هشام الصميعي
semai_hicham@yahoo.fr
Blog Contributor since:
08 December 2009

كاتب مغربي

 More articles 


Arab Times Blogs
بيان من اللجنة الإعلامية للتيار السلفي الإصلاحي في المغرب

توصلت عبر بريدي الالكتروني ببيان من تيار السلفية الإصلاحية الذي يقوده الشيخ حسن الخطاب أنشره كاملا كما وردني على الايمايل . السلفية الاصلاحية ليست حالة سجنية و ليست اقتياتا او اجترارا لمراجعات مشرقية في إطار تجديد تواصلنا و مواصلة تفاعلنا مع الشعب المغربي الحبيب بجميع مكوناته الاجتماعية و التقافية و السياسية ، و فئاته العمرية سعيا منا نحن أبناء التيار السلفي الإصلاحي إلى توضيح أدبيات مشروعنا و المفاهيم التي ينبني عليها تيارنا و التي قد تتعرض للتأويل أو المزايدات الفلسفية بحسن نية و بغير قصد من البعض و هدا طبعا انطلاقا من حسن ظننا بالجميع نريد أن يعلم كل مهتم و كل قارئ لهده السطور أن التيار السلفي الاصلاحي ليس ظاهرة سجنية .

بمعنى أنه ليست ردهات السجون ولا أقبية زنازينه هي الدافع لنا في الانخراط بهدا التيار السلفي الإصلاحي المبارك الدي يضره له و يقوده الشيخ الوقور حسن الخطاب حفظه الله تعالى . صحيح أن الانسان عندما يفقد حريته و حياته الطبيعية بالقرب من أسرته الصغيرة وعائلته و علاقاته الاجتماعية و يوضع بداخل فضاء مكاني محدد قد يدفعه دلك الى تبني اختيارات فكرية قد لا تمتل قناعاته الحقيقية و لكن من الخطأ الفاحش و من الرجم بالغيب أـن نحكم على كل حركات السجين الفكرية أنها مجرد حالة وظاهرة سجنية و أن نعمم هدا الحكم و أن نعتبر بأن فقدان الحرية هو الدافع و المحرك و المحفز نحو هده الاختيارات .

و أنه بمجرد انتفاء السبب سينتفي المسبب و بانتهاء مدة أثر الشرط سينتهي أثر المشروط ، فإدا كانت هناك عينة من السجناء السلفيين الدين قد يكون سجنهم عاملا لتغيير فناعاتهم بالشكل اللحظي و المؤقت تحت ضغط الأمر الواقع ، فإننا نحن أبناء التيار السلفي الإصلاحي نعلنها بملآ أفواهنا و بأعلى أصواتنا لله عز وجل ، ولا نخشى في دلك لومة لائم أننا لسنا من تلك العينة ومعدننا معدن خالص لا يعرف إلا الصدق مع الله سبحانه في الصراء و الضراء وعليه فإننا لا ننكر ما للسجن من تأثير لا يخرج عن نطاق تواجد الحيز الزمني الكبير ، و الاستفادة من النعمة التي قد لا يحظى بها الكثير ممن يتواجدون في الحرية و هي نعمة الفراغ فالفراغ نعمة مغبون فيها كثير من الناس نظرا لاشتغالهم بتحصيل متطلبات الحياة و مقومات العيش و التزاماتهم الاجتماعية أما نحن وقد فقدنا نعمة فقد عوضنا الله سبحانه وتعالى بدلك بنعمة الفراغ هدا الفراغ الدي لم نسمح له بأن يكون قاتلا.

بل حولناه و دلك طبعا تحت قيادة و ارشادات و توجيهات و تاطير شيخنا الحبيب الشيخ حسن الخطاب الى فرصة دهبية من أجل التحصيل العلمي و الرقي بمداركنا المعرفية و الوقوف وقفة تأمل عميق في أحدات الواقع و ظواهره المختلفة و حركيته المستمرة و السريعة و اتجاه حركة الشعوب العربية و الاسلامية وكذلك من أجل سبر أغوار تجارب الحركات الدموية عامة و تجربة المغرب مع هده الظاهرة على وجه الخصوص و لدلك فقد مكنتنا تجربة السجن بما وفرته من وقت من تلمس الكثير من الحقائق الواقعية و تدقيق الفهم في مجموعة من القضايا و المفاهيم الشرعية من أجل الوصول في النهاية كنتيجة حتمية للبحت و المدارسة الى مقارنات و تنظيرات استشرافية إصلاحية و هدا ما يحيل الى الشق السامي من عنوان بياننا هدا .

و هو أن تيارنا السلفي الاصلاحي لا يقتات بأفكار آخرين و لا يقوم باعادة اجترار لمبادرات أو مراجعات من أية جهة كانت ، ليس استعلاءا أو تكبرا منا و لكن هدا من باب انصاف نخبنا الفكرية و منظري التيار وعلى رأسهم طبعا الشيخ الوقور دو الخبرة و التجربة الكبيرتين في مجال الحركات الاسلامية على اختلاف توجهاتها ومعتقداتها إنه أبو أسامة الشيخ حسن الخطاب الدي يرجع اليه الفظل بعد الله عز وجل في وضع الحجر الأساس و الخطوط العريضة و التأصيل الشرعي و العلمي في بناء هدا الصرح المبارك التيار السلفي الاصلاحي. و يعتبر هدا المعطى من أبرز المؤشرات و الأدلة على خصوصية تيارنا من حيت أنه تيار سلفي اصلاحي مغربي الأصل و الولادة وعالمي الرؤية و الاستشراف لأن مرجعيته التظيرية و التي تتمتل في شخص الشيخ حسن الخطاب هي التي أعطته هده الصبغة بالأساس لا،ه لا يخفى على كل من يعرف شيخنا حسن الخطاب حق المعرفة ما مدى اتساع معرفته بتاريخ الحركات الاسلامية بالمغرب و غزارة اضطلاعه على عقائدها و مناهيجها المختلفة و كدلك رسوخ قدمه في العلم الشرعي الدي أخده عن مجموعة من علماء و شيوخ المغرب المعروفين و المشهودين لهم في العلم و المشيخة في الدين و الى جانب دلك فقد كرس كل وقته داخل السجن للاستزادة من المعرفة بشتى مجالاتها و لم يبقي نفسه حبيسا للعلم الشرعي على شرفه و علو قيمته بل انفتح بشكل مستفيض على دراسة العلوم الانسانية و القانونية و السياسية .

مما أوصله الى مرتبة الفقيه بشرع الرسالة المحمدية على صاحبها أفظل الصلاة و أزكى السلام ، و الفقيه بفن العلوم الانسانية فجمع بدلك بين الحسنيين حسن فهم النص الرسالي و حسن فهم الواقع الانساني فتحول السجن بدلك من حيز زمان و مكاني لقضاء المدد السجنية الى مركز للدراسات و الأبحات التي ينخرط فيها نحن أبناء هدا التيار لشيخنا الفاضل و بالتالي فهده التقافة هي التي جعلتنا نتفاعل بشكل اجابي فيما بيننا داخل هدا التيار المبارك فوحدة المرجع ووحدة الرؤيا هي التي وحدت توجهنا وقناعتنا نحو هدا الاتجاه السلفي الإصلاحي الذي يسعى بدوره إلى إرساء قواعد الضبط الاجتماعي بنفس سلفي ينبد العنف ويؤمن بالتعايش تحت مظلة توابت الامة المغربية بل ويسعى كذلك من خلال مقارباته الإصلاحية و ميكانيزماته العملية إلى منع حدوت التطرف و العدوان على توابت المغرب داخل المجتمع المغربي.

او اتارة اي عامل من عوامله و بالتالي فاننا نعتبر أن التيار السلفي الاصلاحي هو مبادرة خير من ابناء المغرب الدين يحبون بلدهم و يحرصون على استقراره و هو بمتابة خط دفاعي ووقائي ضد العنف او الانحراف عن التقافة السائدة داخل المجتمع المغربي من حيت تدينه هدا من جهة ومن جهة تانية فاننا نعتبر ان ظاهرة الدواعش او ظاهرة الارهاب و التطرف بشكل عام هي نتيجة لفهم وتاويل و إسقاط خاطئ لنصوص الإسلام تمتزج وتختلط في كتير من الاحيان و الحالات بظروف الهشاشة المجتمعية من فقر مادي ومعرفي الذي تعيشه حاضنة الإرهاب وتروته البشرية من شباب الأمة العربية و الاسلامية فلا شك أن الداعشي أو الارهابي هو فرد ينتمي في الأصل الى بقية أفراد مجتمعه ووطنه لكن نظرا الى بعض التنشئة الاجتماعية التي تلقاها و كدلك ضعف الوسائط التي تناط بها هده المسؤولية بالاضافة الى بعض التمظهرات السلبية التي قد يعيشها هدا الفرد هي التي تجعل منه هدفا سهلا للانحراف نحو اي جنوح سواء بغطاء او لباس ديني او حتى بغير غطاء ديني وهدا ما يفسر ايضا ارتفاع نسبة الجريمة وكترة تنوعها وقوة بشاعتها .

ولدلك فان تيارنا السلفي الاصلاحي يسعى الى بلورة رؤيته الاصلاحية داخل المجتمع المغربي و يسعى الى استهداف فئة الشباب خصوصا لأننا نعلم أن معظم المتااترين بالفكر الداعشي او الارهابي هم من فئة الشباب في الغالب ولدلك نعتقد ان الخطر الداعشي الإرهابي خطر مشترك وعليه فان التصدي اليه ومحاربته و محاصرته كدلك ينبغي ان تكون مشتركة و ان لا تدعي اية جهة قدرتها على مواجهة هدا الخطر الدائم لوحدها .

فالظرفية تتطلب تعبئة شاملة من جميع مكونات المجتمع و أبناء البلد و على الجميع أن ينخرط في مواجهة الخطر الداعشي و أن نولد لدى شبابنا الشعور بالاعتزاز ببلدهم وننمي عنهم الاحساس بالافتخار بانتمائهم ببلدهم المغرب وهدا العمل هو بمتابة مشروع كبير وضخم يحتاج الى تمكين كل الصادقين في هدا البلد لحصولهم على فرض و امكانيات و دعم من أجل تنزيل التصورات و بلورة المقاربات على أرض الواقع لقطع طريق امدادات الفكر الداعشي و حرمانه من سلاحه الاستراتيجي و الدي ليس سوى شبابنا التائه الدين يستعملهم كوقود لمعركة و محرقة تاـي بالدمار على الأخضر و اليابس و على العباد و البلاد و الله من وراء القصد و هو يهدي السبيل. من أبناء التيار السلفي الإصلاحي تحت قيادة و إشراف شيخنا الفاضل أبو أسامة حسن الخطاب فرج الله عنه و على الجميع و حفظ الله بلادنا و أدام علينا نعمة الأمن و الآمان و السلم و السلام وجعلنا من مفاتيح الخير في هدا البلد الأمين و من مغاليق الشر و الفتن انه نعم المولى و نعم النصير.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز