صالح صالح
arabicpress.news@gmail.com
Blog Contributor since:
22 May 2013

https://twitter.com/wikoleaks

 More articles 


Arab Times Blogs
الرئيس الإيراني يستملك شاطئ فالوريس الفرنسي ويستجّم مع ٥٠٠ نفر من أهله


الطريقة التي عبثت فيها المملكة السعودية بأمن الخليج وأمن المنطقة جعلت من منطقة الشرق الأوسط منطقة غير آمنة. تصرّفت المملكة بغير مصلحتها لأنّه لا يوجد فيها مؤسّسات دراسات فعلية بل يوجد فيها الاندفاع والتهوّر. عندما تنصب السعودية وإسرائيل خيم العزاء لمصابهما الجلل، فهذا معناه أنّ السياسة التي تقودها الأسرة غير سليمة. السعودية لا تعتبر السلاح النووي الإسرائيلي خطر عليها، بل هي تتكل عليه وتعتبره جزءا من أمنها القومي، وبالأخصّ بعد رفض أمريكا طلب السعودية لشراء قنبلة نووية باكستانية. حتى شراء الجنود من باكستان والسنغال هو صعب للغاية، فلم يبقى للسعودية إلا إعلان الحلف الستراتيجي مع إسرائيل. مشكلة فلسطين هي تفصيل سعودي وقد لا تُمانع المملكة منح الضفّة للأردن وهي التي أرادت إهداء الجنوب السوري للهاشمي واعطائه مليارات الدولارات زيادة ليوافق.

المملكة السعودية حسمت خياراتها هي ترى أن العدو الوحيد لها هو العدو الشيعي وتقاطعت مع إسرائيل في تحديد هذا العدو المشترك، وإسرائيل من ناحيتها نسجت شبكة عملاء لها في سوريا ولبنان، ووثائق وكيليكس الإسرائيلية تشير إلى أنّ المعارضة السورية تأتمر بأمر إسرائيلي مباشر، وحتى إسرائيل صار لها كلمة بمن يأخذ فيزا للحج ومن لا يأخذ. خيارات المملكة وضعت الطائفة السنّية في موقع صعب، لأنّ المملكة رغم خروجها عن الدين الإسلامي فما زالت توهم ٧٠٪ من أهل السنّة أنّها الممثلة الوحيدة لهم وليس عليهم. ويبقى ٣٠٪ من الشرفاء الذين يقارعون ضلال المملكة ويحاربون الصهيونية، وهؤلاء صنّفتهم المملكة بعملاء إيران وحاولت قتلهم مع جارتها قطر، كما قتلوا العلّامة البوطي في سوريا، وكما حاولوا إغتيال قائد المقاومة السنّية في لبنان العلّامة ماهر حمود، وكما بخّسوا وكفّروا شيخ القدس لأنّه ليس معهم

 السعودية تعتقد أنّ أهل السنّة هم ملكية خاصة لها كما هي حال شواطئ الدعارة الغربية، ذكرت الصحف الفرنسية أن عائلة الملك سلمان تتملّك فيلّا تتّسع ل٥٠٠ نفر، وبأمر من الأسرة السعودية تمّ التعدّي على شاطئ عام في مدينة فالوريس الآزورية الفرنسية. تعدّت أيضا العائلة على أرض تخضع لل أس أن سي أف، أي شركة القطارات الفرنسية. الأسرة الحاكمة بنت حواجز وجدران في أرض خاصة وعامّة كأنّها في السعودية، وليس في بلد أوروبي، وواعتاد أمراء الرياض على سرقة أملاك الفقراء في بلادهم بلا حسيب ورقيب.

http://www.lefigaro.fr/actualite-france/2015/07/16/01016-20150716ARTFIG00182-alpes-maritimes-la-famille-royale-saoudienne-s-accapare-une-plage-publique.php


تخيلوا أنّ الرئيس الإيراني أو المرشد يملك فيلّا على شاطئ الدعارة في فالوريس الفرنسية وأنّه سيستجم مع ٥٠٠ نفر من عائلته، بربّكم ماذا ستكون ردّة فعل العربية والجزيرة؟ وكلما أشرنا إلى هذه القصص الشاذة التي يقوم بها من يحمي الحرمين ويدّعي ملكيته الخاصة لأهل السنّة خرجت الأبواق الرخيصة لتطلب دليل، إذا كانت ويكيليكس وجرائد حلفاء السعودية الفرنسية لا تشكّل أدّلة، عندها لا يسعنا أن نقول إلّا صدّقوا ما يقول السلف، يعنى مؤامرة إيرانية صهيونية أمريكية ضدّ السعودية والله يرحم العقول والضمائر. لذا فكان خيارنا للعنوان بهذا الشكل.

سلكت المملكة طريق أوصلها إلى عناق إسرائيل. إسرائيل خائفة من إيران على كيانها، فيما غير مفهوم بماذا العقيدة الشيعية تُخيف السعودية؟ نسبة التشيّع في المملكة السعودية ناقص ٤٠ تحت الصفر، يعني طقس سيبيري، هذا غير ممكن، والمملكة تقول أنّها تكافح تفجير مساجد الشيعة يعني هي بحاجة لتبييض صورة الشيعة في المملكة للجم خيول التفجير المتوفّرة وتتسابق في الحلبة

 لا تهديد شيعي عليها بل هي من لها سلطان على رقابهم في مملكتها. لماذا الخوف من الشيعة وهم كفّار في نظر السواد الأعظم من سكّان المملكة وقتلهم واجب، وابن تيميية كان أول رئيس محكمة شرعية قبل اختراع داعش، وهو كان حاكم شرعي عند المماليك وأمر بقتل الشيعة والنصيرية والدروز والنصارى، وفعل ذلك في جبال لبنان؟ لماذا هذا التوجّس منهم؟ لنفهم المشكلة مع الشيعة أو إيران بالتحديد سأعيد عليكم ذكر أهم نظرية تحدّد السلوك الإنساني، هناك خلل تركيبي في أدمغة البشر وهو تصديق الكذب وتكذيب الحقيقة تحت عامل المحبّة. فالمحبّة لها سلطان على العقل وكم من ابن تزاعل مع والده في مسألة اختيار الشريكة وكم من فتاة أتت بأرذل الناس لتصاهر به قومها لأنّها تحبّه كما تقول، وكم من أمّ كذّبت ما رأت وعلمت وصدّقت أنّ ابنها ابن السوء هو كالعلم وفي رأسه نار. تراها تكّذب الحقيقة وتنسج له بطولات ابن الجيران.

هذه هي معضلة السعودية وعندما كان شيعة إيران الشاه عملاء يفتحون سفارة لإسرائيل كانت السعودية وإيران سمن على عسل، ولكن عندما تابت إيران بعد الخميني وفتحت سفارة فلسطينة مكان سفارة إسرائيل، ودعمت المقاومة عسكريا ومادّيا ورفعت شعار يفتخر فيه كل عربي، عندها انقرصت السعودية، وهي الدولة التي تستضيف قواعد غربية على أرضها

 السعودية تحبّ أن تلصق العار التي خضعت له لإيران وتحب أن تكون هي من يرفع شعارات تحرير القدس، ولكن هذا ماتحبّ ويحبّ البعض، لكن الحقيقة في مكان آخر، لذا فإنّ السعودية تصدّق أنّها ضمير الأمّة وتلصق عارها بإيران ومن يحالفها. ومن هنا يمكن أن نتّهم صحيفة لوفيغارو بالنفاق وأنّ من سرق قسم من شاطئ العراة هو الرئيس الإيراني وليس الملك سلمان، وأنّ ال٥٠٠ نفر التي تحدّثت عنهم الصحيفة هم من أسرة روحاني أو خامنئي، والدليل رائحة بهارات الصفران على الشاطئ أو الدليل ألولو كشاهد مشفش حاجة

لا وفّق الله في هذا العيد كل من يبايع أسرة لصّة تستجّم ب٥٠٠ نفر من ذرّيتها على شاطئ فالوريس للعراة، وتحرق في آن اليمن وسورية والعراق







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز