وهابي رشيد
wahabi.rachid@gmail.com
Blog Contributor since:
11 October 2010

كاتب من المغرب

 More articles 


Arab Times Blogs
طلب إيضاح من أوباما راعى النظام العالمى الجديد إن كان جديدا

1991السنة التي نشرت فيها الولايات المتحدة الأمريكية ترسانة عسكرية في منطقة الخليج – بعد محو دولة العراق تحت وابل من القنابل ونيران حية استعرضت من خلالها قوتها وقدرتها التكنولوجية العسكرية ، مبرزة لعضلاتها أمام خصم وعدو يحتضر ،الاتحاد السوفياتي بعدما دامت المقابلة بين الخصمين مايزيد على 35عاما من الحرب الباردة ، سوريا انضمت إلى حلف مصر وإمارات الخليج وملكياته وأعلن نظام عربي جديد ,وكان تابعا لأجندات النظام العالمي الجديد ، والذي تمت برمجته بحواسب الدول التابعة من طرف تقني البرمجة الأمريكية جورج بوش الأب ، فريق عام 1991شهد تدشين عملية السلام من طرف واشنطن وانتزاع فتيل التوتر الإسرائيلي العربي ، تحت هيمنة إقليمية أمريكية ولا ننسى دور المعارضة التي لم تكن تعرف لكونها ضعيفة جدا ، حاولت هنا أن أضع المتتبع في الصورة وخصوصا شباب اليوم .........

اليوم السيد أوباما وبعد 24عاما من ذلك ، لا بد من الوقوف على الظاهرة لكون الصورة أصبحت مضببة بل قاتمة ، ولا بد من توضيح من طرف واضعي برنامج النظام العالمي الجديد والمشبع اليوم بفيروسات ، لم تعد تجدي فيهم البرامج المتاحة في سوق العرب ، والصيانة أصبحت تطلب الشئ الكثير ، فغزو العراق الذي بدأه بوش الابن أصبح أضحوكة إن أمكننا الضحك على ما يقع ويجري بالعراق الحبيب ، ودولتكم لم تستطع إخضاعه اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا لأي جهة ، بل إكتفيتم بنفض غباره عن أيديكم ، وسحبتم بل عملتم على إجلاء آخر قواتكم من المنطقة سنة 2011 ، بل فقدتم اليوم مصداقيتكم ولم يعد لكم من أتباع في المنطقة سوى الحكام الذين ورطتموهم في المنطقة ، وهم اليوم بين المطرقة والسندان ، سندان الشعوب الثائرة ، ومطرقة إيران التي عملت أمريكا بسذاجتها وضعف برنامجها إلى تقويتها وكانت بالأمس عدوكم الإقليمي وهي اليوم محاور أساسي لكم في المنطقة فأما القاعدة التي كانت بالأمس العدو الأكبر فهي اليوم تتمتع بعد سنوات من الحرب بثقة في النفس كبيرة ، بل تمددت في الدول الإسلامية وأصبحت قوية أكثر بكثير والدولتين اليوم إيران والقاعدة أصبحوا،يستفزون بلدكم يا سيد أوباما ، بل لا تنسى إسرائيل الحليف الإستراتيجي لأمريكا أصبحت في موقف قوة بل غطرسة إزاء إدارتك يا سيد أوباما العاجز عن القيام بأي حركة ............ 1991 وفي عهد بوش الأب على الأقل كانت إسرائيل خاضعة قسريا لضغوطات بوش الابن ... وجاءت انتفاضة العرب ، وسقطت دولتين حليفتين لكم واحدة تعتبر شريك عسكري رئيسي لكم ، وأطيح باثنين من أقدم أصدقاء العرب لحكام الغرب ، وانتفاضات بثلاث دول حليفة لأمريكا ،اليمن البحرين ليبيا ، واليوم يا سيد أوباما فقدتم البوصلة بل أنتم في أزمة التيه الأكبر ، ولا يمكنكم السير ضد التيار ، بل مجاراته ولو حصل هذا فما عليكم سوى إعلان إسلامكم والدخول تحت راية الإسلام ولما لا إقامة الدولة الإسلامية والتي هي في حاجة ماسة إلى ربان يتقن آلية العصر، والتضامن مع الانتفاضة والتي كنتم من روادها وذلك بترديد صدى مطالب الحرية والديمقراطية والتي فعلا رفعها المتظاهرون من الأقصى الى الأقصى ، ونذكركم ببعض أطوارها وتورط حكومتكم يا سيد اوباما ظاهرة وقد استغللتم ظاهرة المناورة والمتفشية كثيرا في المجتمعات الشرق أوسطية ، واخترتم جمهور كان مهيأ ليدافع عن فكرة الربيع العربي من الولايات المتحدة وهي الراعي الرسمي له، وكان السذج أصحاب الجمعيات ضعفاء العقول يعتقدون أنه بيد أمريكا سلطة الملكوت لكل شئ ، بل أصبحت تراقب الجميع ، وسربتم برقيات وكيليكس لترويح الديمقراطية والسعي لجعل المجتمع المدني ينخرط في اللعبة ، وحقيقة للتاريخ لم يكن الأسد لوحده المتهم الرئيسي في اتهام أمريكا بالتحريض على التمرد الشعبي ضد الديكتاتورية السورية ، بل تحالف إيران وحزب الله مع النظام السوري أعطى مصداقية للرئيس السوري ، بل حتى القذافي سوق نفسه وصورها بضحية المؤامرة ضد نظامه ، بل هناك وثائق عثر عليها بطرابلس تؤكد الحكومة الأمريكية تحت إدارة بوش في اعتقال خصوم القذافي في الخارج وتعذيبهم ، وحتى إعادتهم قسرا إلى ليبيا..........

السيد أوباما كل التقارير المسربة عن ويكيليكس تشهد أن الإدارة الأمريكية على علم ووعي تام بحدة المشاكل داخل المنطقة العربية ، وكنتم سند لهذه التحولات التي عرفتها المنطقة العربية ، بل تدخلكم في أحداث مصر لمنع أي تدخل في الانتفاضة كان واضح وهناك بيان صحافي صادر عن البيت الأبيض موجه إلى السلطات المصرية مع حثها على احترام الحقوق العالمية للشعب المصري ، السيد اوباما علي عبد الله صالح ذاته يشرح أمام طلاب كلية الطب بجامعة صنعاء بلا حياء ولا عفة ، في مارس 2011 قائلا ، الربيع العربي ليس إلا مجرد ثورة إعلامية تديرها الولايات المتحدة الأمريكية .من غرفة في تل أبيب ، انتهى كلام على صالح..................

السيد أوباما ليس منا من لا يعلم الدور الذي تقوم به المنظمات غير الحكومية والتي تسعى إلى تبرير ما تتوصل به من أموال وخصوصا المنظمات التي تهتم بالمسائل الديمقراطية والتي تسعى جاهدة إلى الحرص بل كل الحرص لتبرير عملها أمام الرأي العام والكونغرس للتغطية عن المبالغ المالية ، وهذا ما يفتح باب الدسائس بين مختلف الفاعلين السياسيين والناشطين في المجتمع المدني ، فالمال عمل على نجاح الثورات ولكن للأسف لم تكن منظمة بشكل ايجابي ، وأشهد أنها كانت منظمة جيدا عبر شبكة الانترنت ، مما أتاح لها غياب أعين المخابرات ومراقبيها ، وكتب لها النجاح الواسع وهربت من أعين المراقبين والشرطة وأجهزة المخابرات ، ولكن اليوم من يدفع ويدافع عن المعتقلين والفوضى التي وصل اليها المجتمع ، فنحن في المغرب مثلا مقبلين على انتخابات فمن بنظرك يا سيد أوباما سيحقق الفوز والنصر هل الإنترنت أم المال والسلطة ، سترى ونحن معك أن شاء الله ، أن البنى الهرمية المالكة للمال والتنظيمات التابعة لها ستفوز بالانتخابات والشبكة الافتراضية والتي تستخدم الإنترنت ستتوقف فلا موارد مالية ولا مادية ، وما زالت الأبواب داخل المجتمعات العربية تطرق باب باب ، ولا تنسى السيد الرئيس الأمريكي أوباما الحركة العمالية وهي القاعدة الوحيدة والسليمة والتي يمكن للإصلاح وإرساء الديمقراطية أن تمر منها إلى مختلف شرائح الشعوب ، والمتحكمين اليوم في هذه الفئة من الشريحة السياسية يعملون خارج سرب الطيارين الانترنيتيين ، فلا بد من التخطيط والجمع بينهم أولا ، وهو النموذج الذي يسعى المغرب إلى العمل به ولكن بعد عشر سنوات إن شاء الله ويليها في الطريق السليم ، التشغيل والعدالة الاجتماعية والحرية في التعبير ، يمكن أن يحققوا الكرامة للمواطن.أخيرا السيد أوباما حتى يتمكن الجميع من ترسيخ الديمقراطية فلا بد من وجود حركة عمالية قوية مستقلة عن الدولة ، لا الدفع بالشعوب الى تعلم كلمة نريد عيش كريم والاكتفاء بقولها بالشارع ، لكن علينا السعي عن طريق الاقتراع ووضع المرأة والرجل المناسب في المكان المناسب ، مع ضمان انتخابات حرة ونزيهة ، لكن للأسف المطالب لا تؤخذ بعين الجد بل مهملة وظروف العيش مهملة ومشاكلنا اليوم صراحة الجميع يحاول تطوير ظاهرة الخروج إلى الشارع وكأنها الحل السليم ، فالسلطة ليست في الشارع بل في التنظيم وصناديق الانتخابات . وأخيرا 1991 للأسف هي السنة التي كان السعوديون يتوقعون فيها عودة الإخوان إلى دارهم وإعلان توبتهم ، وبعد واقعة نشر القوات الأمريكية في المملكة السعودية سنة 1990 وهي ربما من الأسباب التي كانت وراء ارتداد أسامة ابن لادن رحمه الله وتنظيمه ، لكن العكس ما وقع ففي 1991 برز أمير جديد انقض على الفرصة وحل محل السعودية في احتضان الإخوان المسلمين وهو أمير قطر والذي سهل المهمة بتواجد القرضاوي بقطر ، وهي لوحدها قصة كاملة نعيش فصولها اليوم ،على شاكلة قيام الوهابية...







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز