يوسف محمد
yamoh2012@gmail.com
Blog Contributor since:
06 May 2015



Arab Times Blogs
جزاء الظالم ومن يعين على ظلمه

 

الظالم حين يظلم أخاه أنه لا يعلم أو أنه ناس أن ظلمه سيرجع عليه وأن ربه سيعاقب عليه في الدنيا بما فعله  قبل الآخرة مهما طال الزمن وأنه يحصي أعمال عباده ثم يحاسب عليها ليجزيها يوم القيامة. ولا شك أن قلب الظالم خال عن هذه المعاني والإيمانيات حين يظلم الناس  وربما خال عن الإيمان كلية لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولايشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن.   والمعنى أن الظلم والإيمان يتنافيان تماما كما أنهما لا يجمتمعان معا في العبد في آن واحد.

 إن العبد إذا كان كامل الإيمان لا يمكن أن يصدر منه ظلم إلا إذا دخل في إيمانه نقص. وإن الظالم إذا ارتكب جريمته لا يمكن له أن يرتاح في داره، وأول عقوبة التي تحل عليه من الله تعالى هو الخوف الدائم الذي يأتيه من كل مكان من داخل داره ومن خارجها من فوق الارض ومن تحتها فيجتهد أن يحرس نفسه من المكائد ولا يعرف ممن يحترس منه ويكون ساهرا ودائم الفكر ولا يعرف أين وكيف يخرج من جريمته فيكون حاله كذلك حتى ياخذ الله عليه بجريمته وهو في حالة غفلة قال الله تعالى "وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد" .

هذا حال الظالم الجاهل الذي يظلم الناس فما حكم العالم الذي يعين الظالم ويناصره ويجعل أفعاله أفعالا مشروعة بحسب الشرع ويطلب من الرعية أن يطيعوه ويعينوا عليه بظلمه أظن أن هذا أقبح من الظالم الجاهل وأسوأ منه عاقبة  في الدنيا والآخرة هؤلاء تقع لعنة الله عليهم في الدنيا والآخرة في الحل وفي الحرم ويطردون من رحمة الله ومبعدون في نار جهنم إن شاء الله تعالى قال الله تعالى "لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون".







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز