ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
داعش سوف تحكم العالم العربي مئة عام

خلال القرن المنصرم كان الوطن العربي محكوما باقليات رئاسية

فالعراق ذو الاغلبيه الشيعية ، بمدرسته الفقهية الجعفرية الاجتهادية الاثنى عشرية نسبتا الى الائمة من ال بيت النبوة، ( النجف الاشرف ) الذي هو مهد التعليم وركيزة نشر الدعوة, بسبب تواجده بالقرب من العتبات المقدسة التي تضج بالحجيج وكثافة الزوار لما لحب الحسين ابن علي ومكانة في قلوب المسلمين عامة والشيعة خاصة بسبب حادثة الظلم التي لحقت به وبال بيت رسول الله على يد يزيد ابن معاوية الاموي ، كان يحكمه صدام حسين الرئيس السني ، الذي يناصب شيعة ايران العداء ويمارس اشد الافعالالاجرامية اللانسانية من قتل واعتقال وتعذيب لشيعة بلده العراق ، ناهيك عن صراع تاريخي يمتد منذ لحظة استشهاد الحسين ابن علي ابن ابي طالب .

تصورتم المشهد هل من رابط بين الحاكم والمحكومين صراع تاريخي رجل من فئة قليلة يحكم بالبطش والظلم 80 بالمئة من لا يلتقي معه باي صفة من صفات التعايش او الانتماء العرقي او الطائفي .

سوريا الاموية نسبا الي بني امية والتي تنتمي بنسبة 80 بالمئة الى المذهب السني بأحكامها التشريعية التي تحتكم الى المذهب السني عرفا دينيا ينظم الية عمل مجتمعاتها واجتهادا تشريعيا يشكل الية تطبيق دستورها في حكم اعرافها كان يحكمها حافظ الاسد الرئيس العلوي .

والعلوية وكما يعرف او هو معلوم هي طائفة تهيم عشقا وحبا بعلي ابن ابي طالب ان لم نقول اكثر ، وهي معنية مباشرة بالصراع المذهبي القائم تاريخيا بين المسلمين انفسهم ،

هل قراتم ما كتبت فما هي هذه القوة التي نصبت او مكنت طرفي النقيض من هذا الحكم سؤال يحتاج الى جواب كبير وعميق بالتاكيد هي قوة استعمارية خارجية ومع ذلك لم نسمع كاتبا او محللا استرتيجيا تناول هذا الموضوع على سبيل التوعية لمشكلة واضحة وضوح العيان قبل المشاهدة بان الجميع متامرين على شعوب هذه المنطقة من اجل ثرواتها .

مصر التي غالبيتها سنية متوحدة بحركتها الدينية نسبة الى الازهر الشريف انتماء مترافق متوافق مع حركة دينية واسعة ان كان على مستوى الدعوة والتبليغ ، حكمها عبد الناصر بانقلاب فكري علماني ثقافي ، اكمله انور السادات بصراع سياسي مع الاخوان ونقله حسني مبارك الى صراع عسكري نشاهد اليوم تداعياته .

ويمكن القياس على ما تبقى من دول محيطة بمركز القرار العربي.

اما المغرب العربي وبسبب تداخله وامتداداته الطبيعية المجاورة لفرنسا فالوضع مختلف نتكلم عنه في مقال لاحق انما فكرته وبتصور بسيط تقوم على صراع ديني اي الاسلام والمسيحية ،

اليكم مثلا يدعو الى الاستغراب بالرغم من الهجرة الى فرنسا او غيرها من البلدان الاوروبيه مع العلم بانه سبق وكانت هذه البلدان منتدبة ومحتلة من قبل الاستعمار الفرنسي الا انه لا يوجد اي جاليات او تجمعات سياسية مسيحية فاعلة ونشطة فيه ولا حتى على المستوى التبشيري، بمعنى اخر عزل المغرب العربي نهائيا عن امتداده الاقتصادي السياسي لهذه البلدان الاوروبيه بحجة الانتماء الديني.

وان اكملنا الى ليبيا مرورا ببعض الدول الافريقية مثل السودان وغيرها لوجدنا المشروع متشابها انما باسلوب مختلف والوجه واحد وهو الدين،

وهذا الامر لا يعني الا شيئا واحدا هو ان دول الاستعمار وبعد ان قررت الخروج من مستعمراتها وضعت مخططا واضحا جليا يقوم على سياسة ان يحكم الضعيف او الفئة الاقل عداد الاكثرية الساحقة لهذا البلد او ذاك مما يبقي هذا الحاكم او ذاك بحالة صراع دائم مع من يشعرون باحقية السلطة نسبتا الى العدد او الانتماء، وهذا الامر يلزم هذا الحاكم الضعيف بالبقاء تحت سلطة الدول الكبرى التي نصبته لحمايته ومنع زوال ملكه.

بتفسير اقل شرحا واكثر وضوحا ان الدول المستعمرة وقبل خروجها وضعت مخططا استراتيجيا ينص على ان اي حاكم ينصب يجب ان يكون من الفئة الاقل عددا او مرتبط بصراع تاريخي طائفي او قبلي ليكون ضعيفا يبقيه بحالة ارتهان دائم لهذه القوة النافذة ، ليستمر حكمه.

ومن هنا كانت فكرة قيام دولة اسرائيل، وجل ما تسمعونه عن مخططات قبل الاستعمار هي مجرد نظريات وبحال وجودها قد تكون مع بداية القرن التاسع عشر ، اي مع نهاية الحكم العثماني ووضوح مشروع الاستعمار الجديد.

وهذا السرد وان كان على شاكلة مقدمة مستفيضة الا انه ينقلنا الى صراع من نوع اخر ولكن بنفس الادوات التي استعملت طيلة القرن المنصرم تماما.

1914 واليوم نحن 2015 اي مئة عام بالتحديد.

فاليوم نسمع عن داعش هذه الحركة التكفيرية الارهابية المتوحشة ،

الجميع يحاربها ويقاتلها دون هوادة بل ان المفارقة الخطيرة جدا في وجودها هو سبب وجودها.

فان سلمنا جدلا بما نسمع دون الدخول باي حسابات جانبية لاصبنا بالذهول جرا قراءة بسيطة لا تحتاج الى اي مجهود ذهني او تنظير وتحليل استراتيجي.

جميعا نسمع من الذين يقاتلون داعش او من داعش نفسها ان ما يقارب الخمسين قتيلا يسقطون لها يوميا على مساحة امتدادها الجغرافي ان كان بسبب الحروب التي تشن على مراكزها او بسبب هجماتها التي تشنها على بعض المناطق.

فان اخذنا هذا العدد وهو اقل ما يمكن القبول به عقليا وهو 50 قتيل يوميا لداعش لعلمنا بان داعش تخسر شهريا ما لا يقل عن 1500 قتيل اي بالعام الواحد يسقط لداعش ما يقارب 18 الف قتيل وان ضرب هذا العدد بالمعدل الطبيعي لناتج الحروب وهو 4 جرحى مقابل كل قتيل لكان حاصل المجموع 100 الف بين قتيل وجريح.

هل تصورنا هذا العدد 100 الف بين قتيل وجريح اي بعشرة اعوام مليون داعشي بين قتيل وجريح، فمن اين تاتي هذه الجموع لتنتسب الى داعش وهي مجموعة تكفيرية بربرية همجية ، محكومة بعزلة دوليا وطريقة عيش مرفوضة اجتماعيا ودينيا في القرن الحداي والعشرين ، ناهيك عن الفتاوي والاجتهادات التي تحذر من تداعيات سلوكها نفسيا ، واجتماعيا وتأثيرها المدمر على على التطور المدني زمن العولمة،

مع العلم بان العدد هو اكبر من ذلك بكثير فلا يعقل ان يسقط على مساحة جغرافية تمتد من جبال لبنان الى العمق العراق مرورا بسوريا وحتى اليمن مع بعض الجيوب المتواجدة في كافة البلدان العربية والتي تحارب من قبل اجهزة هذه الدول الامنية والعسكرية ، 50 قتيل يوميا ،

هل يمكن ان نضيف اعداد المعتقلين والملاحقين من داعش في سجون هذه الدول وكم بلغت اعدادهم .

من اين تاتي داعش بالاسلحة ، والادوية والاموال ،

الوجه واحد والمستعمر واحد والذي سمح لاشخاص من فئة ومذهب محتلف ان تحكم شعوبا هي نفسها سوف تسمح لداعش ان تحكم اوطانا وشعوبا وبنفس الاسلوب قتل تدمير تهجير سبي وافعال اجرامية لا يتصورها عقل او يحدها

منطق .

وايضا السبب واحد وهو تخلف المجتمعات العربية وانقسامها الديني الطائفي .

خلاصة مختصرة :

ان الاستعمار نفسه والذي خلق حكاما بربطة عنق وعقلية دينية متطرفة موالية لمذاهبها او طائفتها او انتمائها ومكنهم من الحكم لمئة عام هو نفسه سوف يسمح لداعش بان تحكم انما بلحية شعثاء ووجه اجرامي وعقلية دينية تكفيرية .

ولكن مع مفارقة وحيدة ومختلفة وهي ان النظم التي انتهى دورها والتي كانت تعد فئة من الشعب الى الوصول الى هذه الحالة من الاجرام بسبب التعذيب في المعتقلات وغياب الحوار واستعمال العنف المفرط مما خلق نقمة وحالة نفسية مريضة عند اغلبية المعتقلين وحقدا لن ولم ينتهي مع سقوط هذه النظم ، فداعش لا تعتقل او تسجن انما تقتل مباشرة بامر مباشر من الذين يدعمونها ويرسمون سياستها .

فاليوم المعركة واضحة واسرائيل هي المستفيد الوحيد من هذا التغير بسبب نجاحها بالحفاظ على كيانها دوليا .

والتي كانت بالامس سبب تخلف الشعوب العربية ومقولة لا صوت يعلو على صوت المعركة هي اليوم الصوت الاعلى والاقوى والمزدهر في المنطقة والمستمرة الى نهاية هذا العالم العربي المنتهي اصلا .

والرجلين الوحيدين الذين فقها هذه المؤامرة هما الرئيس الراحل ياسر عرفات والرئيس اللبناني الراحل كميل شمعون .

كما علينا ان لا ننسى الامام الخميني القائد الديني الشيعي والزعيم الايراني الذي تكلم عن اسرائيل وعمل جاهدا على محاربة مشروعها من خلال وقوفه بوجه امتدادها الدولي ومن هنا تحاول امريكا اخراج ايران من هذه اللعبة لعلمها بثقافة هذا الشعب وحنكته السياسية ، او اقله اقناعها بالعدول عن مواجهة معركة الحريق او المذبحة التي ستجري على الاراضي العربية مع تقديم اغراءات لاحدود لها .

ومن هنا علينا ان نستعد لمئة عام تحكم فيه داعش هذا العالم الغارق بالظلمات والجهل والتخلف ، وان نفهم ونفقه بان كل ما نسمعه من قصص عن العروبة والامبريالية هي طروحات بالية اكل الزمن عليها وشرب وغاط بها حتى صور الزعماء والحكماء وكتبهم هي مجرد اوراق قد نستعملها في غير اماكن استعمالها

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز