زكرياء حبيبي
zakariahabibi81@yahoo.fr
Blog Contributor since:
01 April 2011

كاتب من الجزائر

 More articles 


Arab Times Blogs
إنهيار أخلاقي ومهني لجريدة الخبر الجزائرية

 سجلت جريدة “الخبر” قمة السقوط الإعلامي والأخلاقي، نهار اليوم، بنشرها لموضوع تحت عنوان “إبعاد الداخلية عن جماعة تلمسان وتعزيز موقع سلال: “الولاية 13” تتراجع في التعديل الحكومي”، جاء فيه ما يلي: “حرص الرئيس بوتفليقة، منذ أن بسط يده على الحكم، على وضع ثقته في وزراء داخلية من تلمسان، ومن أصل 5 وزراء شغلوا هذا المنصب، ينتمي ثلاثة وزراء إلى هذه المنطقة أو ما جاورها، وهم يزيد زرهوني، ولد قابلية والطيب بلعيز، لكنه فضل في التغيير الحكومي الأخير التخلي عن هذه القاعدة الذهبية، فأسند المنصب لنور الدين بدوي، الوالي السابق ابن منطقة ورقلة”، ودونما الخوض في باقي ما تضمنه المقال، أود أن أشير من البداية، أن أبجديات التحليل السياسي والإعلامي، تقتضي اعتماد وسائل وآليات التحليل العلمي والأكاديمي، إضافة إلى المعطيات المتعلقة بالموضوع المُراد تحليله، وفي حال الاعتماد على آليات غير علمية أو معطيات خاطئة فبالضرورة لن يصل المُحلّل إلى نتائج دقيقة، بل من المؤكد أنه سيسقط منهجيا ومعرفيا، وفي حال مقال جريدة الخبر المذكور آنفا، فإن “المُحلّل” انطلق من آليات تحليل جهوية للغاية، الأمر الذي أوصله إلى خلاصات تتماشى فقط مع نظرته ونظرة جريدته الغارقة في النزعة الجهوية المريضة، وبالرجوع إلى المُعطيات التي استند إليها في “تحليله”، نجد أن كاتب المقال، المُتطاول على ميدان التحليل، لا يفقه شيئا في السياسة على الإطلاق، فقد نسب الوزير الأسبق للداخلية “دحّو ولد قابلية” لولاية تلمسان، في حين أن الأخير ينحدر من ولاية معسكر، وبالتالي فإن انطلاق هذا “المحلل” من معطى خاطئ سيُوصله كما قلنا إلى نتائج خاطئة

 وهنا لا ألوم كاتب المقال، بقدر ما أستغرب، كيف لجريدة ك”الخبر”، التي تدّعي الريادة في قطاع الإعلام بالجزائر، أن تنشر موضوعا يتضمن خطأ جسيما كهذا، وأقول جسيما، لأن السيد دحو ولد قابلية كان يشغل منصب وزير الداخلية، ويكفي فقط إدراج اسمه في أي موقع بحث على الأنترنيت، لمعرفة سيرته الذاتية بالتفصيل. برأيي أن السقُوط المهني والأخلاقي لجريدة الخبر، كان سقوطا منطقيا، وطبيعيا، لأن الجريدة ابتعدت عن أخلاقيات المهنة وغيّبت الآليات المهنية في التحليل، بغرض فرض وجهة نظرها على القارئ، ولو عبر التدليس والتزوير، ولن أحاول هنا أن أرد على ما جاء في المقال، لأن ما وصلنا إليه من نتيجة تؤكد التزوير، يكفي لرميه ورمي الجريدة التي نشرته في الزبالة ليس إلا… أمّا الولاية 13 التي تتحامل عليها بعض وسائل الإعلام والسياسيين، فهي والحمد لله توجد داخل خريطة الجزائر، وكانت ولا تزال تُمثل منارة للفكر والعلم، واحتضنت إحدى أهم الولايات التاريخية إبان الثورة المجيدة، وهي الولاية الخامسة، التي جمعت كل أطياف الجزائريين من الشهداء والمجاهدين، والقادة الثوريين، ولم تتعصب يوما لساكنتها، بل كانت تفتح ذراعيها لكل من تجري في عروقه الدماء الجزائرية وكفى







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز