ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
جنرال عون حقوق المسيحيين بحاجة لقديسين، ليس سياسيين

جنرال عون حقوق المسيحيين بحاجة لقديسين، ليس سياسيين. 
بالامس سمعت ومن ثم قرات الرسالة التي وجهها مكتب الاعلام والعلاقات العامة بالتيار الوطني الحر لمحطة Mtv والتي فحواها كلمات لا تصدق انها من تيار تكلم وقاتل في يوم من الايام من اجل حرية الراي والتعبير. 
رسالة للوهلة الاولى تعتقد انها من مكتب المخابرات السورية او خطتها انامل نظام بعثي بائد، الى محطة لبنانية او كاتب وطني كتب عن الحرية او مواطن يهتف من خلف قضبان الزنزانة سيادة حرية استقلال في زمن الوصاية والاحتلال. 
لم استطيع ان اصدق بان مسيحيا مشرقيا يطلب او يطالب وسيلة اعلامية بان لا تدخل صرحه او تنقل صراحة وبحرية ما يردده بخاطره ، وان كانت تخالفه الراي والتوجه. 
انا افقه ان يقوم نظام عربي ديكتاتوري مريض تسكنه هواجس الخوف من الحرية لعبوديته ان يغلق محطة او يغتال حرا او يفجر قلما. 
لكن رجلا مسيحيا باسم الحقوق المسيحية يريد ان يمحي قرونا من النضال في سبيل الحرية او يشوه تاريخا من النتاج الثقافي الريادي الابداعي لمسيحيين المشرق من جبران خليل جبران وجرجي زيدان وقافلة لا تنتهي من الاسماء الاعلام، حافظوا على اداب اللغة العربية ( وقواعدها ) ، مرورا بحركات تحررية عربية وثورات قادتها النخب المسيحية السياسية ، واجهت بها التطرف الظلامي باحزاب علمانية قوامها حرية الكلمة ومساحة التفكير بعيدا عن التكفير. 
من يصدق بان رجلا من امة الضاد والذي حمل اسلافه احرفا حفرت بالاظافر على الحديد الصلب لتطبع صحفا وكتب تنبض بالحرية من اقاصي النيل بمصر الى اخر بلد في الغرب ، واصبحت فيما بعد نظم ودساتير لامم وشرائع لشعوب مضطهدة ، وعبرات ثمنها حياة لبناء حياة كريمة عنوانها حقوق الانسان وفي مقدمتها الحرية ، 
جنرال عون عندما يقال حرية يعني شعبا لا تغله القيود ولا يستعبده الخوف وتسكنه افاق السموات، لا ان يخشى قلما او صوتا ولا حتى كل هذه القنوات الفضائية. 
جنرال عون ماذا اقول ، ولكن الحفاظ على حقوق المسيحيين لا تنطلق من طرد مؤسسة اعلامية عريقة لها توجهاتها المشروعة على مساحة الحرية، كما لا يجوز ان نتكلم عن حقوق المسيحيين والذين هم منارة الديمقراطية على مساحة الوطن العربي بطريقة كم الأفواه او وضع شروطا مسبقة ، كما لا يليق بتاريخهم ونضالهم وتميزهم عن غيرهم هو قبول الغير كما هو لا كما نريده ان يكون. 
جنرال عون باي لغة سوف يخاطب بها المسيحيون المجتمع المدني او الدولي ان كانت دعوتهم تشبه اي دعوة تدعو الى الحد من الحريات، كيف يدافعون عن دورهم الريادي بالشرق الاوسط او علة بقائهم ان اختفى تنوعهم عن بقية الدول والنظم الديكتاتورية ، والحركات المتطرفة بتصرفاتهم المدنية. 
جنرال ان الحفاظ على الارث المسيحي الوجودي بالشرق لا يكون بكرسي رئاسي او منصب وظيفي بل هو ثقافة وحركة تغييرية تعبيرية ثورية، يلتف حول نور اشعاعها مثقفي ونخب العالمين العربي والاسلامي، فالحركة المسيحية هي بكيانها الانساني وبعدها الحضاري وسر وجودها هو اختلافها بطرح مدنيتها بمجتمع يتوجه نحو التطرف والانعزال وصراعها مع الكيدية والانفعال. 
الحركة المسيحية هي حركة عنوانها التسامح للمسيئين والترفع عن صغائر المكاسب فما لقيصر لقيصر، ولا يمكنها ان تكون حركة كيدية يعميها التعصب او يقودها الجهل او يحافظ عليها اصحاب المكاسب الشخصية. 
جنرال عون لا اجد مكانا انطلق منه لاخبرك بما اشعر ولكن ان وصلت الى مكان ترفض به العالم الافتراضي المختلف معك كيف ستقبل على ارض الواقع من يختلف معك. 
ان كنت لا تقبل كلمة من محطة هي وان قلتها مسيحية فكيف تقبل في جبيل رجلا او امراة مسلمة قد تختلف مع طروحاتك. 
جنرال عون الشراكة الحقيقية هي الاختلاف فلا يمكنك ان تشارك من يشبهك، لان المشاركة قوامها المعرفة ومكمن قوتها هو المواجهة بالثبات التام على تعاليم المسيح ، فلا يجوز ان نحول الاختلاف الى خلاف او التعايش الى تناتش حصص، والشعب الى شعب نتقاسم مراكزهم على حساب استقرارهم، فالقائد هو من يتجاوز المحن بنفسه ليس باهله والخيارات الكبرى ثمنها مواقف تاريخية لا تتغير ولا يتزحزح عنها صناعها. 
جنرال عون المسيحية بالعالم لم ولن تكون حربا فالذي اوجدها كان فاديا بنفسه ، داعيا الى الحب لمن يكرهه .
جنرال هذا الوطن اسسه رجال تكلموا عن ارزه وطبيعة ارضه وتوازن مناخه وكرم وبسالة شعبه من خلال انفتاحهم وقبولهم بالحب الذي سكن قلوبهم الاخر ، رسموه باذهان العالم جنة الفردوس ومنارة العلم، ومساحة على مد النظر من الحريات. 
جنرال عون التاريخ قال عنك ذات يوم انك دافعت عن لبنان 10452 بكل أطيافه وطوائفه وبان الدين لله والوطن للجميع ولا حل الا بالعلمانية، والحرية للجميع، واليوم ماذا يقال من دعوة وطن الى فيدرالية ومن علمانية الى طائفية، ومن حرية مطلقة الى عبودية خانقة. 
جنرال ارجو ان تملك من الوقت ولو القليل لتراجع حساباتك ، فانت لم تعد تشبه نفسك ولا تيار اليوم يشبه تيار الامس ، فانا لم اتصور يوما ان اسمع من اي عوني كلمة واحدة بحق اي مجند بالجيش فكيف بقائد هذه المؤسسة المضحية الشريفة الوفية، 
جنرال لم افهم دعوتك للمحافظة على حقوق المسيحيين وانت تحاول ان تهدم اهم مركز مسيحي بالمشرق وهو قيادة الجيش، فان قبلت اليوم بان يتهجم بعض العونيون على القائد العماد جان قهوجي تحت اي سبب من الاسباب فما هي الضمانات التي تمنع فريقا اخر من التهجم على قائد جيش اخر، فان كانت كل معركتنا مع خالد الضاهر وغيره بسبب تطاولهم على المؤسسة العسكرية .
جنرال عون ان التهجم على قائد الجيش هو بدعة لها تداعياتها الخطيرة، وهي مواجهة غير مقبول الخوض بها او تعميمها، كما لا يجوز السكوت عنها. 
جنرال عون حقوق المسيحيين هي اليوم بحاجة الى قديسين ، همهم تعاليمهم ونشر محبتهم وتسامحهم ليس سياسيين همهم مناصبهم ومكاسبهم وتحقيق طموحاتهم. 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز