ياسر الجرزاوي
Gerzawy@yahoo.com
Blog Contributor since:
14 February 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
الشجرة الملعونة في القرآن شجرة التبغ جزء4– إسقاط اللعنة

إسقاط اللعنة

 

هؤلاء بعض من كثير من المفسرين والمفكرين الذين قاموا بلي عنق الآية حتى يجدوا تبريراً للعن أي شيء بجوار الشجرة، والسبب هو عدم تصديقهم بوجود هذه الشجرة علي الأرض، وذلك مرده لأن الكثير من السابقين منهم لم يروها والمعاصرين منهم حفظوا واتبعوا أقوال من لم يرها منهم وافتقدوا الجرأة علي الاجتهاد:

 

       - تفسير الكشاف/ الزمخشري (ت 538 هـ)

             "وإنما وصفت بلعن أصحابها على المجاز"

 

       - تفسير زاد المسير في علم التفسير/ ابن الجوزي (ت 597 هـ)

            "والثاني: الملعون آكلُها، ذكره الزجاج،"

        - تفسير الجامع لاحكام القرآن/ القرطبي (ت 671 هـ)

             "وَلَكِنَّ اللَّه لَعَنَ الْكُفَّار وَهُمْ آكِلُوهَا . وَالْمَعْنَى : وَالشَّجَرَة الْمَلْعُونَة فِي الْقُرْآن آكِلُوهَا"

        - تفسير مدارك التنزيل وحقائق التأويل/ النسفي (ت 710 هـ)

              "فوصفت بلعن أهلها على المجاز"

 

        - تفسير لباب التأويل في معاني التنزيل/ الخازن (ت 725 هـ)

              "لعنت حيث لعن الكفار الذين يأكلونها"

 

        - تفسير الدر المصون/السمين الحلبي (ت 756 هـ)

"و" الملعونةَ " نعت، قيل: هو مجازٌ؛ إذ المُراد: الملعونُ طاعِموها"

 

         - تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

            "نقول: المراد هنا: الشجرة الملعون آكلها، لأنه لا يأكل منها إلا الأثيم،"

 

 

                          الرد علي مسألة الملعون طاعميها

 

1-   هذا تقدير تأباه اللغة العربية .. فليس من المقبول لغوياً أن أقول زيداً وأنا أقصد عمرو.

 

2-   لاشك أن من يأكلون من شجرة الزقوم ملعونون وهم الظالمين ”إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ” ولو أن المقصود بفتنة الشجرة الملعونة ( شجرة الزقوم ) لأصبح تكرار الفتنة في غير ذي موضع.

 

3-   أسقط المفسرون اللعنة علي آكلها لأنهم لم يعرفوا شجرة التبغ ..أي لم تكن شجرة معروفة لديهم ولا معروف استعمالها.. لأنها لم تُستعمل من كل الناس إلا في القرن الـ15.

 

4-   لم يتخيل المفكرين وجود شجرة ملعونة لعدم وصولهم أو اقتناعهم بمعني اللعن من الله في القرآن واقتصروه علي الطرد من رحمة الله فقط رغم أن له معان أخري منها (الذم).

 

5-   ولو أن المقصود طاعميها لقال سبحانه ” والشجرة الملعون آكلها ” وليس الشجرة الملعونة وإلا كانت اللعنة هنا مقصورة علي النساء فقط (الملعونة آكلتها). لأن الملعونة أكليها أو طاعميها لا تحمل استقامة لغوية.

 

6-   طالما أن الله ذكر أن هناك شجرة ملعونة في القرآن فلابد من أن يكون كذلك وداخل القرآن وليس بصفة مجازية.

 

7- الآية لا تحتمل شمولها علي محذوف علي غرار "وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا (بالعدل) فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا" الإسراء (16) ".ولا تشتمل علي إيجاز حذف: "وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى (لكان كذا وكذا)" الرعد 31  ولا إيجاز قصر  "وَاسْأَلِ (أهل) الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا " يوسف 82.

 

8-   لا يوجد في كتاب الله رموز مثل (بني أمية – اليهود ) لأن كل لفظ مقصود وموضوع بدقة ولا يليق أن نبرر قول الله ولكن الأولي أن نقول لا نعلم حتى الآن.

 

9-   من الملاحظ أن كل من تعرض لتفسير القرآن أدلي بدلوه في جميع آياته ولم يقل أنه مجرد رأي قابل للتغيير والتعديل والإضافة ولم يتوقف عند آية واحدة بعدم العلم .. رغم أن صحابة رسول الله أنفسهم لم يقوموا بالتفسير لكامل كتاب الله وإنما كان لهم رأي في بعض الآيات فقط ولم نر تفسيراً لعمر أو عثمان أو أبي بكر أوعلي .. ويلاحظ أن من أعقبهم قام بلي أعناق الآيات غير المفهومة لهم ومنهم هذه الآية "والشجرة الملعونة في القرآن".

 

والمقبول هو ما ورد في الأثر أن الصحابة علي عهد رسول الله كانوا يقرؤون القرآن في ليلة فمنهم من يخرج منه بآية ومنهم من لم يخرج منه بشيء.!! وكانوا رضوان الله عليهم يتبادلون الأفكار والآراء حتى وصلنا إلي تاريخ أُغلِق فيه تماماً باب الاجتهاد وأصبح المسلمون جميعاً يقرؤون القرآن فقط لنيل البركة ولا يخرجون منه بأي شيء.!!

 

أخيراً: توفيراً لوقت السادة القراء يمكنهم الإطلاع علي البحث مختصراً في ملف بوربوينت علي الصفحة الخاصة بالشجرة علي فيسبوك. https://www.facebook.com/tobaccotree

                                                          9/5/2015

 

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز