ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
الجنرال ميشال عون ودعوة الجماهير الغفورة

منذ فترة والجنرال عون يصرخ في مساحات الوطن وعبر وسائل الاعلام ومن على منبر الرابية التظاهر التظاهر التظاهر.
يجتمع حينا مع قيادات التيار وتارة بكتلة نواب الاصلاح والتغيير بالتيار وطورا بوزراء التيار، مخاطبا شارحا هواجسه من الخطر الوجودي الذي يهدد المسيحيين ، على وزن مقولة جبران او لا احد ويا ليت جبران يستنفر كل الابواق والعصبيات المذهبية الطائفية مرددا المسيحيين في خطر خطر خطر.
ومع ذلك لا تجد الا تجمعات خجولة وتحركات كسولة لا توحي الا بفشل الدعوة ، والداعي اليها، فالجميع ادرك بان كل مكسب سياسي يكسبه ميشال عون يصرف على عائلة ال عون.
غريب امر الجنرال وكم غربته اكبر من تواجده بالوطن وبين رجال السلطة وحيتان المال، بالامس وعندما كان الجنرال بالمنفى خارج الوطن ، كان يكفي ان يهمس حتى تسمعه جماهير شعب لبنان العظيم، لتهب لتلبية دعوته تحت زخات الرصاص وهدير جنود الوصايا، وجراح هرواتهم ورعب اصفادهم وزنازينهم، وتنزل على الارض رغم الاضطهاد وسكون الخوف وصوت الاحتلال السوري، وتقول سيادة حرية استقلال،
اما اليوم تغير المشهد فاصبح الجنرال عاجزا عن دعوة قلة قليلة ليس لمظاهرة بل لوجبة طعام، مع العلم بان صوت الجنرال عون لم يتغير، بل تغيرت خميرة التيار بسبب جشع وانانية من يقودون التيار.
لقد نجح العماد عون بالوصول الى المال والسلطة وفشل بالحفاظ على رجاله الابطال الأشاوس الذين ضحوا وقدموا وناضلوا من اجل سيادة وحرية واستقلال لبنان .
جنرال عون لن اطيل عليك كثيرا لان تعبت من رصف الكلمات، لا ترهق نفسك ولا تتعب حنجرتك، لن يسمعك احد فالذين كانوا بالامس يقدمون الدم لتبقى حلما للبنان تركوك حين تركتهم، واكملوا مسيرتهم باخلاص مع قيادات يمثلها القائد اللواء عصام ابو جمرة،
تركوك لاصحاب الكرافتات والمال، وبياعين الكلام،
جنرال انظر بعيون من يحيطون بك هل يشبهون رجال الامس، اصغي جيدا الى هتافاتهم لك هل تشبه نبرة اصواتهم حناجر الامس، انظر الى عيونهم هل تلاحظ بها بريق عيون ثوار الامس.
جنرال كل هذه الدعوات لن تنفع ، فالجميع يعلم بانك لن تحشد الا المنتفعين الذين يقولون لك شيئا ولغيرك اشياء.
جنرال يحزنني مشهدك ويدمي قلبي موقعك، ولكن ماذا اقول، الا ان لا احسدك على ما انت عليه.
فلا تنتظر رئاسة لان ثمنها اصبح باهظا عليك، ولا تحلم بغد بعد ان فقدت مكامن قوتك التغييرية، ولا يغشك او يخدعك من هم حولك من اصحاب الاموال الوصوليين ، فهذه الحفنة من التجار التي امتهنت فن البيع والشراء قادرة على ان تبيع اي شيء وان كان فقط لشراء سيجار فاخر، والدليل انهم نجحوا بزرع بذور الفتنة والشقاق بينك وبين رفاق دربك الاوفياء وهم انفسهم يزرعون بين حلم السيادة والحرية وتحقيق الاستقلال الناجز بساتين من الاشواك لتبقى امبراطوريتهم المالية على حساب حلم وامال الطبقة التي رسمتك قائدا عسكريا وفلاحا ثوريا تشبه بالاولى نابليون وبالثانية طانيوس شاهين .
جنرال هذه الفئة المخملية المحيطة بك لا تشبه رجال الحرية لانهم عبيد السلطة والمال، هاماتهم استغلالية ليست شبيه بهامات الابطال الاستقلالية، حتى من ملامح الوجه تعلم ان كان المرء مخلصا او مخا لصا تاملهم جيدا ، اصغي الى كلام سمهم بالعسل، فهم لم يعرفوا الجوع يوما ليقاتلوا او يحلموا ، ولم يعطشوا يوما ليحموا ينابيع الماء، ولم نعرف عنهم او نسمع منهم موقفا لننتظر منهم انتفاضة ، هم بارعون بلعبة المقايضة والمساومة .
جنرال الفرق كبير جدا بين القبضات المرفوعة وبين فرقة الزقيفة.
فالقبضات المرفوعة تحرك لك الجبال وتطيل العمر وترفع مكانتك الى السماء ، تجعلك تبكي انما ابتساما قد تتعبك بطلباتها لكنها تريحك بتبعيتها لايمانها بك، فهي التي كانت تحول صمت صوتك الى عاصفة وسكون حركتك الى اعصار، اما فرقة الزقيفة تجعلك تبتسم وتضحك في سمرها وسهراتها على الموائد العامرة ولكن ايضا تعرف كيف تدفعك من تاريخك وحضورك ما يفوق ثمن تلك الزركشات اثمانا مضاعفة،
وبما ان هذه الفئة لا يمكنها ان تجتمع مع الفئة الكادحة من الشعب، فلا يمكنك ان تدعوا الشعب الى موائدهم، فالشعب يريد الخبز مع اصوات المعاول في اديم الارض، وشرب الماء تحت اشجار الارز، والانتصاب لمسح عرق التعب مع النشيد الوطني، وكما رائحة العطور الباريسية لا تلتقي مع رائحة رجال الوطن تحت اشعة الشمس.
فلن تلتقي دعوتك للتظاهر مع الشعب ليتظاهر، فالشعب لن يقبل ان يسير على اقدامه الالاف الامتار ليجد امامه حفنة من رجال المال بسياراتهم،
الشعب لا يقبل ان يمضي يومه تحت اشعة الشمس من اجل التجار القابعين على اموالهم،
الشعب لن يقبل ان يضيع دقيقة من وقته على فئة رأسمالية لا ترحمه عند فواتير الدواء والاستشفاء والتعليم،
جنرال الوطن يريد رجالا لا اموالا،
الوطن يريد جماهير غفيرة للتغيير لا جماهير غفورة مقهورة تغيرها مع كل متغير.
جنرال هل شاهدت بالامس او سمعت نفسك كيف تدعو الى التظاهر،
مش مطلوب منكن ولا قرش حتى ولا نقطة دم بس بدنا تنزلوا ،
كنت على وشك ان تقول للشعب الماء والطعام والنقليات علينا، حتى الاعلام والرايات واليافطات علينا،
هل وصلت الى هنا بعد ان كان الشعب يقدم لك الدم والمال ويسبقك الى ساحات التظاهر على حساب وقته وماله وحياته.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز