ياسر الجرزاوي
Gerzawy@yahoo.com
Blog Contributor since:
14 February 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
الشجرة الملعونة في القرآن شجرة التبغ جزء5– تبرئة الزقوم

تبرئة شجرة الزقوم 

هؤلاء بعض من كثير من نفس المفسرين والمفكرين السابقين الذين قاموا بتبرئة شجرة الزقوم من اللعنة وإسقاط اللعنة علي أي شيء آخر بخلاف الشجرة الملعونة في القرآن .!!! وإليكم مجمل القولين (السابق والحالي) لنفس المفسرين حول تبرئة شجرة الزقوم وإسقاط اللعنة علي غير الشجرة الملعونة في القرآن.

 

 1- تفسير الكشاف/ الزمخشري (ت 538 هـ)

"فإن قلت: أين لعنت شجرة الزقوم في القرآن؟ قلت: لعنت حيث لعن طاعموها من الكفرة والظلمة؛ لأنّ الشجرة لا ذنب لها حتى تلعن على الحقيقة، وإنما وصفت بلعن أصحابها على  المجاز"

 

2- تفسير زاد المسير في علم التفسير/ ابن الجوزي (ت 597 هـ)

"والثاني: الملعون آكلُها، ذكره الزجاج، وقال: إِن لم يكن في القرآن ذِكْر لعنها، ففيه لعن آكليها"

    3- تفسير الجامع لاحكام القرآن/ القرطبي (ت 671 هـ)

"فَهَذَا حَدِيث الْحَسَن عَنْ مَسْرَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا دَخَلَ فِيهِ مِنْ حَدِيث قَتَادَة . وَذَكَرَ بَاقِي الْإِسْرَاء عَمَّنْ تَقَدَّمَ فِي السِّيرَة . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : هَذِهِ الشَّجَرَة بَنُو أُمَيَّة , وَأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَى الْحَكَم . وَهَذَا قَوْل ضَعِيف مُحْدَث وَالسُّورَة مَكِّيَّة , فَيَبْعُد هَذَا التَّأْوِيلُ ; إِلَّا أَنْ تَكُون هَذِهِ الْآيَة مَدَنِيَّة , وَلَمْ يَثْبُت ذَلِكَ . وَقَدْ قَالَتْ عَائِشَة لِمَرْوَان : لَعَنَ اللَّه أَبَاك وَأَنْتَ فِي صُلْبه فَأَنْتَ بَعْض مِنْ لَعْنَة اللَّه . ثُمَّ قَالَ : " وَالشَّجَرَة الْمَلْعُونَة فِي الْقُرْآن "وَلَمْ يَجْرِ فِي الْقُرْآن لَعْن هَذِهِ الشَّجَرَة " ,وَلَكِنَّ اللَّه لَعَنَ الْكُفَّار وَهُمْ آكِلُوهَا . وَالْمَعْنَى : وَالشَّجَرَة الْمَلْعُونَة فِي الْقُرْآن آكِلُوهَا . وَيُمْكِن أَنْ يَكُون هَذَا عَلَى قَوْل الْعَرَب لِكُلِّ طَعَام مَكْرُوه ضَارٍ : مَلْعُون . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : الشَّجَرَة الْمَلْعُونَة هِيَ هَذِهِ الشَّجَرَة الَّتِي تَلْتَوِي عَلَى الشَّجَر فَتَقْتُلهُ , يَعْنِي الْكَشُوث ".

    4- تفسير مدارك التنزيل وحقائق التأويل/ النسفي (ت 710 هـ)

   "فوصفت بلعن أهلها على المجاز"

 

   5- تفسير لباب التأويل في معاني التنزيل/ الخازن (ت 725 هـ)

 "فإن قلت: أين لعنت شجرة الزقوم في القرآن، قلت: لعنت حيث لعن الكفار الذين يأكلونها   لأن الشجرة لا ذنب لها حتى تلعن، وإنما وصفت بلعن أصحابها على المجاز"

 

6- تفسير الدر المصون/السمين الحلبي (ت 756 هـ)

"قوله تعالى: { وَٱلشَّجَرَةَ }: العامَّة على نصبِها نَسَقاً على " الرؤيا " ، و " الملعونةَ " نعت، قيل: هو مجازٌ؛ إذ المُراد: الملعونُ طاعِموها؛ لأنَّ الشجرةَ لا ذَنْبَ لها وهي شجرةُ الزقُّوم"

 

   7- تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

"ولسائل أن يقول: كيف يقول الحق سبحانه عن هذه الشجرة أنها (ملعونة)؟ ما ذنب الشجرة حتى تُلْعَن، وهي آية ومعجزة لله تعالى، وهي دليل على اقتداره سبحانه، وعلى أن النواميس لا تحكم الكون، بل ربّ النواميس سبحانه هو الذي يحكم ويُغيِّر طبائع الأشياء؟ كيف تُلْعَن، وهي الطعام الذي سيأكله الكافر ويتعذب به؟ إنها أداة من أدوات العقاب، ووسيلة من وسائل التعذيب لأعداء الله.نقول: المراد هنا: الشجرة الملعون آكلها، لأنه لا يأكل منها إلا الأثيم،

                                        -------------------------

 

-        ما سبق كان الرأي وعكسه من نفس المفسرين والمفكرين .. في تبرئة شجرة الزقوم ولعنها لأن من يأكلها ملعون .. إذن هي ملعونة ..!!!!  وعلينا أن نؤمن ونصدق ما يقولون دون أي تفكير أو قياس منطقي. ونحن نري في دنيانا كم من ملاعين ويأكلون من أطيب وأزكي الأطعمة التي يأكلها غيرهم من الصالحين أيضاً.

 

ولا ينكر مسلم علي خزنة جهنم الغلاظ الشداد أنهم من الكرام البررة الذين لا يعصون الله ما أمرهم وأنهم غير ملعونين رغم وجودهم داخل جهنم !!! "عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ" التحريم (6).. ولا ينكر مؤمن بأن جهنم نفسها مؤمنة وغير ملعونة  "إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ" (7) "تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ" المُلك(8) رغم أنها الأولي باللعنة إذا استخدمنا نفس طريقة التفكير في كونها تجمع كل ملاعين العالم إذن هي ملعونة.!!!

 

-     ومن الغريب أن يرد مرادف لشبه جملة "في القرآن" في نفس السورة وقبل آية الشجرة الملعونة في الترتيب ولم تأول نفس التأويل .!! "وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآَنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا" الإسراء(46). والسؤال لماذا يكون ذكر ربك في القرآن بالفعل .. والملعونة في القرآن ليست في القرآن بالفعل.؟؟ والأغرب ورود شبه جملة "في القرآن" مرتين فقط في كتاب الله وفي نفس السورة..!!!!

 

-   هذه مجموعة من الأسئلة يلزم إجابتها في مسألة الملعونة والزقوم:

1-   لو كانت شجرة الزقوم هي الملعونة فما ذنبها.؟؟

2-   لو كانت شجرة الزقوم هي الملعونة فلماذا تلعن في سورة الإسراء كشجرة منكرة غير معرفة بالزقوم.؟؟

3-   لماذا لم تلعن في السور الثلاث: الواقعةالصافاتالدخان وهي السور التي وردت بها شجرة الزقوم صراحة ولم تلعن لا هي ولا آكليها..!!!

4-   لماذا لم تذكر صراحة في سورة الإسراء بالقول وشجرة الزقوم الملعونة في القرآن.؟؟

5-   هل تلعن لأن شكل طلعها مثل رأس الشيطان.؟

6-   وإذا كانت ملعونة مثل الشيطان فلماذا تنمو وتترعرع في جهنم ولا تعذب.؟؟

7-   إذا كانت قد استحقت اللعنة لتشابه طلعها مع رأس الشيطان فهل القبح يصيب باللعنة إذا كان رأس الشيطان قبيحاً بالفعل.؟؟

8-   ألا تشير شبه جملة في القرآن إلي ورود اللعن داخل القرآن لشجرة بعينها.؟

* سوف نري إجابات لهذه الأسئلة وغيرها فيما يلي من البحث.

          

أخيراً: توفيراً لوقت السادة القراء يمكنهم الإطلاع علي البحث مختصراً في ملف بوربوينت علي الصفحة الخاصة بالشجرة علي فيسبوك. https://www.facebook.com/tobaccotree

                                                          19/5/2015

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز