د. زهير نفاع
zuhai@yahoo.com
Blog Contributor since:
04 March 2007

كاتب وباحث قلسطيني

 More articles 


Arab Times Blogs
حرب أم إبادة 26

   قلنا أنه تم خلق فئة بيننا شعارها: ما همهم أن تكون فلسطين أو بيروت أو أي عاصمة أوروبية ما دام لهم مركزهم الاجتماعي والاعتباري ويمكِّنهم من كل الممارسات التي يهوون دون وجل أو خوف أو حتى مساءلة من أحد فالعالم كله أصبح أو بدقة أكبر تحول باتجاه أن من معه قرش يسوى قرش ومن ليس معه لا يساوي شيئا... وهذا بحد ذاته مدعاة لنسيان الماضي والوطن والأهل والأقارب والقومية وكل القيم، بل هو مدعاة لتحويل الفرد الى آلة وظيفتها جني المال والأكل والشرب واللهو وعد السنوات... ويا وطن لا ردك الله!
تلك الحكاية هي ما رأيته بأم العين وأنا في زيارة لبغداد والبصرة والكويت خلال تواجد الجيش العراقي في الكويت. كنت مارا في أحد الأسواق المسقوفة وما كانت المولات بمسمّاها الحالي قد وصلت لبلادنا بعد، كانت عجوز فلسطينية تجلس على الأرض فاردة أمامها مجموعة من القمصان الرجالية المغلفة والجديدة. وأنا أتفرج على ما تعرضه وما كنت أعرف بعد أنها فلسطينية، نزل من الدرج ضابط عراقي برتبة كبيرة ما كنت أعي فترتها هذه الرتب، ولكن لفت نظري أن المرافِقَيْن له كانا يضعان ياقة حمراء وهذه تعني على علو مركزهما هما، فكيف هو؟! ولو لم أكن أعرف شخص الرئيس صدام حسن حينها لكنت على يقين أنه هو هذا المسؤول. تقدم يتفرج على المعروضات ومسك قميصا وسألها بلهجته العراقية المحببة وبكل لطف: كم ثمن هذا القميص. أعطته رقما وجده الضابط الكبير أنه مرتفع جدا، فقال لها لماذا؟ انه في البصرة أرخص من هذا السعر بكثير! فقالت على الفور وبلا تفكير وبلهجة فلسطينية شائعة ومعروفة: طيب اشتريه من هناك، أنا عارف شو جابكم على هالبلاد، ليش ما ظليتوا هناك في بلادكم أحسن لكم وأحسن لنا.
   نظر اليها هذا المسؤول وقال لها... شو جابنا؟ ليش ما ظلينا ببلادنا... وهنا استفز كلامها المرافقَيْن وتحركا حركة عسكرية سريعة مما جعل هذا المسؤول أن يمسك بهما ويخاطبهما أنه غير مهم وأن عليهم الرحيل... وبالفعل رحلوا... أما تلك المرأة فقد أدركت ما فعلت وشحب لون وجهها ونظرت لي ولمن حولي قائلة بلهجتها الفلسطينية: يلله يتشسرني (يكسرني) شو اللي عملته؟! الله يلعن الشيطان. تذكرت هذا الحدث لأدلل على أننا في غالبيتنا نسينا فلسطين والكفاح والنضال وبات الدينار يشغلنا واستغلال الفرص وما عاد لكثير من القضايا القومية معنى عند الكثيرين فانشغلوا عن الوطن بكل شيء الا هو... هذا سبب وجع القلب من كلام هذا العدو بانه فعلا كأن ""الكفاح الفلسطيني المسلح انتهى منذ عشرات السنوات، أو ربما لم يبدأ أصلا كي ينتهي. حيث لم يجرؤ أحد يوما على مهاجمة جدية للجيش "الإسرائيلي"!!!"".

     لفت نظري قبل أسبوع خبر تناقلته وكالات الأنباء المختلفة، ومر علينا كما تمر بقية الأخبار دون أن تهز مشاعرنا ولا شعرة في جسدنا. هل كان ذلك الخبر خبرا عاديا لا علاقة له بنا؟ هل كان لا يمس حياتنا فردا فردا؟ هل كان شيئا عاديا؟ كان يتعلق بحياتنا وكيف ينظر عدونا "يهود" الينا وكيف يخطط لإبادتنا ونحن نأخذ الأمور كأنها لعبة من ألعاب الديجيتال ولا تمس الواقع بتاتا وهي تتعلق بنا فرديا ولو كنا واعين حقيقة ما تدور حوله هذه الدراسة، لما هدئ لنا بال لأن الموضوع يتعلق بإبادتنا وهو التفاف حول ما تمكنت منه سوريا من إيقاف الخطة الرئيسية في ابادتنا وصولا لنفس الهدف عن طرق أخرى. فتحت عنوان: "
منظمة دولية تحذر المغرب من فيروس يجهز في المختبرات السرية لقتل المغاربة وإضعاف الدولة!" ومفاده وفق مواقع الأنباء: كشفت منظمة العدل والتنمية لحقوق الإنسان، أن المغرب مهدد بوباء الطاعون ضمن خطة للحرب البيولوجية السرية تشنها جهات دولية تستهدف عددا من الدول العربية والإفريقية، من أجل تقليص معدلات النمو السكاني.

ودعت المنظمة وزارة الصحة إلى اتخاد كافة الإجراءات الوقائية، محذرة من أن الوباء سيتسبب في إبادة ما يزيد عن 100 مليون شخص، خاصة بأفريقيا والشرق الأوسط.

وأشارت المنظمة إلى أن المغرب ضمن الدول المهددة بنشر وباء الطاعون الذي يتم تخليقه في مختبرات دولية سرية قبل نشره بشكل ممنهج لحصد الآلاف من الأرواح، في إطار خطة عالمية للحد من تزايد السكان.

واتهمت المنظمة في تقرير لها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بتخليق فيروسات في إطار الحرب البيولوجية السرية لتخفيض معدلات النمو السكاني بالعالم، خاصة بالقارة الأفريقية، لحساب الجنس الأبيض وتسهيل سيطرة اليهود على العالم.

وحذرت منظمة العدل والتنمية لحقوق الإنسان من انتشار وباء الطاعون في عدد كبير من دول العالم، وعلى رأسها المغرب ومصر وليبيا والسودان والصومال وجيبوتى وموريتانيا والنيجر وشمال إفريقيا وتونس والجزائر والشرق الأوسط والكونغو الإفريقية، بعد وباء إيبولا، حسب ما أوردت جريدة "المساء" ليوم الثلاثاء الفائت.

وأكد المتحدث الإعلامي للمنظمة، أن شركات الأدوية الكبرى بالعالم، التي تعتبر شركات عابرة للقارات، وأجهزة الاستخبارات الغربية، وراء تخليق الطاعون وغيره من الأمراض الفتاكة.

هل ندرك نحن الآن كم يريدون قتلنا وابادتنا والخلاص منا فإن لم يكن بحروبهم فبقتل بعضنا بعضا قتلا ممنهجا والا فبخططهم تخطيطهم للعالم أجمع وصولا للغاية ذاتها.


وعودة الآن لأوراق الدراسة التي أحاول نقلها بين أيديكم علكم تدركون أن الأمر ليس هزلا ولا مزحا ولا تضييعا للوقت، بل هو خطة مدروسة بعناية فائقة وضعها يهود ومعهم دول غربية عديدة تعنى بإبادتنا بما يكفل راحتهم وعيشهم الكريم على حساب ثرواتنا حتى يخلصوا من الأفواه الجائعة وليبقوا هم وحدهم من ينال حصته وحصتنا معا... ما دام لا أحد يسأل ولا يكترث:

لم يكن هناك قط كفاح فلسطيني مسلح ضد الجيش الإسرائيلي، فقط خطف وقتل للمدنيين في الطائرات والقرى الأوليمبية، ومؤخرا انتفاضة تفجير الفتيات الصغيرات عاريات السيقان في نوادي الديسكو.

حتى الإرهاب الموجه ضد المدنيين المحضين أختزل هو نفسه اليوم ولم يعد حتى اختطافا جيد التخطيط للطائرات ولاعبي القرى الأوليمبية. أصبح مجرد أحد المنتحرين التافهين (ممن لم تكلف كل حياته أكثر من خمسين دولارا لأسرته، وأحيانا لا تكلف شيئا قط، وتتولى الشوارع أو منظمة حماس المهمة ببعض من فيض ما يأتيها من تبرعات باسم الجهاد)، يفجر نفسه وسط مجموعة من الفتيات الصغيرات عاريات السيقان من رواد الملاهي الراقصة (ممن تكلف السهرة الواحدة منهن أكثر من تلك الخمسين دولارا). بالطبع لن ينكر أحد الحق في حفظ براءات الاختراع لكل هذه الأساليب الإرهابية بعد‑الحداثية لمنظمة التحرير، وللإسلاميين الفلسطينيين من بعد اعتزال الأولى لها. القيادة الجديدة المزمعة سوف تحقق السلام مع إسرائيل (أو بعبارة أوضح الاستسلام وهو النتيجة الطبيعية لأي شعب مهزوم، باستثناء العرب كما تعلم، وكما تعلم أيضا أنه بإضافة سوريا السرطان الخبيث الذي يؤجج الحروب طوال الوقت كي يدخلها الجميع إلا هو، فلن يتبقى سوى مصر كالبلد الوحيد الذي حارب إسرائيل يوما بشيء من الإخلاص والشرف والتضحية الحقة، بغض النظر طبعا عن كونها محقة في هذه الحروب أم لا!). 


   هل تلاحظون من هذه السطور القليلة كم الغيظ والحنق والقهر والموت والأرق الذي يعتريهم من تلك العمليات البطولية التي كان يقوم بها الاستشهاديون الفلسطينيون والتي جعلت العالم أجمع يسمع بالقضية الفلسطينية ويسمع بالشعب الفلسطيني ويدرك كذب المقولة التي تبناها يهود والغرب في حينه أنهم أخذوا تلك الأرض الفارغة من الحياة والبشر ليقدموها لشعب بدون أرض كل حياته؟!!! أعيدوا قراءة تلك الكلمات بثقة العارفين بحق الفلسطينيين بأرضهم وبقوة الكفاح والنضال الفلسطيني أعيدوها بقوة المطلعين على حقيقة أن الثورة الفلسطينية قامت لتحرير الأرض والانسان من فساد يهود وظلمهم واستعمارهم واحتلالهم للأرض وأهلها...
    يتبع/.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز