نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
إلى الدكتور بشار الجعفري: شوف كيف يمسخون البشر في ديار الرسالة الخالدة؟

إلى الدكتور بشار الجعفري: شوف كيف يمسخون البشر في ديار الرسالة الخالدة؟ بما أنك تلقي المواعظ الديمقراطية والإنسانية على المندوب الوهابي عبد الله المعلمي خذ هذه النهفة عن الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في سوريا: ذهبت لدمشق للمشاركة برنامج تلفزيوني بدعوة شخصية من وزير الإعلام الأستاذ العزيز عمران الزعبي، ذهبت بالبولمان، وفي طريق العودة بالطائرة سلمت هويتي الشخصية للفيلد مارشال (ربما كانت رتبته أعلى من ذلك وأعتذر في حال غمطه حقه) الجالس وراء الكاونتر وكانت زوجتي المسكينة والمعترة قد سبقتني على اعتبار أنا رجل حضاري و Ladys First , وجاء دور الداعي وما إن أدخل المعلومات في الجهاز حتى استنفر واحمرت أوداجه وزَوَر الكومبيوتر تلك الزورة المرعبة وانتفض وهب مسرعا محضرا وراءه أشوسا آخر لا يقل أهمية وعظمة ويمكن أن يكون محمياً من اليونيسكو لأهميته التاريخية، ويبدو حقيقة وللإنصاف أكثر أهمية من المصيبة الاستراتيجية الأولى وكان مكشرا وقرفانا ومشمئزا ومتكبرا وكأن في خــ... على بوزه (فهمت أنه من.....) وبدأ بممارسات القذارة والسفالة والانحطاط والبداوة وإظهار حقيقة رسالته الخالدة للبشرية ...ارجاع لورا..وقف هون..بعـّد هيك ولا..تعا...انقلع..ولك ..لا تتحرك...أنت ممنوع من السفر وبحقك بلاغ ومطلوب للدواعش في فرع الـ..... لا أدري لأي فرع وأي داهية وأي ذنب اقترفت وأنت ممنوع السفر وو ومن هالديباجات....إلخ..

بالطبع أنا أحتقرته جدا ولشدة احتقاري له لم ألتفت إليه ولم أخف لأنني أعرف نهايتي ومصيري بهذا الشكل أو غيره ولا مصير ينتظرني سوى مصير مشابه، فقد كانت عيناي مسمـّرة على تلك الإنسانة البريئة والفقيرة زوجتي أم العيال التي كادت تنهار وتقع بالأرض وانتابتها حالة من الهلع والصدمة والفزع الشديد في هذه الرحلة الترفيهية الخالدة في ضيافة الإعلام السوري العظيم وكان كل همي في تلك اللحظات المؤلمة والمهينة والموجعة لها كإنسانة رمتها الأقدار اللعينة بيد هؤلاء أن أمسح عن خدها تلك الدموع وأزيل من داخلها ذلك الخوف لك ذلك المسخ البشري والغول المتوحش حال بيني وبينها حين وضع يده في طريقي لمنعي من التقدم نحوها .....فقلت لها من بعيد روحي اسبقيني عند الأولاد وديري بالك عليهم لنشوف شو هالجريمة اللي أنا مرتكبها وسلمي أمرك لله وهي الإنسانة الريفية البسيطة الدرويشة التي تغرق بشبر ماء وعمرها ما مشت ثلاث خطوات من دوني...وأكدت عليها خلاص روحي شو بدك...

والتفت للفيلد مارشال والفيلسوف الأمني الذي أحضره وقلت له يا رجل أنا مبارح كنت بالتلفزيون في عمل رسمي مشاركا ببرنامج سوريا تتحاور كضيف رئيسي وبدعوة شخصية من السيد وزير الإعلام وبإمكانك الاتصال بهم والتأكد من الأمر ثم هل لك أن تقول لي ما هي الجرائم ضد الإنسانية وما هي الانتهاكات والسرقات والأموال التي سرقتها والأنفاق التي حفرتها والأسلحة التي أدخلتها ووو حتى أعامل بهذا الشكل والفظ والمهين أمام الناس... ؟ وهنا ذهب لا أدري إلى أين وغاب وقتا ثم قال للفيلدمارشال زميله الثاني بقرف واحتقار وكأن هناك خــ....على بوزه : أعطه هويته وخليه يروح وكأنه يتكلم عن تيس أو بعير أو مجرم جنائي....فأسرعت لأتفقد زوجتي المسكينة التي كانت تهم بدخول الطائرة وهي مثل الضائعة والتائهة والسكرانة وما إن رأتني حتى شهقت وقالت لي شو في شو القصة...قلت لها انسي متل العادة من دروس الرسالة الخالدة المعروفة.........

ومن يومها لم أتجرأ على دخول دمشق والسفر لأي مكان في سوريا... من يسمح لهؤلاء بهذه الممارسات؟ ومن يوفر لهم الغطاء القانوني؟ ومن يحمهم ويدفعهم لانتهاك كرامات الناس وامتهانهم والحط من قدرهم واستعبادهم واسترقاقهم وممارسة الإرهاب والدعوشة ضدهم؟ بالله عليكم ما هذا الوطن الذي لا يتجرأ فيه كاتب وإعلامي وإنسان معتر ومحروم من حقوقه الدستورية (دستور قدري جميل ما غيره) على السفر على رحلة داخلية مخافة التعرض لكل أشكال الإذلال والمهانات والتحقير والحقد والانتقام، فيما يجوب اللصوص والحرامية والنشترية وقاطعو الأرزاق ومصاصو دماء الشعب عواصم العالم ولا يدخلون ولا يخرجون إلا من صالات الشرف (الذي صار موضع تساؤل وإعادة تعريف في بلاد الكارثة الخالدة)، وقاعات كبار الزوار............. اقبضوا رسائل خالدة......







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز