نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
إلى السيد وزير العدل السوري المحترم: نماذج من قصص قضائكم النزيه والعادل

السيد وزير العدل السوري المحترم

 من قصص قضائكم النزيه والعادل قبيل الحرب العدوانية الغادرة على سوريا (الثورة السورية)، بقليل، وفي إطار تشويه سمعة وتاريخ بعض الشخصيات الوطنية السورية وشيطنتها من قبل فريق معروف، ولأسباب نعرفها ونعيها تماماً، نشرت إحدى الصحف المحلية النافذة، تقريراً ملفقاً من قبل البعض قالت فيه إننا-مع بعض الكتاب السوريين- نقبض رواتب من تسيبي ليفني، وزيرة خارجية ورئيسة وزراء إسرائيل، ذات يوم، ومن الخارجية الصهيونية وهذه تهمة خطيرة بالخيانة العظمى والتخابر والتعامل مع العدو، وعقوبتها الإعدام ناهيكم عن آثارها الإعلامية والأخلاقية والشخصية المدمرة معنوياً لسمعة مواطن شريف وبسيط ومحب ومخلص لوطنه وشعبه وجيشه الوطني

 والسبب وراء تلك الأزعومة التافهة كأصحابها أن وزارة الخارجية الإسرائيلية أعادت نشر مقال لي بعنوان: "هل أصبحت إسرائيل ضرورة قومية؟"، أتهكم فيه على زعران وجواسيس وإرهابيي ومجرمي وإخونجية ودواعش حماس (الثوار)، من الماسون الملتحون وصراعهم "الأخوي" (رجاء عدم الضحك)، مع فتح، وهنا لا بد من التوضيح التالي والقول، بالطيع لا علاقة لي بمن يقرأ ولا يقرأ لي، وفيما إذا كان لدى الإعلام السوري يومها تعليمات بعدم نشر مقالاتي ومحاولة التعتيم على ما أكتبه، لاسيما في هذا الفضاء الإليكتروني الشاسع حيث يستحيل ضبط النشر وإعادة النشر والتحكم به، وللعلم فالمقال كان قد كتب ونشر وأرسل أصلاً لمواقع أخرى مفتوحة ومعروفة للجميع، ومنها عرب تايمز، ولا ذنبي لي، وليس بأمر و"توصية" مني "شفطته" وأعادت الخارجية الإسرائيلية نسخه ولصقه وإبرازه على صفحتها الرئيسية ولا يمكن، وفق التراتبية الوظيفية، لـ"عميل" وجاسوس رخيص وخائن لشعبه، وفق الصحيفة "الوطنجية" أن يفرض على أسياده ما يفعلوه

 هذه ليست جريمة مني لاسيما إن تضمنت مقالاتي كالعادة الكثير من الحقائق، ولا أستطيع منع أحد من نشرها علماً أن أي مقال في أي يوم، سواء خارج سوريا أو داخلها، لم يمس أمن الوطن السوري الحبيب والغالي ومقدساته وثوابته ورموزه الوطنية وتابوهاته، ولا علاقة لي، بنفس الوقت، بمن يعجب بمقالاتي وبمن يرفضها، فتلك قضايا أخرى لا علاقة لها بمعايير الوطنية والشرف والانتماء والوطنية وليست دليلاً دامغاً أو حجة على الوطنية أو الخيانة

 المهم أننا لجأنا لقضائكم "النزيه" لرفع دعوى على الصحيفة المفترية الكاذبة وغير الموضوعية وطلبنا فيها تعويضاً واعتذاراً وإعادة اعتبار وتبرئة من النهمة الخطيرة، لكن بالطبع خسرنا الدعوى وطلعت الصحيفة المفترية بريئة بمعنى "تثبيت" التهمة على العبد الفقير لله تعالى الذي بيـّنت الأيام أن لا علاقة له لا بتسيبي ليفني ولا حتى بفيفي عبده أو جارة شمطاء "مهرهرة" من موديل 60 سنة وما فوق، بل على العكس تبين أن صرمايته (وعذرا للتعبير) و"صبـّاطه" (الذي ضـُبط فيه، وكاد يذهب في حديد، في مطار سويسرا بسبب كثرة المسامير المدقوقة فيه وزمـّر جهاز الإنذار السويسري يومها حتى كان يسمع رنينه في جبال الألب والبيرينيه)، طلع أشرف وأكثر وطنية حتى من "رفاق" و"قضاة" و"وزراء" وحتى رئيس وزراء سابق جاسوس ومنشق ومتآمر رعديد وخائن وجبان

 ووقفنا، ورغم كل الإغراءات التي أغدقت علينا، في خندق واحد مع الشعب والجيش والوطن والدولة السورية ولا نتزحزح طيلة خمس سنوات من الحرب الغاشمة، ضد العدوان الصهيو-وهابي (ليفني ونتنياهو وآل سعود يعني)، وبسبب حالة الإفلاس والفقر المدقع التاريخي والحرمان والقلة وحملات التجويع والبطالة التي لازمتني طيلة فترة وجودي الأخيرة في سوريا، فقد كان لي طبعاً شرف خسارة القضية والأتعاب والأهم الخسارة المعنوية الأفدح، وربحت الصحيفة "المفترية" والمتجنية والكاذبة الدعوى

 لكن الأهم من ذلك كله، ومن دلالات نزاهة ومفاجآت قضائكم النزيه العادل يومها، ويا للمفارقات المخجلة والمحزنة، أن المدعو لؤي حسين، وهو أحد رموز "الثورة" (الإرهاب الدولي الصهيو-وهابي في سوريا)، وكان يملك، يومها، من "الدولارات" التي كان يغدقها عليه روبرت فورد بوقت طويل كما عرفنا وفهمنا لاحقاً، وهو الأب الروحي لـ"الثورة السورية"، (الإرهاب الدولي)، طلع براءة وكان معنا في نفس القضية، وأخذ تعويضاً وبراءة معنوية معه، وبرأه قضاؤكم العادل "الحجة" في القضاء والعدالة والنزاهة والمرجع في الوطنية

 وهو اليوم-أي الثورجي لؤي البريء ويا عيني عليه- يشجع "الثورة الصهيو-وهابية"، ويتبنى خطابها وينفث سمومه "الثورية" المعروفة ضد سوريا وشعبها الحر العظيم، وهذه لعمري حجة في النزاهة والعدالة القانونية التي يعجز أمامها أي قضاء في العالم. إننا نضع هذه القضية الوطنية بتصرفكم، وبتصرف أي مكتب قانوني وطني شريف تهمـّه سمعة شرفاء ومناضلي الوطن وجنوده الأوفياء البررة الذين وقفوا وسيقفون معه ببسالة وشجاعة وفاء وولاء حتى الموت، ولما أصابهم من حيف وجور وضيم، وذلك لإنصافه وإعادة الاعتبار المعنوي له، وللقضاء السوري أولاً وأخيراً، ليصبح فعلاً نصير الوطنين والشرفاء والمخلصين

نضال نعيسة

كاتب وإعلامي سوري سابقاً خارج سوريا







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز