د. زهير نفاع
zuhai@yahoo.com
Blog Contributor since:
04 March 2007

كاتب وباحث قلسطيني

 More articles 


Arab Times Blogs
كل ذكرى وأنتم على حالكم، فأنتم لا تتبدلون ولا تتغيرون.

نكبة سعيدة***

"كذب زورُ بُهتان

ليس على الأرض سوى الانسان".

فلسطين، بعالي الصوت، تنادي هذا الكائن،

وهو مصاب بمرضين:

بالعقوق وبالنسيان.

يسمى في كل الدنيا: إنسان.

منذ عهدِ عادٍ وبعده عصر من استعبدنا من يهود واستعمار،

ما عاد... رحل عن ديار العربان.

رحل بعد أن أفسدنا الانكليز وفرنسا وقبلهم بنو عثمان.

وتلاشى من صحارينا بعد جدب منهم أصابها؛ كل الألمان وحتى الطليان.

وأبقوا من يمثلهم: "سفراء" من بني جلدتنا؛
أسموهم قاعدة أو داعش أو سفّاحين،
لا فرق أبدا، فهم من صنعوهم،

تحت رحمتهم أبقونا وبعطف ما يشبههم من سلفيين وبني حمدان. 

 

دفنونا في هرطقة الأديان.

قبل ستة عقود وسبعة أعوام، كنت غنيا،

ويحسدني القاصي والداني من إنس أو جان.

كان لي فلسطيني وقلب أمي،

كنت غنيا، لا يرعبني ما سيكون ولا أسأل عما قد كان!

أجل،

كان لي قلب وفكر وعُمْرٌ وبيتٌ أُحِبّه،

وأهَمّ منها كُلُّها، كان لي وطنان؛

أرضي ووالدتي.

كــــــــــــــــــان يا ما كان...

من يعي بعضا مما أقول، وما أعني،

خَبِّر يا زمان.

 

من لا يفهم شيئا

لا يقرأ كلماتي،

سندفنه، سنريح منه الأجيال.

جِينُ يهود وكل أمراض العصر والأزمان،

هم أعداؤك يا وطني.

ما الفرق بين الخائن والنائم في محن الأوطان؟

بين عميل يسعده الشيقل وخيبتنا، وبين السل وكل موات؟!

هم سرطان يتبعه سرطان.

 

تُجّارٌ فُجّارٌ يا بلدي باعوك وباعونا،

كأضحية وُزّعونا على بوادي الأرض،

وصحارى الملح والرمل والغبار؛

من مراكش حتى عجمان...

 

وبطونٌ جرباءُ لا تشفى،

باعت كل فلسطين وللشام ثارت شهيتها،

ولتونس الخضراء، ومصر، ويمن السعادة من صنعاء الى عدن،

وطرابلس وجوبا وكل السودان.

وما زلنا نغفو تنابلة،

من الحاكم والمحكوم، حتى رجل الدين

وكل من في يده السلطة، والمسجون والسجّان.

آه يا ذا الوطن، وهذا الزمان!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز