وتُخرّسها). إذا بكي المجرم أمام المرأة سيرقّ قلبها، ومن هنا شهادتها نصف شهادة الرجل. حنان المرأة يجعلها تعيش مع وحوش. لو لم تكن المرأة ناقصة عقل لما وافقت أن تعيش مع أشخاص تُجمع الردود بأنّ عندهم حقد مزمن يسيّر مراكبهم.

عندما أعطى الإسلام نصف إرث للمرأة فإنّه من ناحية أخرى لم يكلّفها بإعالة أحد، والرجل يأخذ نصيب سيصرفه على أكثر من شخص وعلى أخته أم نصف حصّة إذا كانت عانس أو أرملة وعلى أمّه. أمّا المرأة فنصيبها لذاتها. صدّقوني تناقشت مع غربي وأثار أمامي هذه القصة ليقول أنّ الإسلام لا يحترم حقّ النساء، فقلت له ما سلف، فضحك وقال لي إذن الإسلام لا يحترم الرجل! من عنده إيمان بالله فإنّه سيفهم ويعلم أنّ الله وضع قوانين كالميزان. قد نتفّق أنّ نظرة المشرقي للمرأة بحاجة لإعادة تصويب، ولكن المرأة لا تعطي الفرصة لذلك، فهي تستغلّ الرجال، في الغرب مثلا الرجل يدفع الفاتورة عن نفسه وصاحبته تدفع عن نفسها، أم المشرقي فإنّه مجبور بإطعام النساء مهما بلغ حجمهن ووزنهن وعددهن وحتى لو لا تربطه بهن لا قرابة ولا مشروع قرابة. وإذا دفع عن خطيبته فإنّه سيدفع عن بنت خالتها ورفيقتها وبنت جارتها، وسيشتري بوظة لابنة بنت عمّ ستها الصغيرة الذاهبة معهم. قبل أن تطالب المرأة بالعدالة الإجتماعية كما تقول، يجب علينا اقناعها بأنّها تريد ذلك فعلا. هل عندها قابلية لأن تدفع فاتورها؟ هذا مدخل الحرّية. ولأن تكون عادلة مع كنّتها أو حماتها؟ وأن لا تفصّل قوانين تراعي إبنها على حساب المرأة كنّتها والمرأة بنتها؟ من الآخر، الله خلق طباع وشرائع وعدالة حسب ميزانه وليس ميزاننا، فمن يجد أنّه قادر على تغييرها فليفعل وإلّا كان كلامه سهام نمرودية ولكن من دون دماء، وربّما ستسقط على رأسه.

للذي يذهب بعيدا بعيدا بقصف الشرائع الإسلامية ليثبت أنّ النموذج الغربي في حرّية المرأة هو النموذج الصحيح، فأنّا أتحدّى أي مشرقي عاش حيث ثقافة العار، أن يطبّق النموذج الحرّ الغربي على حريمه، قد يفعل ولكن يستحي بذلك ولا يُجاهر لأنّه غير مقتنع ببساطة. هل الذي يطالب بأن تكون المرأة حرّة سيسمح لبنته بأن تُصاحب من عمر ال١٢ السنة لأنّ هذا حقّها وحريتها وأن يراها مع ذكر أبيض أو أسود أو أصفر يُمصمصها ويلحوسها ويلهو اللسان باللسان على مقعد محطّة الباص؟ وتمرّ عجوز شمطاء ترمقهم وترمقك وأنت تعصر بحالك وتريد الهجرة لوهل ما ترى حت لو إلى أفغانستان، تقول لك العجوز وهي تبتسم لك إنّهم يحبّون بعضهم، تظنّك تفكّر مثلها، هي تشاركك الأفكار.للذي يذهب بعيدا بعيدا في حرّياته هل عنده الجرأة أن يقول أنّه تزوج إمرأة غربية وهو رقم سبعة على أجندتها؟ بالعكس فهو سيستحضر جميع مياه الإسلام وسيمسح بها أمامنا إلى المرافق وبماء زمزم ليقنعنا أنّها الحالة الشاذة عن ملايين الغربيات اللواتي جرّبن أقلّه سبعة رجال بالتولي وإثنان بالتوازي. هل سيغفر لزوجته إذا فعلت ضرب خارجي؟ فالغرب تأقلم مع ذلك وكثر ممن ينفصلون يوم أو أسبوع لأنّ زوجته لم تتمالك نفسها وقضت حاجتها مع غيره في ليلة سكر. أنا أعتقد أنّه إذا حصلت هكذا قصة مع المشرقي المطالب بالحرية ويهاجم الإسلام وقواعده، فإنّه حينها سيكفر بالله لأنّ الرجم لا يشفي غليله. هناك فنون في الغرب لا تخطر على بال إبليس، وهي مصنّفه تحت اسم الحرّيات، وتُعرض على التلفاز في برامج الفكاهة والفنون، هل يمكن لك عزيزي الليبرالي العربي أن تخبّرنا ما هي ردّة فعلك إذا قامت زوجتك برسم لوحة فنّية ببصمة قفاها بعد تغطّيسها بالدهانات الملونة وختمها على ورقة كبيرة؟ هل ستقول أنّ هذا فنّ وحرّيه للمرأة أو ستأسلم وتكفر وتحفر حفرتها وتكتب على قبرها إذا الموؤدة سُئلت كم لوحة ختمت. حرّيات الغرب لا تتّسع لعقلي الصغير ليحلّوا عن سمانا ولا نريد منهم تحريرنا لا من حجاب ولا عقاب ولا طقوس، عقولنا مخلوقة على قياسنا، ونحن ارتضينا بها وللذي يريدنا أن نكشف نهود تلك والسماح لتلك بالخروج مع هذا ولهذا الدخول بتلك، ولهذه بالتمرّد على هذا، وو... وإلا كانت الحرّيات منقوصة، فليفكّ عنّا وطز بالحريات زنغة زنغة، نحن برمجنا حالنا بحرّيات منقوصة، وإذا أخطأنا بحق كبيرنا خبطنا أبونا كفّ ولو كان شاربنا يفصّل حبل غسيل، وعندنا ٥ أولاد. حرّية الغرب تسمح لإبن العشر سنوات أن يقول لأمّة: أمّي أغلقي فمك. الحرّية تبدأ بالتمرّد وتنتهي بقلّة الأخلاق.

كفى مثاليات وحرّيات نحن تربينا على ثقافة العار وسلوك المجتمع أقوى من الدين والإسلام، أنا ناقشت أُناس من الغرب وفهمت أنّنا لا يمكن أن نشبهم لا يوجد عندهم شيء اسمه عار ومجتمع، كان صاحبنا يكثر الدوز ويضرب بالإسلام وأنا أسأله إذا فعلت أمّك كذا أو أختك، وقتها كنت خائف أن يطعنني بالسكين كما يفعل المشرقي، ولكّنه زادها كثير فسألته هل تقبل أن تتعرّى أمّك بكاباريه للرجال، فصدمني وقال وما المانع إذا أرادت؟ هذه حريتها هي تملك قرارها، أقبل أن تعمل أي شيء تريده إلّا عاهرة طريق، وهو يرضى لها أن تكون عاهرة ملاهي وفنادق، فقط لأنّ عاهرة الطريق مسلوبة الحرية وتحرّكها مافيات. وخبّر الزملاء بأنني سألته هكذا سؤال بتهكّم كونني متخلف وناقص حرّيات بالنسبه له. في الغرب يا إخوان يقول لك زميلك انتظرني سآتي مع صاحب أمّي.

بيان هام لجميع العرب الملحدين ولليبراليين والذين يضرطون حرّيات، كما يقول المثل، نحن قتلناه ودفنّاه سويا، يعني بعبارة أخرى، إذا أمّك أو ابنتك أو أختك شلحت زلط ملط ومع أو من دون وضع تشفير على أماكنها، لا خرطشات ولا أوراق تين ولا بيكسلات مربّعة، وإذا تظاهرت بالشارع هكذا لتطالب بحرية المرأة، ووضعت صورها البورنو على الفيسبوك، فإنّك ستسعين بشيوخ داعش لتطبيق الحدود فيها، وإذا أتى إبنك وقال لك أنّه حرّ وحريته أنّه شاذ، وسيأتي بصاحبه ليحضنه أمامك ويمصمص ويرشف ويلحس شفتيه، فإنّك حينها ستتفوق على الشيطان وستبتكر طرق تعذيب أنجح من أبو غريب. كفى مطالبة بحريات لا أساس لها في عقولكم، ورأينا حريات الثورات، والغرب الذي سقى الثوار حرّيات جعلوا منهم خنازير، بربكّم كفى رمي المصائب على الدين الذي تمسح به بعض قبائل العرب قفاها ليرفعه الغرب كرايات وأعلام لثوراتنا. الوجه الأول علم الحرية والثاني لتشويه الدين. من لا يميّز بين الإسلام والتأسلم فإنّه يخدم الثورات الصهيونيه.

نحن عرب منذ آلاف السنوات، والشرف عند العربي هو سلوك مجتمع وليس بدين، والجواري وملك اليمين كانت في عصور كان الكلّ فيها يغير على الكلّ، وأتى الإسلام وتعامل مع المشكلة وحلّها، فأوقف وأد النساء، ووضع قواعد أنهى فيها العبودية والجواري وحتى تعدّد الزوجات صارت نادرة، وهي صارت موجودة في الغرب تحت اسم الحرية ولكن من دون عقود والتزامات. الغرب أسر الشرق بالحرّيات وسوّقها لهم بمال ملكي خليجي، حربنا ليس مع الإسلام والأديان، حربنا مع غرب انتدب علينا أمراء من جلدتنا يوسخون ديننا ومعتقداتنا ويلوثونها بالوهّابية ليصبح الدين كلسان فيصل القاسم أي شفرة للإستعمال لمرة واحدة. أهل سوريا كانوا أهل الدين والإسلام قبل التبشير الماسوني الإلحادي والوهّابي السعودي، ولم نشهد قتل شاب ل١١ نفر من أهله لأنّهم كفّار من قبل، هذه تعاليم الماسونيه الإلحادية والوهّابيه، الليبرالي يغذيها حريات وإذا انكسرت هيبة الدولة مارس المتأسلم شذودة بعد تغذيته من نهود وسائل الإعلام الليبرالية التي تصفه بالثائر والمظلوم. للذي يريد أن يخدم سوريا والعراق واليمن فليترك الإسلام وقبيلة قصي وعدنان وقحطان والعرب البائدة والسائدة، العدو واضح وفكره واضح.

إذا كانت جرائد وقنوات الحرّيات والليبرالية تساند داعش والنصرة والحزم وجيش مندي الحرّ، فهذا معناه أن الإلحاد هو أبو الثورجي والمتأسلم، وكلّ منهم له دوره، الملحد الليبرالى يمهّد الطريق للمتأسلم، وهو يربح أكثر من مرّة، مرّة بتحقيق مآربه بالخراب ومرّة بتدميره للدين بعد أن ترتفع رائحة الموت التي ولّدها المتأسلم وبعد أن راوده الملحد الليبرالي كمّا بشّرت كونداليزا رايس عندما اجتمعت وجامعت وكلاء السعودية في لبنان والليبراليين لتبشّر بالشرق الأوسط الجديد، وتصف حروب الصهاينة بالمخاض، وتهدّد سوريا وتتفاخر بقتلها العراق، أخي سبّ الدين واُكفر بربّك بينك وبين نفسك، لماذا تنتقد الإجهار بممارسة الدين، وأنت تجاهر بفكرك الذي ينفعك وحدك؟ تريد فصل الدين عن الدولة أفصل الإلحاد عن الدولة أولّا وفكّ عنّا. أنت تطالب وتبحث عن حرّيات لا تقتنع بها، منكم من يغير على صاحبته ويتنافس معها على الأُوبين مايند، ولكن إذا رأى أسم ذكر على هاتف أخته فإنّه سيكسر الهاتف على رأس أبوها.

نحن مسلمون بلا ماركة، نتعرّض لاضطهاد الجيوش المتأسلمة في الشرق المدعومة من ليبيراليات الحرّيات، وفي الغرب حرقوا ديننا وكلمّا وجدوا فتاة محجبّة منّا سخروا منها ويريدون اقناعها أنّها مغلوب على أمرها وأنّ العقل البشري لا يقبل هذا وو... كامل المعزوفة، اقلعي حجابك لنوظّفك اقلعي حجابك لنحترمك... يريدون فرض الآراء علينا بالقمع لتسويق الحرّيات، يعني كالشيخ الذي يقول لك إذا سبّيت الدين سألعن دينك. وفي الختام، لا نريد فرض رأينا على أحد وكفّوا عن تخريج المسلم عن دينه وأسلمة أصحاب السوابق، العالم سيكون بألف خير من دون أراء أصحاب الحرّيات، لقد علقنا بين سندانكم ومطرقة المتأسلم.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز