نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
الأمة المفصومة: انفصام العقل البدوي الداعوشي المتأسلم

الانفصام، أو الفصام العقلي، أو الشيزوفرينيا Schizophrenia هو نمط من أنماط المرض النفسي العصبي والاضطراب العقلي الـMental Disorder الذي يصيب الإنسان بسبب صدمة كبيرة أو حادثة خارقة تعرض منظومة القواعد والتوازن النفسي لاهتزاز كبير يعقبها نوع من اضطراب الإدراك واختلال في معايير التقييم والأحكام وبالتالي ظهور ردود أفعال متباينة حيال أمر واحد، وتقمص عدة شخصيات، وازدواجية وتعددية في الرؤى والموقف من ذات القضية والموضوع، وأيضاً الظهور بأوجه مختلفة ومتباينة للشخص والفرد الواحد، وبذا يصبح سلوك المرء غير متوازن ولا مضبوط وغير متوقع حيال ذات الموضوع وفي أوقات متباينة ولهذا نرى مهازل الفتوى عند المسلمين ومقارباتها المختلفة لقضية واحدة...فالفصامي تراه مرة يبتسم، مثلاً، عند رؤية شيء ما، ومرة يعتريه الوجل والهلع والاضطراب لدى رؤيته ذات الشيء وووو....

فوحدة المعايير الـUnit Standards هي الشرط الأول والأخير للعقل المتوازن السليم. وفي سلوك وتفكير الدواعش "المتأسلمين"، الذين يتخذون من ثقافة البدو قاعدة إيديولوجية لهم ومنطلقاً لسلزكهم الشخصي، هناك الكثير من الريبة والاضطراب والفصام والانفصام وتعدد الرؤى والمواقف والآراء من قضية واحدة، فهم يطبـّقون، مثلاً، حد السرقة على الفقراء والمساكين ويقطعون أياديهم، ثم يغزون الدول وينتهكون حرمة المجتمعات ويستبيحون أملاك الآخرين ويسرقون أموال البشر وينهبون البيوت ويسطون عليها وينزعون الملكية بالتهديد والإرهاب ويسمـّون ذلك جهاداً في سبيل الله ويعتبرونه غنيمة وملكاً لإله الصحراء (رغم أنه يقول بأنه مالك كل شيء)، ونبيهم الذي حلل لهم كل هذا السبي والإجرام وممارسة الإرهاب.. ويعتبرون ذلك عبادة وسيراً على تهج من لا تضلون إن تبعتوهم..(هذا ليس اسمه لصوصية ولا سرقة بل دين يعبد).. وفي سياق آخر، يرجمون المرأة الزانية "على أساس" باعتبار أن الزنا، يا قلبي وعيني عليهم حرام وملعون، وأن هذه أتت فعلاً منكراً كبيراً لا يدانيه شيء في الوجود وقد اهتز "العرش" الرباني في السماء السابعة لهذه الفعلة الشنيعة و"أمة الإسلام" كلها باتت في خطر ماحق لأن امرأة أرادت أن تشبع غريزتها الجنسية على نحو طبيعي وهو حرية فردية خالصة، وحق إنساني وشخصي مكتسب لها، ثم تراهم يغتصبون الطفلة الصغيرة في المهد ويمارسون كل أنواع الزنا والدعارة والتعريص الشرعي الحلال ويسبون النساء الآمنات البريئات المحصنات في بيوتهن ويقتلون أزواجهن ثم يغتصبونهن في رابعة النهار أمام الناس كما فعل "سيدهم" خالد بزوجة مالك بن نويرة جويرية بن أسماء، (هذا ليس زنا ولا تعريصاً ولا جريمة بل سيف الله المسلول الذي لا يجب أن يغمد حسب رؤية الخليفة الاستراتيجي الأول "رض")، وينوّعون ويعدّدون بالزوجات ويشترون الإماء والجواري والسبايا ويجمعون آلاف النساء ويستخدمون الغلمان لغايات شتى...

والأنكى أنهم يرتكبون كل أنواع الجرائم والقتل والإرهاب ويستشهدون ويفجرون أنفسهم بالأبرياء من أجل ممارسة الزنا الشرعي الحلال في السماءثم يصلـّون لــ، ويعبدون ويقدسون كل من فعل هذا ويسمونهم سلفاً صالحاً يجب الاقتداء به وإتباع "سنته"... يقرؤون سورة مريم ويقولون بأن عيسى نبي من عند الله وبأنه أتى بمعجزة الكلام حين كان في المهد صبياً وووو، ثم يكفـّرون أتباعه ويرغمونهم على دفع "الجزية" (الخوة والرشوة المقدمة لإله الصحراء ونبيه ورغم أن الرشوة جريمة في مواضع أخرى لكن حين يقدم "الخمس" للله والتبي فهو حلال) وهم صاغرون ولا يولـّونهم ولا يعترفون بهم كمواطنين لهم حقوق وبشر محترمين، ولا يقرون بديانتهم كديانة رسمية مثلها مثل الإسلام لأن الدين عند إله الصحراء وفي دساتير البدو هو الإسلام فقط، (وهذه طبعاً حالة فصامية أخرى يسمونها عدالة السماء)، ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وآسفين يعني لا تؤاخذونا، ويسمـّون "النصارى" حفدة القردة والخنازير وووووووو....

يحطـّمون القبور والأوابد التاريخية ويدمـّرون الأضرحة ويحرمون زيارة القبور لأنها حجارة ويعتبرونها أوثاناً تعبد "من دون الله" (هكذا أي واللات والعزة ومناة الثالثة والغرانيق العلى التي ترجى شفاعتها بمعنى يجب القسم بها وهذه أيضاً حالة فصامية أخرى، يا شباب)، ولكنهم يسجدون 5000 مرة في اليوم للحجر الأسود ويتوجهون نحو حجارة الكعبة ويقدسونها ويركعون لها آناء الليل وأطراف النهار، ويقيمون الليل من أجلها ويتوجهون، أفواجاً من كل فج عميق، ومن مختلف أصقاع الأرض للتبرك بحجارة مكة المعبودة والمقدسة .....

يهسترون حين يرون زجاجة "بودوايزر" والعياذ بالله، أو يرون "بوتل ريد ليبل"، ويجن جنونهم لو رأوا رجلاً يمارس إنسانيته باحتساء رشفة من نبيذ معتق، في بار وهو يستعيد ذكرياته مع شريكة عمره أو عشيقته، أو كان في لحظة تجل أو تخل (حسب جنبلاط)، ويتلمس أوجاعه ويحاول أن يطلق العنان لخيالاته وأحلامه ويحفر في آبار مكنوناته، ويغيرون كالجراد الجائع والمسعور والموتور على محلات الخمور ويحطمونها ويكسرونها ويلعنون شاربها وبائعها وشاريها وووو، ويجلدون من يسكر ويشرب، كل ذلك من أجل أن يصعدوا لعند ربهم "إله الصحراء" ويحتسون معه من "أنهار" الخمر (وليس مجرد محل أو دكان)، الحلال الزلال مع نبيهم، ويمارسون كل أنواع الفجور والفسق والزنا مع عاهرات الله "الحوريات"..

يلعنون المرأة السافرة ويدعون للحجاب والنقاب والحشمة ويعتبرون ذلك أحد شروط الإيمان وسبباً لنهضة المجتمع وسلامته من الفجور والزنا والفسق والعياذ بالله، ويفرضون النقاب والحجاب باعتباره فريضة وسنة ومكمل لإيمان المرأة المسلمة، ثم يتاجرون بالسبايا العرايا، ويعتبرون أن عورة المرأة الأَمـَةَ العبد الرقيق من السرّة للركبة فقط، حتى لو كانت مسلمة، أو عبدة عند رجل مسلم، أي أن الأثداء والأفخاذ والوجه السافر، والشعر المرسل الحرير ها هنا، غير مثير ولا يعتبر عورة وحلال زلال أن يظهر وقد ضرب "سيـّدهم" عمر بن الخطاب، الذي يعتبرونه الملك والإمام العادل الذي لم يخلق الله من مثله لا من قبله ولا من بعده والمثل المحتذى في سواسية أسنان المشط، نقول ضرب ذات مرة امرأة أمة سبيـّة مسكينة لأنها لبست النقاب و"تشبــّهت" بالحرائر، والعياذ بالله....

وهناك آلاف الشواهد المادية والعيانية الملموسة، في القرآن والسنة، المشابهة والمعاشة الدالة كلها على انفصام وانحطاط وسقوط واضطراب العقل البدوي الداعوشي المتأسلم ومرضه وتفضح أكثر أمة مفصومة، قاطبة، أخرجت للناس...لا بل إن بعض المعتوهين والمفصومين أسسوا لهذا الفصام والانفصام والاضطراب العقلي الواضح وتشوش الرؤيا أحزاباً سياسية لتجميل وتلميع وتبرير كل هذا الاضطراب السلوكي والعقلي وسمـّوها، إخواناً، وقاعدة، وداعش، وفوقهم جميعاً حزب الرسالة الخالدة، ما غيره، وإيــّاه...







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز