عبدالوهاب القطب
awqutub@msn.com
Blog Contributor since:
04 November 2010

كاتب وشاعر عربي من فلسطين
مقيم في الولايات المتحدة

 More articles 


Arab Times Blogs
كل عام وأنتِ يا قدسُ حبيبتي

 

 

شَاعِرُ الحُبِّ مَا ارْعَوَى أوْ تابَا

لَمْ يَزَلْ يَطْلُبُ الهَوى الغَلَّابَا

وَحَبِيباً كَالحُلْمِ خَافَ عَليْهِ

فَحَمَاهُ وَأطْبَقَ الأهْدَابَا

هَكَذا دائِمَاً يُقَضِّي اللَّيَاِلي

ساهمِاً حَالمَاً يَجُوبُ السَّحَابَا

كَفَرَاشٍ يَحُومُ فِي سَكَرَاتٍ

إنْ كَوَاهُ اللَّظَى صَحَا ثُمَّ آبَا

إنَّهُ الحُبُّ،كَمْ يُشيبُ وَيُعْيِي

فاسْألوهُ كَمْ كَدَّ فِيهِ وَشَابَا

إسْألوهُ إنْ خَافَ دَوْماً عَلَيْهَا

وَاعْجَبُوا إنْ شَكَا لَكُمْ أوْ أجَابَا

حَذَرَ الشَّرِّ فِي عَيْنِ كُلِّ حَسُودٍ

قد مَلاهَا تَمَائِمَاً وَحِجَابَا

إسْألوا رُبَّمَا يَبُوحُ بِإسْمٍ

لِحَبِيبٍ قدْ حَلَّ فِيهِ فَذابَا

***

آهِ يَا قُدْسُ كَمْ أنا مُتْعَبٌ

هَدَّنِيَ الشَّوْقُ فَافْتَحِي الأبْوابَا

وَدَعِينِي أكَفْكِفُ الدَّمْعَ شَيْئاً

كَمْ لِفَرْطِ الهَوَى هَوَى مِسْكَابَا

لا تَرُدِّي عَلى الوُشَاةِ بِحَرْفٍ

وَاهْمِلِيهِمْ فَلَمْ نَزَلْ أحْبَابَا

أوَلمْ تَأتِكِ المَكَاتِيبُ مِنِّي

تَشْرَحُ الشَّوْقَ وَالعَنَا وَالعَذَابَا

كَادَ حُبِّي إليْكِ يُسْكِتُ قَلْبِي

كَمْ بَرَاهُ تَضَخُّمَاً وَاكْتِئابَا

إفْتَحِي يَا أعَزَّ مَا فِي وُجُودِي

وَاطْرَحِي الشَّكَّ جَانِباً وَالعِتَابَا

غِبْتُ لا تَعْلَمِينَ عِبْءَ عَذَابِي

فَكَفانِي تَغَرُّبَاً وَعَذابَا

غِبْتُ مَجْبُورَاً مَا أرَدْتُ افْتِرَاقاً

فَاعْذُرِي طِفْلاً عَنْ عُيُونِكِ غَابَا

جِئْتُ بالحُزْنِ ناعيا سوء حظي

جِئْتُ أنْعِي فَرْحِي وَأنْعِي الشَّبَابَا

أصْبَحَ الفَرْحُ مِنْ بَعِيدٍ يُحَيِّي

أناَ أدْعُوهُ وَهْوَ يَأبَى اقْتِرَابَا

هَا أتَى العِيدُ مِثلَ عَادَتِهِ لِي

مَا تَعَطَّرْتُ أوْ لَبِسْتُ الثيابَا

رَحِمَ اللهُ بَهْجَةَ العِيدِ هذي

كَمْ غدَتْ زيفا كُلُّهَا وَكِذابَا

بَسَمَاتِي لَيْسَتْ سِوَى قَسَمَاتٍ

لَيْتَ فِيهَا تَوَرُّدَاً أوْ رُضَابَا

آهِ يَا قُدْسُ أيُّ عِيدٍ بَعِيدَاً

عَنْكِ أصْبُو إلَيْهِ أوْ أتَصَابَى

كُلُّ عَامٍ يَجِيءُ أزْدَادُ عِبْئاً

فَوْقَ ظَهْرِي مُضَاعَفَاً مِتْعَابَا

فَمَتَى أسْتَرِيحُ ؟ مَا مِنْ مُرِيحٍ

لِي سِوَى المَوْتِ أوْ أرَى الأحْبَابَا

***

لِي صَدِيقٌ فِي العِيدِ يَبْكِي فَأبْكِي

لِبُكاهُ وَنَعْرِفُ الأسْبَابَا

وَحَدِيثُ العُيُونِ فِي العِيدِ يَكْفِي

وَأنَا مِثْلُهُ اهْتَرَيْتُ اغْتِرَابَا

سَأهَنِّي كَصَاحِبِي مَنْ يُهَنِّي

وَأرَاعِي الأصُولَ وَالآدَابَا

فَخُذوهَا مِنِّي لِرَفْعِ عِتَابٍ

عِيدُكُمْ طَيِّبٌ فَكُفُّوا العِتَابَا

7/16/2015

***

**

*







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز