نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
إنما المؤمنون أعداء: لماذا القرآن ليس صالحاً لأي زمان أو مكان؟

قالوا بأنه كتاب الله وهو منزل من قبل وحي يسمونه "جبريل" وهذا اسم تلمودي وتوراتي ومنسوخ بالكامل من كتاب اليهود، والعياذ بالله، للتعريف بهذا الكائن الخرافي الافتراضي الذي لم يظهر ولم يسجل له أي حضور أو نشاط ولم يظهر على الشاشة منذ وفاة مؤسس الإسلام محمد بن عبد الله القرشي. وحسب الخطاب الديني فهذا القرآن يحتوي الحقائق المطلقة، والتي لن تضلوا أبداً ما إن اتبعتموها، ورغم أن دولاً إسلامية كثيرة اليوم تتخذه كدليل فهي أكثر الأمم ضلالاً وتخلفاً ومعاقرة للخمر وكثرة الجرائم الجنسية والجنائية كالسرقة والقتل والشذوذ والانحراف كما هو الحال بالنسبة لمدعشة آل قرود الوهابية.

 غير أن مراجعة تطبيقية واحدة لآيات القرآن تظهر مدى هشاشة وخواء تلك الآيات وعدم ملاءمتها للحياة لا بل تناقضها الصارخ مع أبسط معايير العقل والمنطق البشري السليم، ولذلك احتاجت كل هذا الإرهاب والدم والقتل وسفك الدماء وقطع الرقاب لإقناع الناس بها والذين "سلــّموا" أمرهم لله كي ينجو برقابهم وأرواحهم من رسالة النور السماوية للبشرية جمعاء، وكي يتجنبوا دفع الجزية "الخوة" والرشوة الدينية كي يتوقف التهديد والإرهاب عنهم. هل سمعتم بإله ونبي ودين رباني نقي طاهر منزل يحتاج للمال، وتتم رشوة إله ونبي وخلفائهم كي يكفوا أذاهم واعتداءهم على الناس الأبرياء الآمنين؟ ما علينا. فهناك، مثلاً، الكثير من الآيات القرآنية التي تتناقض مع أبسط مبادئ العلم والمعرفة وهذه لن نناقشها وهناك موسوعات وكتب حولها، لكن حتى في الجانب الوعظي والفقهي ينطوي القرآن على الكثير من المغالطات والكلام المرسل الملقي على عواهنه والذي لا أساس له من الصحة كقوله مثلاً وهذه واحدة من آلاف المغالطات الموجودة فيه: "إنما المؤمنون إخوة"، ومن هنا، عادة ما يعني الإيمان في الثقافة البدوية (الإسلام) كل من يقر بنبوة محمد ويشهد ويعترف له بها وبأنه نبي مرسل من عند "الله"، وبأن هناك كائناً موجوداً في السماء السابعة تحديداً (مكتبه الرئيسي وإدارة الشركة الدينية المسماة بالإسلام تدار من هناك وهي شركة متخصصة فقط في هذا الدين ولا تقبل ولا تتعامل بغيره وليس هناك أية "عملة دينية" قابلة للصرف عند هذا المدير العام سواه)، وهذا اسمه الله وهو يدير هذا الكون وفق مزاجه وإرادته التي لا يناقشه فيها أحد، هذا فحوى الإيمان الرئيس والجذر الأساس للرسالة الخالدة التي ستنقل البشر بمجرد الإقرار بهذين البندين والاعتراف بهذين الشرطين إلى النور الذي ما بعده نور وستتحقق العدالة والمساواة وتزول كل المتناقضات من الحياة ويعيش الناس بوئام أبدي مدى الحياة.

أي، وبالمختصر المفيد، ما يعرف بنطق الشهادتين. هاتان الشهادتان تنطقها وتقر بها تقريباً معظم ما تسمى بالطوائف الإسلامية التي تشهد (رغم أنها لم تكن حاضرة الحادثة أي شاهد ماشفش حاجة)، بأن محمداً رسوله وعبده، وبأنه لا إله إلا الله أي لا يوجد أي إله آخر، وهذه القضية، أي الشهادة، فلسفياً وفكرياً وعلمياً، غير مهمة على الإطلاق، طالماً أنه لا يمكن ولا يوجد أية آلية للتحقق منها، أو تلمسها والتيقن منها، وهي محور جدال فلسفي وفكري أزلي ما زال قائماً.

المهم أن المسلمين، بمعظم طوائفهم يؤمنون بتلك "المعاهدة" وبشرطيها الأساسيين وبصموا عليها بالعشرة. ومن هنا يجب أن يكونوا، وفقاً للقرآن "إخوة" متحابين ومتعاونين ومتعايشين، ولكن العكس هو الصحيح. فمنذ البدايات الأولى، وحتى لا نذهب بعيداً، اندلعت الحروب والخصومات ليس بين مسلمين عاديين، سنة وشيعة وإسماعيلية وشافعية وحنبلية ودروز وقاديانية وأحمدية وصوفية ومعتزلة وعلويين أو "نصيرية" (كما يطلق عليهم ثوار أبي عمامة الكيني الذي قال عنه محي الدين اللاذقاني وهو من أئمة ووجوه وفلاسفة الثورة الكبار وعقولها النادرة بأنه شيعي وهذا الكيني أبو عمامة "الشيعي"، يشن اليوم، أشرس حروب التاريخ الدينية المعروفة ضد الأقليات بالشرق الأوسط )، نقول اندلعت الصراعات بين خلفاء راشدين قبل عصر المذاهب وصحابة كبار لمؤسس الإسلام واشتغل التذابح والتقاتل والكراهية والتكفير والبغضاء فيما بينهم بلغت حد قصف الكعبة وسبي مسلمات في واقعة الحرة الشهيرة، وذبح ابن الخليفة الأول وحشوه في بطن حمار وحرقه، كل هذا يفعله "المؤمنون الإخوة" فيما بينهم فما بالك لو كانوا أعداء، وألف لا سمح الله.

 ونستطيع أن نسترسل ونكتب موسوعات حول ما جرى إبان ذلك، وبعده، وإلى اليوم، من تكفير وقتل "الأخوة المؤمنين" بنبوة محمد، وبربوبية إله الصحراء المنتقم الماكر الجبار، حسب القرآن المحمدي. ولن نتحدث عن المذابح الكبرى والإبادات التي جرت في التاريخ الأسود المشين اللعين بين "مسلمين" منذ السقيفة والفتنة الكبرى والنهروان وصفين والجمل وتصفية خلفاء راشدين "خير البرية"، وصحابة المؤسس الأول، وليس، أيضاً، بدء بكربلاء حيث ذبح أحفاد المؤسس (آل البيت)، على يد من خلفوه، أو انتهاء بين العباسيين والأمويين، والعباسيين والفاطميين، وما حصل من ثورات وانتفاضات داخل الدولة العباسية كالمعتزلة، والصوفية، والزنج، والقرامطة والحشاشين والروافض ووو، ومذبحة البرامكة على يد هارون الرشيد ومذابح صلاح الدين ضد الفاطميين ومذابح الأتراك العثمانيين ضد شعوب المنطقة ومذابح إبراهيم باشا ابن محمد علي الالباني ضد الوهابيين السعوديين، ومذابح الوهابيين بزعامة السفاح التلمودي عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ضد الإخوان وأمراء آل رشيد، ومذابح عبد الله بن عبد العزيز ضد السوريين والعراقيين، ومذابح سلمان وجرائمه ضد اليمنيين سنة ويزيديين وشوافعة، ومذابح الطالبان وإجرامهم ضد "مسلمين" في أفغانستان وباكستان......إلخ.

تاريخ طويل من الدم بحيث يمكن أن نطلق على التاريخ العربي والإسلامي اسم "المذبحة الكبرى"، أو أطول مذبحة مستمرة في التاريخ.. ولن نتحدث ها هنا أو نستعرض المذابح والجرائم التي ارتكبت ضد "مشركين" وكفار وملحدين ومن ارتدوا عن الدين المحمدي فهؤلاء خارج نطاق واهتمام هذا المقال الموجز اليسير ولهم قصة ووجع وحديث آخر... المؤمنون ليس أخوة بل أعداء لن ولن يتحابوا ويتآلفوا ويتعايشوا على مر الزمان، والدليل حمام وشلال الدم الممتد والمستمر فقط من 1400 عام، بالتمام والكمال، لبشر يشهدون بالنبوة والربوبية جميعاً، فأين هي صدقية القرآن؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز