زكرياء حبيبي
zakariahabibi81@yahoo.fr
Blog Contributor since:
01 April 2011

كاتب من الجزائر

 More articles 


Arab Times Blogs
إسلاميون ومُعارضون جزائريون ويكفرون بالجزائر

 برغم أن السعودية وضعت الجزائر ضمن قائمة سوداء تضم 11 دولة حذرت من التعامل معها، بسبب الخوف من «الوقوع في عمليات مشبوهة تندرج ضمن غسل أموال أو تمويل إرهاب»، فإن ردود الأفعال التي سجّلناها على هذه الخطوة السعودية الخطيرة وغير المؤسسة، لم تتجاوز ردّ وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، الذي وصف الخطوة السعودية بأنها "زوبعة في فنجان"، وردّ الأمينة العامة لحزب العمال السيدة لويزة حنون، التي أكدت أن المملكة السعودية "زائدة دودية تدعم فلول الإرهاب وتشجعه في العالم"، مشيرة إلى أن الحديث السعودي بشأن الجزائر، هو "تدخل مباشر في الشأن الداخلي، وموقف أملته المواقف المعادية للحرب التي تقودها السعودية وحلفاؤها ضد اليمن".

فيما عدا هذين الموقفين إلتزمت الأحزاب المعارضة، المنضوية تحت لواء "تنسيقية الإنتقال الديموقراطي" وعلى رأسها الأحزاب الإسلامية الصّمت، ولم يصدر عنها أي ردّ فعل، وكأنها تُؤيّد ضمنيا الإتهامات السعودية، أو أن قادة هذه الأحزاب وجراء انخراطهم الأعمى في مؤامرة الربيع العربي الذي تُموّلها بعض دُويلات ومملكات الخليج، على يقين رُبّما بأن الإتهامات السعودية تندرج في إطار استراتيجية إلحاق الجزائر بركب ضحايا الربيع العربي، وبالتالي فلا ضرر من انتهاج الصمت، لأن الضرر سيقع على الجزائر لا غير، ولن يكونوا هم وعائلاتهم بالضرورة ضمن الضحايا، لأنهم وببساطة باعوا مواقفهم لمُهندسي الربيع العربي، ومُنفذيه، وأقول ذلك لأن بعض الأحزاب الإسلامية، والمُعارضة، باتت تهتم بالدفاع عن قضايا خارجية، كقضية الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، التي أقاموا عليها الدّنيا ولم يقعدوها، لأن مُحرّكهم في ذلك هو دُويلة قطر، التي لا تزال تُذكي نار الفتنة في مصر وليبيا والعراق وسوريا واليمن... والجميع يعلم كيف أن قيادات إسلامية جزائرية وجدت في دُويلة قطر أفضل ملجئ لها، وأخص بالذكر هنا قائد الجبهة الإسلامية المحلّة عباسي مدني، الذي خصص له الأمير السابق لقطر قصرا يأويه وأغدق عليه وعلى إبنه أسامة بالعطايا، وحوّلهما ومن ورائهما العديد من الإسلاميين الجزائريين إلى تُبّع له وأبواق تصدح بما يأمرها به.

هذا حال بعض الإسلاميين الجزائريين الذين ارتموا في أحضان السعودية أو قطر، أو حتى تركيا الأردوغانية، وهو ليس بأقبح من بعض الأحزاب التي تدعي أنها وطنية، والتي بات قادتها يُمارسون الصفا والمروة بين العاصمة الجزائرية والرياض السعودية، تحت غطاء أداء العمرة، والحقيقة أنهم ينتقلون إلى عاصمة الإرهاب الدولي هذه، لتلقي الأوامر والعطايا، ولا يهمهم إن تمّ هدّ الجزائر فوق رؤوس الجزائريين، فقادة هذه الأحزاب الذين يحشرون أنوفهم في سوريا وليبيا واليمن ومصر.. لم ولن يجرؤ أي أحد منهم على الردّ على الإتهامات السعودية للجزائر، وسبق لهؤلاء أن دسّوا رؤوسهم في الرمال، عندما تطاول رئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم على وزير خارجيتنا آنذاك مراد مدلسي، حيث هدّده بصريح العبارة: "الدّور آت على الجزائر".

مهازل بعض الإسلاميين وأشباه المُعارضين وحتى الإعلاميين، الذين ماتت قلوبهم ولم تعد تربطهم بالجزائر إلا وثيقة الجنسية، يتوهّمون وكفى، بأن مواقفهم هذه ستُغيّر الجزائر بحسب ما يحلمون به، وأنهم سيكونون على رأس قائمة المُستفيدين بانبطاحهم لدُويلات ومملكات الخليج بالأخص، وهم بوهمهم هذا، يتناسون أن دماء هذا الشعب كالبركان، فالشعب الجزائري وعلى مرّ القرون لم يقبل أبدا بطأطأة الرؤوس، ولم ولن يتسامح مع أي كان حاول المساس بكرامته وسيادته، وبالتالي فهو اليوم يُلاحظ ويُراقب، ويُسجّل، ومتى رأى أن هؤلاء قد تجاوزوا الخطوط الحمراء، فإذاك يقول كلمته الفصل، وهي كلمة ستُمرّغ وجوه هؤلاء في الوحل، لأن المُشاركة في التآمر على الجزائر جريمة بحق تاريخ الجزائر ككل، وهي جريمة لا تغتفر 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز