وهابي رشيد
wahabi.rachid@gmail.com
Blog Contributor since:
11 October 2010

كاتب من المغرب

 More articles 


Arab Times Blogs
هل هي مفاوضات.. أم دروس خصوصية لإيران من أمريكا

قبل الكلام عن إيران ،لابد من الإشارة إلى أن العنصر البشري المتوفر على القدرات العلمية والفنية العالية متوفر بعالمنا العربي،وبصفة خاصة بالعالم الإسلامى،وهنايجب علينا الإشارة إلى كون كبار المتخصصين داخل المراكز العلمية،ومكاتب البحت التكنلوجى ،فى العالم الغربي هم عرب ومسلمون…وللأسف فغياب الحقوق والحريات العامة وفوق هدا كله غياب إحترام الإنسان،كل دلك جعل بلداننا المتخلفة تحرم من الإستفادة من طاقات بنى جلدتها بل تعيش حالة هروب أدمغة هم بأمس الحاجة لها..

ما علينا وحتى لا ننسى إيران والتى إستغلت ظروف يعيشها العالم العربي،وهنا لابد من العودة إلى ما قبل مائة عام،واتفاقية سايكس بيكو ،بين فرنسا وبريطانيا و تقاسم التركة العثمانية في المشرق العربي، وتحويل الأقاليم العربية التي كانت تحت سيطرة العثمانيين إلى جمهوريات ،مع المحافظة على طريقة التسيير العثمانى لمماليكه،مع إعطاء تلك الأقاليم طابع وصفة دول مستقلة تحت وصاية وسلطة الانتداب. جميل لكن الأجمل هو أن الغزو الأميركي وسقوط نظام صدام حسين العراق ،أدى إلى زعزعة ثوابت الحكم المعمول به فى المنطقة والمتفق عليه، وانتقال السلطة من أقلية وطنية محمية، إلى أغلبية وطنية تحولت بدورها إلى أقلية عربية، جراء ممارسات معادية مارسها العسكر ورموز الأمة، ومن جهةأخرى الدول العربية لم تستسغ هذا التحول، باعتباره يسير ضد توجهها،وهنا يبزغ نجم إيران ولا منافس لها وشرعت أبواب العراق فى وجهها …أدخلوها بسلام…وبدون منافسة تدكر… مستغلة ورقة شيعة العراق،ووضعت يدها عليهم واحتوت سياسيا الأكراد ،وكان لها ماطلبت،وعلى طبق من دهب، وتضع اليد على شيعة العراق،واستفردت بمطبخ السياسة العراقية ولوحدها… تقودنا هده الملاحظات إلى أمر أساسي،أعتبره ثورة ستقلب موازين عصرنا إنه الإنتقال إلى مجتمع المعرفة،مجتمع لا تناقش فيه المستويات الإقتصادية والسياسية بقدر ما تناقش فيه القيم الإنسانية،فالإسلام اليوم أصبح مصدر خوف،وعلى الجميع اليوم وخصوصا الفاعلين السياسيين ملاحظة إيران فى الحوار مع الغرب ،لقد أدارته بشكل جيد ولنقل ممتاز برافوا إيران إحتراماتى لك ومن هدا المنبر وبالرغم من كونى لست متفقا معك فى أشياء أخرى،إنه فعلا حوار حقيقي وصحيح،وليس حوار مصطنع ومتسم بالرسمي،وينتهى على أطول تقدير فى مدة لاتتجاوز شهرين،ثمانى سنوات فعلا ممتاز يا إيران،لا خطابات رسمية لدر الرماد بل الجدية،إنه زمن إحترام الغير،والإصغاء،وتيادل الأراء،ولا تبعية عمياء للأقوى،لأنه ببساطة لا يتنافى مع مبدأ حقوق الإنسان،والتى يعلمها الجميع،ولا يؤمن بها للأسف إلا البعض….

اليوم حلت محل فرنسا ويريطانيا،أمريكا وهى من تسعى إلى إتمام مخطط سايكس باكو ،وبوابة الاتفاق النووي لإيران مع الغرب، هو مطيتهم وستحاول طهران استكمال ما بدأته واشنطن سنة 2003 على ما تبقى من خريطة سايكس – بيكو بالشرق الأوسط ،والدور الأميركي يكمن فى جعل المجتمع الدولى يؤمن بفكرة انتهاء شكل الدول المعروفة منذ زمن في العراق وبعدها الدور على سوريا، واستحالة العيش فى ظل الصراعات القائمة،مما سيدفع ويشجع على قيام دويلات دات طابع طائفي وعرقي،وستنصب إيران الراعي الرسمي لحمايتها وتبنيها، ويمكن لإيران الإستعانة بملفات الدول المستعمرة والمتحكمة عن بعد،وهو الإمتحان الدى نجحت فيه لإيران خلال مدة المفاوضات والحوارات التى كانت تعقد خلال هده السنين تحت دريعة الملف النووى الإيرانى فهنيئا بمنصب المقيم العام…. لكن صراحة وبعد الضربة التى وجهت من السعودية إلى إيران باليمن، عن طريق عاصفة الحزم والدى يهدف إلى غلق باب حكم الأقلية الحوثية للأغلبية اليمنية،دفع بإيران إلى الحفاظ على ما بات يعرف بسوريا المفيدة الممتدة من دمشق إلى الساحل مرورًا بحمص وحماه، وإضعاف نفوذ الحكومة لصالح الأحزاب الطائفية، وإفشال المصالحة الوطنية بين الشيعة والسنة، الذين فقدوا الثقة بحكومتهم، وتعطيل الحياة الدستورية في لبنان…

وفى إنتظار توصل إيران بأوراق إعتمادها من أمريكا،على طهران شرعنة نفوذها في ما باتت تعرف تسميته بالهلال الشيعي، والذي قلصت مساحاته من جراء النزاعات، وسيطرة تنظيم داعش على مساحات كبيرة من العراق وسوريا، حيث المجال الحيوي الأهم لإيران، ومحاولة الإستقواء بأمريكا، سيغضب الدب السوفياتي والدى له دور كبير فى فضح اتفاقية سايكس – بيكو عندما رفضت فرنسا وبريطانيا الاعتراف بالدور الروسي في فلسطين ببعده الأرثوذكسي، فهل سيقف دور المتفرج، و إيران تسعى إلى بسط نفودها على سوريا…وأكد نائب المستشارة الألمانية وزير الاقتصاد، سيغمار غابريال، في خطاب في العاصمة الإيرانية، الاثنين، أن “أمن إسرائيل” يشكل شرطا لعلاقات جيدة بين إيران وألمانيا، وهو ما رفضته طهران على الفور…

والرسائل السياسية السعودية تتصاعد، عبر وزير الخارجية عادل الجبير وتحذيره من العبث باستقرار المنطقة، والرسائل الميدانية عبر المقاومة اليمنية… وأخيرا المال المفرج عنه مائة وخمسون مليار دولار، اين سيصرف وزمن الريع الزراعي لم يرحل، والصناعة المتهالكة والمتقادمة والسياحة، فالمال المفرج عنه، يجب استثمارهلخير إيران،لا توزيعه على التنظيمات المتشددة في عدد من البلدان التى تمص عرق الإيرانيين وتسرق جهدهم وقوتهم اليومى، فالطاغوت الأمريكى الدى سرق أموالهم تاب إلى الله وأعاد أموالهم ،فعلى ولاية الفقيه التعامل بالمثل ،وجعل مصلحة الشعب الايراني فوق الجميع…ولا لسفك دماء الإنسان تحت أي دريعة…







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز