سركوت كمال علي
sarkawtkamal@gmail.com
Blog Contributor since:
28 April 2015

محامي من كوردستان العراق

 More articles 


Arab Times Blogs
جيش باربي (Barbie)

بالأمس قال وزير الدفاع الامريكي الحقيقة الذي اصبح الكثير من العراقيين ومعظم دول العالم يعرفونها وهو بان الجيش في العراق ليس له ارادة قتالية وبمعنى اخر اصبح جيشا باربيا 100%100. لقد اصبح الجيش في العراق بعد عام 2003 اسداً على العراقيين ممن يعارضون حكم اسيادهم واصبح باربيا امام اي قوة حقيقية تتواجه معه فعندما يحس بالخطر يقوم بخلع ملابسه العسكرية ويرتدي الدشداشة ويهرب حافيا امام عدوه وهذا لا يحدث الا في العراق. والقادة والضباط بدلا من ان يستقيلوا او ينتحروا لهزيمتهم يبدؤون الظهور في القنوات الاعلامية ويبدؤوا تصريحاتهم الرنانة واشهرها تحويل هروبهم وهزيمتهم الى انسحابات تكتيكية باربية. وبالأمس عندما سمعت تصريحات وزير الدفاع الامريكي عن هذا الجيش حزنت عندما قال ان العراقيين ليس لديهم ارادة قتالية.

والجملة السابقة لها معاني عديدة ربما يفهما الكثيرون فالإرادة القتالية تكون موجودة حتى عند النساء. ولكن وزير الدفاع الامريكي نسي شيئا مهماً وهو بأن هذا الجيش ينقصه القيادات الوطنية الحقيقية , وهذا الجيش يحتاج الى ضابط لا يبيع شرفه العسكري مقابل بضعة آلاف من الدولارات او الامتيازات التي يتم منحه اياها من قبل من يعمل لصالحهم. فاليوم وكما صرح احد الضباط لموقع رووداو الكوردي فان قائد العمليات الخاصة في الرمادي والذي يتبع المالكي حتى الآن هو الذي انسحب وهرب من الرمادي وبعدها انهارت المعنويات عند باقي القوات الامنية الموجودة في الرمادي والتي بدورها انسحبت من الرمادي, بدون قتال تاركةً وراءها كل ما تملكه واهمها السلاح الذي يمثل الشرف, فالعسكري سلاحه شرفه. واذا لم يتم القضاء على الخيانات والتغطية لهذا وذاك خوفا منه كما يحدث بين المالكي والعبادي .

فالذي باع الموصل وتكريت واليوم الرمادي هو المالكي ولو تم اعدامه من اول يوم استلم العبادي فيه الحكم لما وصل فيه العراق الى ما وصل اليه الآن. وبسببه اصبح العراقيون اضحوكتا امام دول العالم وبسببه اصبح جيشه باربيا امام العالم . والهدف من خطط المالكي واضحة وضوح الشمس وهو:

1- افشال العبادي وبالتالي التخلص منه سواء باغتياله او ابعاده عن السلطة او بانقلاب عسكري.

2- افشال الجيش ليكون الاعتماد كليا على الميلشيات التابعة معظمها له , ولتطبيق نفس السياسة المتبعة في ايران والذي يكون فيه الدور الرئيسي للحرس الثوري الايراني وفي لبنان حزب اللات.

3- اذلال اصحاب الرتب العالية من ضباط الجيش وجعلهم تابعين لأصحاب العمائم وتلقيهم الاوامر والخطط العسكرية منهم. واخيرا اذا كانت امريكا فعلا تريد مصلحة العراق وهذا الامر مستبعد فعليه اولا ان يخلص العراق من الميلشيات ...ومن اصحاب العمائم وعصاباتهم عن الحكم ....واهم نقطة هو القضاء على النفوذ الايراني في العراق. فاذا تخلص العراقيون من ايران ستحل كل مشاكلهم. العراقيون لا يحتاجون الى التدريب والى السلاح بقدر ما يحتاجون الى التخلص من الاحتلال الايراني لبلدهم. وعلى السيد حيدر العبادي اذا كان فعلا يريد وحدة العراق ويريد فعلا ان لا ينتهي العراق, فاهم عمل عليه القيام به هو التخلص من المالكي ومن عصاباته التابعة له. والا فان هناك انسحابات تكتيكية باربية سيشهدها العراقيون .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز