موح صبار
bomtakatakbom@yahoo.com
Blog Contributor since:
14 April 2015



Arab Times Blogs
المفارقة التكعيبية السعودية في اليمن

لا شك ان المواطن النيبالي، قد طرح اسئلة عن سبب تقصير دول الخليج، ان كانت قصرت، في  ارسال مساعدات الى بلاده لتخفيف اثار كارثة الزلزال الذي ضرب النيبال مؤخرا، هذا و العمالة النيبالية لم تقصر يوما في تقديم خدماتها الى هذه الدول و بابخس الاثمان.

لقد عرفت تلك الدول، سيما السعودية،  في الماضي بكرمها الحاتمي. نذكر  على سبيل المثال لا الحصر هبتها السخية لضحايا اعصار كاترينا في الولايات المتحدة.

ان لم تكن دول الخليج  ارسلت مساعدات الى النيبال فستكون مصيبة اخلاقية، لان واجب مواساة سكان النيبال واجب انساني، اما ان كانت ارسلت فستكون المصيبة اكبر. لانه كيف ترسل المساعدات الى وثنيي النيبال الذين لا نعرف حتى الى أي عرق بشري ينتسبون، بينما تجازي إخوانها في العرق و الدين و العادات و غيره بالقنابل المحلل منها و المحرم دوليا، تحت حصار بري و بحري و جوي.

مع افتراض انه ستكون هناك هدنة في اليمن، كيف سترسل هذه الدول، على افتراض انها ستفعل،  مساعدات الى الشعب اليمني؟ و بأي منطق؟ و اذا ارسلتها كيف سيتقبلها المواطن اليمني؟ و كيف سنضمن انها  لن تصل الى اولئك الحوثيين؟

عندما اتكلت السعودية على امريكا وبدأت العدوان، كانت لديها فقط فكرة عن عدد الدولارات التقريبي الكافي لاعادة بناء ما ستهدمه صواريخها. اما اعادة ترميم نفسية الانسان اليمني  المعتدى عليه فتلك مسألة لم تدر بخلد السعودي. الانتروبولوجيون و شعوب الجبال، اعلم بنفسية اليمني و بطريقة تفكيره، و هم بذلك اقدر من غيرهم على معرفة صعوبة مهمة كهذه.

لقد سارع الايرانيون الى ارسال سفينة مساعدات الى اليمن، و قد كانوا حاولوا ارسال طائرة مساعدات و سيستمرون في ارسال المساعدات بدون شك. و مشكلة السعودية، تنحصر في كيفية منع هذه المساعدات؟  هل ستدمر السعودية ميناء الحديدة، في اخر لحظة،  كي لا تتمكن السفينة من افراغ حمولتها، ام ستخلق اسبابا بحجة ان المادة كذا قد تساهم في رفع معنويات الحوثيين او شيء من هذا القبيل.

ان تتمكن ايران من ايصال مساعداتها الانسانية الى اليمن، فتلك ستكون خسارة ما بعدها خسارة للسعودية، فكم عليها ان تدس  من الدولارات في جيب المواطن العربي لكي تقنعه بالخطر الصفوي و مسألة شتم الصحابة و غيره.

الساسة الايرانيون يكادون يصرحون من على منابرهم، ان اهم سلاح لهم في الحرب المذهبية التي تشن عليهم هو غباء اعدائهم.  جامعة عربية و جامعة عالم اسلامي تضمان عشرات الدول و مع ذلك لا توجد سوى دولة واحدة مهتمة في ايصال اغاثة لشعب تعرض، تحت القصف، لحصار بري و بحري و جوي مدة عشرات الايام ...هل كانت ايران تحلم بهدية على طبق من ذهب افضل من هذه؟

حكام الخليج لا يقرأون، على الاقل التاريخ، و يتناسون امرين اولهما ان اليمن كانت يوما ما جزءا من امبراطورية ايرانية ثانيهما انه " من الصعب على الدهر" ان يأتي بسيف ذي يزن آخر، سعودي الهوى. فلو ان السعودية وزعت، مثلا، تكاليف عدوانها على اليمن، على افراد الشعب اليمني، بما في ذلك المكرمة التي قدمتها للسنغال، لما وجد السيد عبد المالك الحوثي من ينصت الى خطاباته. اما الان فها هي ايران بكمشة سفن مساعدات قيمتها دولارات معدودة،  ستجعل اليمنيين يهتفون بالفارسي الفصيح: مُركً بر امريكا مُركً بر اسرائيل مُركً بر ال سعود  و سيضيفون ايضا   : دُرود بر مَردم بُزُركًً ايران... صلوا على محمدِ در يَمَن خوش آمدى...رهبر فقط سيد على...






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز