صالح صالح
arabicpress.news@gmail.com
Blog Contributor since:
22 May 2013

https://twitter.com/wikoleaks

 More articles 


Arab Times Blogs
أرفع وسام إسلامي يتلقّاه الإمام نصر الله من متاجر الكحول في بلاد النصارى


هناك جملة في صلاة النصارى تقول: لا تُدخلنا في التجارب، وخضوع المرء للتجارب والإختبارات تغيّير أمور كثيرة، هنا النفوس تضعف وهذا ما حصل لقسم كبير من عملاء لبنان وسوريا واليمن وفلسطين والعراق، عندما ضعُفت نفوس أمام أموال النفط. التنظيمات الإسلامية خضعت للتجارب في المنطقة، وفشلت في التجارب وكسّرت كرسي الإعتراف والتوبة في معلولا وسرقت الراهبات في سير خطيئتها. ثبُت أنّ الكلمة التي أطلقها نصرالله على جمهور المقاومة: يا أشرف الناس، التي قد أرعبت عملاء العالم العربي لعدم شرفهم، هي أقوى سلاح يُميت عملاء الأمّة. هناك قصة وشهادة تُلّخص مضمون أشرف الناس، هي شهادة صاحبة متجر مسيحية تهجّرت أثناء حرب تموز.

كُلّنا رأى ماذا فعلت التنطيمات المتأسلمة في سوريا والعراق، من جبهة النصرة التي دمّرت كنائس النصارى في معلولا، وسبت راهباتها، وساومت عليهن لحساب قطر، وسرقت آثارها وباعتها للتجّار، وسرقت المحلّات التجارية ونهبت الأموال. ووثّقت بعض الغزوات في فيديوهات لتجنيد متأسلمين. وداعش فعلت ما فعلت في الرقّة وفي الموصل، واستحلّوا النصارى وسرقوا أموالهم، وقتلوهم في الكنائس، في رسالة تشويه للإسلام. هذه الأمور لم تفكّ ارتباط سمير جعجع بجبهة النصرة، ولا زالت كلمة معارضة سورية والحرب على أهل السنّه في العراق، كلمات نسمعها يوميّا من إعلام الخليج، ومن عبيده في لبنان سوريا ولا سيما من اليمين المسيحي المتطرّف في لبنان أي حزب سمير جعجع، الذي صار كرسي إعتراف خليجي لغفر ذنوب كل من نكّل بمسيحي، لتبرئة المُعارضات المتأسلمة السورية والعراقية.

في حرب تمّوز خلت القرى الجنوبية للبنان من سكّانها إلا قليلا، وكانت المقاومة المشرقية تحت راية الإمام نصر الله تحارب في كلّ القرى، ومنها قرى نصرانية خالصة. أصحاب المتاجر هربوا ومنهم من ترك أقفال المتاجر مفتوحة، للإتاحة لمن لا حيلة له على النزوح ليتزود من الدكاكين، كان الجيش الصهيوني يدخل إلى البيوت والمتاجر وينهبها وعندما كانوا يُحاصرون في منزل كانوا يقتاتون على البصل والبطاطا النيئه. الحصار المفروض على الجنوب اللبناني وضع المقاوم في ظروف صعبة، تقول صاحبة متجر نصرانية من بلدة راشيا الفخار، سمعت شهادتها في مونتريال أثناء جلسة عربية عن حرب تموز، تقول دخلنا إلى المتجر بعد حرب تموز، وجدناه بحالة جيدة، وجدنا ورقة في المتجر، وفيها لائحة بأسماء المعلبّات والبضائع التموينية التي استهلكاها المقاوم، وأنّه سيتمّ دفع ثمنها وبالزيادة بعد الحرب، وهكذا حصل، السيدة كانت مذهولة، وقالت بأنّهم أشرف عالم، لم تكن تتوقّع أن يدخل مسلم له لحية ومعه سلاح إلى دكّانة مسيحية، ويجد رف من بين رفوف الدكّان يحتوي على قناني خمر، يتركها سليمة من دون أن يرشقها أو يكسرها في المحلّ ويسرقه حلالا ويخرج، ولكن أن يشتري من دكّان مسيحي خال من أصحابه، فهذا مدلول أشرف الناس. تقول السيدة أنّ الأمر حصل مع جميع متاجر منطقتها، المقاوم يخاف أن يستشهد وفي رقبته دين لإنسان مهما كان معتقده. هذه الشهادة بقيت أحتفظ فيها إلى اليوم، وما ذكّرني فيها هو خبر في جريدة الأخبار عن مخيمات فلسطينية في ضاحية بيروت الجنوبية، في الخبر يذكر عن مجالس العزاء التي يُحيّها فلسطينيون يناصرون جبهة النصرة في سوريا، وسقط لهم قتلى على أيادي حزب الله في القصير وأماكن أخرى، هؤلاء كانوا يضعون صور عملاقة لقتلى النصرة، وهم ضيوف في أرض حزب الله. قلت في نفسي من أيّ معدن أنت يا حسن نصرالله، حرام أن لا يسبق إسمك الإمام، وعندها فهمت وجه الشبه مع الإمام علي بن أبي طالب، وهو الذي كرّم أم المؤمنين بعد أن حاربته في معركة الجمل وكان يجلد من يتعرّض لها بشتيمة، هذا هو حزب الله نهى جمهوره عن شتم حماس والتعرّض لأي فلسطيني، وقتلى النصرة وحماس القادمة من سوريا يُقام العزاء لها على أرضه، ولم ينتقم لا من فلسطيني ولا من لبناني بعد العمليات الإنتحارية في أسواقه.

هذا الإمام ينتصر في القلمون ويتعفّف عند المغنم، لا يريد الحديث كثيرا عن انتصاراته كي لا يُقال إنّه يحارب أهل السنّة، حيث أنّ تنظيم القاعدة في سوريا والعراق تحسبه الدول العربية أنّة سنّي لإنّهم لا يميزّون بين السنّة والوهّابية، ولإنّهم في حلف معه. وجمهور، الحريري الذي يشرب وسكي فاخرة كما قالت ويكيليكس، قد أفتى أن حزب الله يُبيد أهل السنّة في سوريا، وكذلك فعل حزب الكتائب وقوات سمير جعجع الذين أبادوا مخيّم صبرا وشاتيلا سابقا مع شارون. وهنا يجب تفهّم الأمر كون مخيّم شاتيلا واليرموك وسمير جعجع وتنظيم القاعدة وناتنياهو في صفّ واحد الآن ضد حزب الله والرئيس بشار الأسد، وحزب الله بأخلاق الإمام علي بن أبي طالب يرى في الفصائل الفلسطينية أمّهات مؤمنين ويُعاملهم بدراية حتى لو أنّ فصيل منهم لحق بأبو جهل وابن العاص الجولاني وقاتله في سوريا.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز