احمد قرداغي
sherdlmk@gmail.com
Blog Contributor since:
01 June 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
العقدة الأساسية في الوضع السياسي العراقي

ان العقدة الأساسية في الوضع السياسي العراقي ستظل وستبقى غير منحلة حتى وان انتهى الأمر السياسي لرموز سياسية سنية من امثال طارق الهاشمي او رافع العيساوي او اسامة النجيفي، او حتى ان آثر هؤلاء وامثالهم السكوت لحين من الزمن.

وطالما ان المواطنة العراقية (والتي ينبغي ان تكون لها الأولوية على الانتماء العرقي والديني والطائفي والمناطقي، اي اختصارا المواطنة بالمفهوم الأوروبي الحديث) لا تعيش في الضمائر وفي الاحساس الجمعي للشعب العراقي فان اساس المشكلة يكون قائما وباقيا.

وفي الواقع السائد وضمن التقيد بمستلزمات ومتطلبات الآليات الديمقراطية (حتى وان كانت ديمقراطية شكلية او غير ناجزة) يفرض المكون الشيعي ثقله الأساسي على تركيبة الحكم في الكيان السياسي العراقي (وان ذلك في حد ذاته امر محكوم بالواقع الطبيعي وتحصيل حاصل). ومع ذلك لا يمكن لأولياء الأمور في المكون السني العربي في العراق (ايا كانوا ومهما اختلفوا فيما بينهم) ان يرضوا بحكم تكون للمكون الشيعي فيه اليد العليا، وان اولياء الأمور هؤلاء حتى وان لم يقروا بذلك قولا فانهم يلتزمون به فعلا وواقعا، فانهم قد اعتادوا على ان يَحكُموا (بضم الكاف) دوما لا ان يُحكَموا (بفتح الكاف).

واما الكرد فان هاجس الدولة الكردية لن يتخلى عنهم وهم لن يتخلوا عنه، بغض النظر عن كل المعوقات وبغض النظر عن كون الظروف الدولية والاقليمية مواتية او غير مواتية.

وبالاضافة الى كل ذلك فان التدخلات الخارجية الدولية والاقليمية التي لا تتوقف ابدا (وعلى كافة الأصعدة والمستويات) تساهم بقوة كبيرة في اضطراب وارباك الأوضاع السياسية العراقية وفي تعقيدها باستمرار اكثر فأكثر.






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز