مضر زهران
mudar_zahran@yahoo.com
Blog Contributor since:
24 May 2010

خبير اقتصادي وكاتب -باحث في درجة الدكتوراة مقيم في لندن

 More articles 


Arab Times Blogs
الكويت، فهد الأحمد، ومذمة الناقصين


كان العالم بأسره حاضرا على "فضيحة وعليها شهود" للأسرة المتسلطة على حكم الأردن، "الهامشيين"، وقد خسر أخو علي بابا الثاني (الملك الحالي للأردن) انتخابات رئاسة الفيفا بفارق أصوات هائل أمام السويسري بلاتر. لم تكن هذه أولى نكسات الهامشيين هذا العام، ولكن سواد وجوههم في انتخابات الفيفا كان أكثر إيلاما بسبب أن أغلب الدول العربية قد صوتت ضد علي بن حسين بن زين، فكانت الصفعة على خد الهامشيين هذه المرة من النظام العربي الرسمي نفسه.

العرب، ورغم تسامحهم الشكلي مع الهامشيين، إلا أنهم لم ولن ينسوا قط بأنهم نسل حسين بن زين، والذي عمل مخبرا للمخابرات الأمريكية التي أطلقت عليه لقب "مستر بيف"، وتخصص في نقل الأخبار والأسرار العربية لكل من يدفع أكثر وحسب الطلب، لذلك فإن كافة الأنظمة العربية لم تثق تاريخيا بالهاشميين، ولم تغير موقفها اليوم، حتى على مستوى انتخابات الفيفا.

بداية، فإن سعي الامير علي، شقيق علي بابا، للحصول على منصب رئيس الفيفا هو معركة "دونكيشوتية" مضحكة أقحم الهاشميون أنفسهم بها على نزق، كالعادة، فعلي بن حسين بن زين هذا هو الوحيد من أخوته الذي يحق له الحكم بعد نفوق والده، فهو من أب وأم عربيين مسلمين كم اشترط الدستور الاردني لولي العهد، ولسخرية القدر، انتهى الأمر بالأمير الهامشي الوحيد المؤهل ليرث ابيه ويصبح ملكا، وقد رضي من الغنيمة بالإياب، وأصبح اليوم: مرشحا سابقا لرئاسة الفيفا....!!!

ولو توقف الأمر على خسارة علي بن حسين للانتخابات لانتهى الأمر، ولكن أبى الهامشيون إلا أن يسرفوا في مهانة أنفسهم بالاستعراض الفارغ، والرقصات الإعلامية البهلوانية التي باتوا يدمنونها وكأنها  الكحول... فلم يتسن لعلي بن حسين ولا لأخوة علي بابا الثاني أن يحفظا ماء وجهيهما وابيا إلا أن يضعا نفسيهما في "مواقف بايخة"، فبدأ علي منذ أشهر يشكك في نزاهة رئيس الفيفا، بلاتر، وبشكل فج وعلى صفحات الإعلام العربي واثيره، في حين لم يكلف المخضرم بلاتر نفسه عناء الرد على "علوش"، فأبسط ما كان يمكن أن يقوم به بلاتر هو أن يذكر علوش بأنه ينتمي لأسرة قمعية مستبدة نهبت الأردن وافقرت البلاد وأذلت العباد.

لم تتوقف شطحات علوش وأخوه علي بابا عند هذا الأمر، فشن إعلام الخصيان الأردني حربا من الردح على رئيس الفيفا، وأسترسل علوش وأخوه، علي بابا الثاني، في استعراضهما الأجوف بأن سعيا لبركات شيوخ الأزهر ورجال الكنيسة الكاثوليكية وكأنهم يشترون صك غفران كروي لهم كي يفوز علوش برئاسة الفيفا.

وفي مشهد يرقى للضحك، كثف الهامشيون وأعلامهم الأرعن من شتائمهم وبذائة  وعيدهم قبل الانتخابات بأيام، إلا أن رعونة علوش وأخوه علي بابا لم تأت من فراغ، فبحكم كونهم أسرة من سفهاء الاحلام وحدثاء الأسنان يملكون دولة ومخابرات، فقد علموا بأن مكتب التحقيقات الفيدرالية ، أف بي اي، سيقوم باعتقالات لبعض الفاسدين في الفيفا، فراهنوا على أن تلك الاعتقالات ستكون القشة التي ستقسم ظهر بلاتر وتسلم الهاشميين رئاسة الفيفا على طبق من ذهب. بل أن سفاهة الهامشيين تجلت حين قام علوش بالتباهي أمام الشيخ أحمد الفهد الصباح بعلمه بالاعتقالات مسبقا، بل وقبل ستة أشهر من حدوثها...

ولم يتردد أحمد الفهد الصباح في كشف ما سمعه حين رأى التوظيف الهاشمي الصفيق لتلك الاعتقالات،  فصرح لوسائل الإعلام العالمية بأن علوش كان قد أخبره بعلمه بالاعتقالات "وبأنها ستحدث قبل انتخابات الفيفا".

ولمحض غباء وسفاهة النظام الهامشي ومنظومته الإعلامية الثرثارة النزقة، لم يكتفوا بتكذيب ما كشفه أحمد الفهد، بل واصبحوا يدعون بأن اعتقالات ال "اف بي أي" إنما تمت "لضمان فوز الأمير علي برئاسة الفيفا"، وكأن الأمريكيين يعملون مراسلين وخدما لدى الهامشيين....في حين أن كل الأمر هو أن المخابرات الأردنية ليست سوى "ممسحة زفر" للنظام الهاشمي، وقد سربت معلومة الاعتقال إلى علوش وأخوه واللذان اراد استغلالها بشكل طفولي وطفيلي لضمان سيطرتهما على المؤسسة الرياضية الأغنى في العالم، باحتياطي مالي تجاوز مليار ونصف المليار دولارا.

لم يتوقف الهامشيون عن مهاجمة الشيخ أحمد الفهد، بل ودخلت على الخط شقيقة علوش، الأميرة هيا بنت حسين، والتي تفرغت قبل موعد الانتخابات بساعات لكيل السباب الفج لعضو الأسرة الحاكمة الكويتية، فوصفته للإعلام "بالرجل اليائس"، بل واستطردت في هجومها على أحمد الفهد، مدعية:" نستغرب كيف يدعي أن الأمير علي شقيقه ولم يترك أي وسيله للوقوف ضده في الانتخابات، وكيف يمتدح بلاتر وكأن العالم لم يشهد منذ يومين أكبر فضيحة في تاريخ كرة القدم". ومن ثم استرسلت أخت علي بابا الثاني في لطميتها من فئة الخمس نجوم، وأدعت:" الطامة الكبرى أن الشيخ أحمد لا يمتدح بلاتر ويدعمه فقط، بل يعمل ضد الأمير علي منذ أشهر، ولا يريد لهذا الشاب العربي أن يقف في وجه الفساد من أجل رياضة نظيفة".

بالطبع، لم يتكلف أحمد الفهد ولا دولة الكويت عناء الرد على أخت علي بابا وردحها المحترف، عملا بالقول: وإذا أتتك مذمتي من ناقص...فهي الشهادة لي بأني كامل...

فأحمد الفهد هذا تبرع بأكثر من عشرين مليون دولارا من ماله الخاص لدعم الرياضة في بلده الثري، في حين لم نسمع قط بأن علي بن حسين ولا أخوه علي بابا ولا الست هيا قد تبرعوا بقرش واحد للرياضيين في الأردن المنكوب بطغيانهم.

أحمد الفهد رفع مستوى الرياضة في بلاده ولم يطالب بمنصب دولي استعراضي، فدولة الكويت والأسرة الكويتية الحاكمة هما بلا ريب أشد قدرة وأطول ذراعا من الهاشميين، وعلى الرغم من ذلك لم يتهافتوا لجعل أحمد الفهد أو أي كويتي رئيسا للفيفا...في حين أعلن علوش واخوه علي بابا الجهاد الهاشمي المقدس للسيطرة على الفيفا...بربكم، من اليائس إذا، أحمد الفهد أم الهامشيين؟!

أحمد الفهد احتضن بلده نصف مليون أردني وفلسطيني لستة عقود، عاشوا فيها معززين مكرمين وحصلوا على أعلى المناصب في الكويت، ولولا نزق واستهتار الهامشيين لكان أغلب هؤلاء لا زالوا اليوم في الكويت...في حين أنهم حين عادوا لبلدهم الاردن، فقام الهامشيون بحلبهم حتى الدينار الكويتي الاخير الذي جلبوه معهم، ومن ثم ادعى الهامشيون بأنهم "يعانون" من اثار لجوء الاردنيين من الكويت!! فكان الهامشيون اول من يعتبر الاردني لاجئا في بلده، وما سبقهم بها أحد من العالمين...!!

يكفي أحمد الفهد فخرا على الناقصين من الهامشيين بأنه نجل الأمير الكويتي الراحل، فهد الأحمد الصباح الذي كان عسكريا بحق أحب الشعب الفلسطيني بل وأنضم لمقاتلي منظمة التحرير—بما لها وما عليها—بل وأنضم من بعد ذلك إلى الجيش المصري مقاتلا ميدانيا حيث اصيب في حرب 1967 مع إسرائيل واوشك أن يفقد حياته، ومن بعد ذلك أستشهد على باب قصر دسمان مقاتلا مقبلا غير مدبر ابان غزو الكويت، وقد قال سيدنا محمد صل الله عليه وسلم: "من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد"، في حين أن حسين بن زين قد فر من عمان طيلة فترة الحرب الاهلية سنة 1970، وقد شهد عليه مدير مخابراته السباق نذير رشيد بأنه كان هو وكافة اركان حكمه مختبئين في قصر الحمر خارج عمان، بل وأن مجلة لايف الامريكية أكدت في تقرير لها سنة 1974 بأنه ابقى اسرته مختبئة في لندن رغم مرور أكثر من عام على انتهاء الحرب الاهلية.

كذلك، ورغم ما حصل من كراهية "وفورة دم" وإساءات واعتداءات من قبل بعض افراد القوات الكويتية ضد الاردنيين والفلسطينيين في الكويت بعد التحرير، إلا أن هذه التجاوزات لم تصل لحد قتل 20 الف مدني خلال ستة ايام كما فعل حسين بن زين.....

أحمد الفهد الذي تشتمون، يا أبناء حسين بن زين، وله "تردحون" قد زهد في ما ترونه سقف تطلعاتكم، رئاسة الفيفا...وما موقف أحمد الفهد من ترشح صغيركم علي لرئاسة الفيفا إنما هو موقف أغلب العرب الذين صوتوا ضده...فقد لدغ العرب منكم مرارا وقد باتوا يعرفون أن ربكم ديناركم وسيدكم من غلب... وبأنكم لا ترقبون في عربي إلا ولا ذمة...







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز