طلال عبدالله الخوري
777888999
Blog Contributor since:
12 December 2010

كاتب سوري

 More articles 


Arab Times Blogs
الخليفة أردوغان يغدر بالبغدادي على سنة آل عثمان

من المعروف عن سلالة “آل عثمان” واللذين توارثوا الخلافة بغدرهم لبعضهم البعض, حيث كان كل منهم يخشى على نفسه من القتل من اي منافس محتمل لولاية العهد, ولكي ” ان لا ينام بين القبور ويرى منامات مزعجة” كان يقوم بقتل اخوته, ولكي يصل اي وريث لكرسي الخلافة كان عليه ان يقتل جميع منافسيه بسلم وراثة العهد.. وكتب التاريخ تحدثنا عن بشاعة اساليب القتل المبتكرة التي اعتمدوها, منها على ما اذكر وضع الاخ بقفص معزول حتى يطير صوابه ويموت كمدا, او اتهامه بالجنون والانقلاب عليه وقتله كما حدث مع الخليفة “عبدالعزيز” .. طبعا ولن يشذ عن هذه القاعدة زعيم العصملية الجديدة اردوغان تجاه حليفه الحالي ومنافسه المستقبلي خليفة داعش البغدادي.

فقد سربت  كل من صحيفة ال”واشنطن بوست” و ” بلومبرغ” الاميريكيتان  عن الوصول لتفاهم اولي وبالخطوط العريضة بين الحكومة التركية والإدارة الأميركية للتعاون عسكريا ضد تنظيم  ” داعش” بشرط موافقة تركيا على فتح قاعدة “إنجرليك”  والتي اغلقتها تركيا اثر الخلافات مع واشنطن حول غزو العراق, ولارضاء أردوغان, فستوافق الولايات المتحدة الأميركية على إنشاء منطقة عازلة ومنطقة حظر طيران في شمال سورية.

طبعا مثل هذه الصفقة كانت متوقعة ” ليس حبا بعلي ولكن كرها بمعاوية,” فأميركا وأوروبا لايهمها ما يجري بسوريا الا بالحد الادنى الممكن, بينما سوريا بالنسبة لروسيا هي ورقة مفاوضات هامة تلعب بها من اجل الحصول على مكاسب في ملفاتها مع الغرب وعلى رأسها مشكلة القرم, ولهذا سارع الغرب بإبعاد تركيا عن روسيا من اجل احكام الخناق عليها, وعدم اعطاء بوتين اي نافذة اقتصادية من خاصرتها الجنوبية, خاصة بعد الأنباء عن التقارب “التركي- الروسي” والذي توج بزيارة بوتن إلى أنقرة، بينما تفرض كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية شديدة على روسيا من اجل تركيعها واجبارها على الانسحاب من جزيرة القرم الاوكرانية.

طبعا سياسة ابتزاز اميركا والغرب عن طريق التقرب من روسيا هي سياسة معروفة وقد قام بها الكثيرون مثل السيسي بمصر والعاهل السعودي وقطر والامارات والعراق وحتى الصين اتبعت هذا الاسلوب!؟

وحسب صحيفة ” بلومبرج” فان المنطقة العازلة على الحدود التركية المشتركة مع سوريا سيقوم بحمايتها جنود أتراك مع غطاء لسلاح الجو الأميركي من اجل ضمان موطئ قدم أمن للفصائل المعارضة السورية المعتدلة والتي يتم تشكيلها ببرنامج تدريب اميركي,  عدا عن انها ستكون ملجأ آمن للمدنيين الهاربين من ويلات القتال وجرائم الاغتصاب.

من هنا نرى بأن الولايات المتحدة بلد ذو سياسة ديناميكية, وديناميكيته لا تحدها السماء لكي تدافع عن مصالح شعبها السياسية والاقتصادية والامنية, ونحن نقول هذا الكلام منذ بداية الثورة لكي يفهم مرتزقة المعارضة السورية الرسمية الرخيصة, بأن هناك امكانيات لا تحدها السماء للمناورة واننتزاع صفقة مع اميركا تضمن بها اكبر مايمكن من مصالح الشعب السوري, فما ينتزعه اردوغان لن يكن من اجل المصالح الوطنية للشعب السوري كليا وانما لمصلحته الشخصية.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز