ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
امريكا قادرة على تدمير العالم بجملة


منذ مدة كتبت مقالا مثيرا للجدل وتلقيت اكثر من الف رسالة ناهيكم عن الاسئلة التي طرحت علي، وفي المحصلة كنت امام كم هائل من الاسئلة وبعض اللقاءات الجانبية مع رجال دين ومهتمين بهذه العلوم من علم طاقة ويوغا وغيرهم. 
كانت الاسئلة غريبة وعجيبة منها ما هو بعيد ومنها ما هو قريب من خلال القبول بحتمية نهاية هذه الدنيا، والاسباب عديدة وكثيرة منها المادي والأخلاقي بالاضافة الى غياب علوم الانسانيات والتوجه نحو الماديات، بعيدا عن الأخلاقيات. 
تكلمنا وتحاورنا عن صراع الحضارات وجدلية الاديان والمذاهب، والظهور المتوحش لفئات بشرية في اكثر من بقعة بالعالم وخصوصا بعالمنا العربي، والمحصلة الدائمة غياب العقل وفقدان الروح والابتعاد عن التسامح والحب والسلام. 
تناولنا الاسباب الموجبة مناخيا وميثولوجيا، تباحثنا حتى بالطعام والحب وفقدان صدقية المشاعر التي هي الحالة الاقرب الى النفس البشرية وتبدل المفاهيم باختلاف الاولويات وصراع من على حق ومن هو احق، وهل الحق يجيز القتل والنحر والتدمير والتهجير ، حتى طبيا فهمنا وتفاهمنا، ماذا ناكل ماذا نشرب، هل الهواء الملوث بالبارود يصلح للتنفس، الخضار والبقول واللحوم التي تنموا على بقايا الدم المهدور ظلما بغير حق وغدرا مازال غذاء ينمي وجودنا ويحفظ اجسادنا وارواحنا. 
لن اطيل هي اسئلة طرحت واجوبة تعجز وسائل التواصل الاجتماعي عن نقلها ونقل تفاعلها.
ولكن الشيء الذي شدني حديث قاله لي احد العارفين المدركين بان الحياة هي لحظات تأمل وامل، 
ان الذين يتصورون بان فناء الدنيا هو امر ببعيد هم نوعية من البشر فقدت قيمة عقلها وعلمها وشعورها باسباب الحياة. 
وكان حديثا طويلا وكان صمتي سيد الموقف ، فهذا الرجل لم يتكلم بالدين او بالمذاهب ولم يذكر لي تلك الاكوام من المراجع بل بكل صراحة كان يقول لي يا صديقي 
هل تعلم بان امريكا قادرة ان تنهي البشرية بجملة واحدة لا تتجاوز كلمتين وهي امريكا تعلن ( انهيار الدولار) فاذا انهار الدولار بماذا تبيع وبماذا تشتري، كيف تنقل السلع وتصدرها، كيف تجلب قوتك وقوت من هم امانة بعنقك، كيف تصل الى الماء كيف تشتري الدواء، 
يا صديقي ان تضع كل احلامك وطموحاتك، ومصدر رزقك وحياتك بيد شخص يكفي ان تعلم بان نهايتك اقرب اليك مما تتصور فكيف ان تخلينا عن مصدر قوتنا ووجودنا، من اجل اوراق تطبع، وكما كنا نعبد الهة من تمر نصنعها بأيدينا اليوم نعبد نفس الآلهة انما من ورق، تصور يا صديقي حتى مستوانا الفكري اضمحل، لقد كنا في عصور الجاهلية افقه وافهم من يومنا هذا لان آلهتنا كانت من تمر مما يعني بانها تؤكل ان شعرنا بالجوع ولكن اله اليوم هو مجرد اوراق لا يمكننا اكلها، هل تتصور المشهد، 
وهل يمكن ان نتصور المشهد، نحن مجرد لا شيء في لعبة الحياة مع العلم بان اجمل لعبة نعيشها هي هذه الحياة 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز