صالح صالح
arabicpress.news@gmail.com
Blog Contributor since:
22 May 2013

https://twitter.com/wikoleaks

 More articles 


Arab Times Blogs
فلسطين يلعن أبوها و ٢١٠٠ حبّة جوز بلدي للبيع بسعر خيالي

سبحان الذي قدّر لنا الموت والحياة، وقدّر كلّ شيء إلى الممات، وأبقى على المنطق والرياضيات. أخي الكريم أجلب آلة حاسبة وهيا بنا نحسب. المخ البشري لا يسأم من التأويل وحتى المنطق والرياضيات يُخضعه للتأويل حتى بعد ثبات البرهان. حالة الهذيان واستحمار العقول تمرّ بسلاسة ولا معترض والسبب أنّ المنطق البشري يصدّق ما يحبّ ويكذّب ما يكره حتّى لو كان صدق وهذه هي القاعدة التي تحكم البشر. المنطق عند البشر هو ما نحب أن يكون صحيحا هو صحيح. هناك عالم فيزياء دافع عن نظرية التطورة القرداوية الداروينية، ولكنّه قرّر الإعتراف وتلا صلاة الندامة وقال: الحقائق تنكشف أمامي الواحدة تلو الأخرى وأنا أدافع عن هذه النظرية ليست لأنّها صحيحة بل لأنني أحبّ أن تكون صحيحة. وهذا ما يحصل في كلّ الأمور.

هناك قسم كبير من العرب يقولون بأن إيران حليفة الماسونية الأمريكية والصهيونية، هم يحبّون أن تكون كذلك ويصدّقون ما يحبّون. وهم يريدون أن يكونوا مكان إيران أي بطهارتها من القواعد العسكرية الماسونية الموجودة في بلادهم، ويحبّون أن لا تكون سفارات صهيونية في بلادهم، هم يحبون ذلك، لذا هم يصدّقون أنّهم أعداء لإسرائيل لأنّهم يحبون ذلك مع أنّ الواقع هو العكس. لذا عندما يحاول الكاتب المصري مثلا الكلام عن إيران بالسوء فحكما فإنّه سينقل زلّات مصر إلي إيران ويستبدل ما أحبّه في إيران لوهبه لمصر. وكذلك الكردستاني حيث أنّ بلده مطّية لإسرائيل، وكذلك السعودي الذي يستميت في برهان أنّ أمريكا تحمي إيران وبأنّ السعودية هي من يحارب أمريكا. هو يخجل من القواعد العسكرية الماسونية ويحبّ أن تكون في إيران، وهو مستاء من الحصار العالمي على إيران لأنّها تبني قوّة ذاتية وتهاجم الصهيونية، ويفضّل أن تكون بلده في هذا الموقع. مثل آخر على المنطق البشري، عند العرب ترغب النساء في إنجاب الذكور، وتكون الجدّة أم الأب أكثر المتحمسّين للأمر، وإذا بُشّرت بالأنثى أثناء الإيكو يصعب عليها تصديق منطق الطبّ، ومنطقها أقرب لتصديق أي بصّارة تنقض علوم الطبّ، وحتى لو رأت بنفسها الصور قبل الولادة فستبقى تعتقد بأنّ الطبّ أخطأ مع فلانة، وإذا بدّلنا الطفلة عند ولادتها بطفل فإنّها تصدّق أنّه حفيدها لأنّها تحب أن يكون لها حفيد. في كل الأمور في الدنيا تُستعمل هذه القاعدة اللامنطقية. المنطق هو ما نحب حتى لو كان تكذيب الصدق وتصديق الكذب. وإذا أتى فلان ليقول لهم ما لا يحبّون فإنّهم سيحاربونه بكلّ ما يملكون، وكلما حشرناهم في الزوايا المنطقية خرجوا عن النصّ.

أخرج لنا قائد ناتو الهند، الرئيس الباكستاني، وقائد ناتو الزنج السنغالي منطق من الذي ذكرناه. منطق تصديق الكذب وتكذيب الصدق. قالا لنا بأنّهم سيدافعون عن المقدّسات في نجد والحجاز. كلمة عادية لا تستفزّ أحد. حمّية للدفاع عن الإسلام والمقدّسات. وسيأتي من يقول لنا بأن قائد الهند والزنج على صواب ويأتي لنا بأحاديث نبوية مضروبة ومخبوطة، وأنّة يجب أن نمشي وراء الحاكم حتى لو كان أسود ورأسه كالجوزة، أو مطعوج كالتمرة الهندية، ويستثنى من الزعماء كل من يقاوم الصهيونية حيث يجب محاربته. طبعا أنا مقتنع بأن الرسول الذي ينطق عن الوحي، لا يمكن أنّ يربط الحكم بحبّات الجوز ولون قشرتها. وهنا لا أريد أن أكون حاذقا وأسأل مشايخ الجوز، إذا كان يحلّ لنا أن نغمض أعيننا ونمشي وراء قائد ناتو الزنج حتى لو كان رأسه كحبّة الأناناس، هذا القائد أجّر ٢١٠٠ حبّة جوز بلدي حسب الأحاديث النبوية الصحيحة عند غيري، أجّرهم لحماية الأماكن المقدّسة. هو يحبّ أن تكون الأماكن المقدّسة في الحجاز ونجد في خطر لتبرير بيع جوزاته، وهو لا يرى هدم المسجد الاقصى اولى القبلتين، ولا يرى تدنيس أرض الإسراء والمعراج، هو يحبّ أن تكون بخير وأقنع نفسه بأنّها بخير، ويمكن له تدعيم منطقه بأنّ حبّات جوز الفلاشة التي تحتلّ مقدسّات فلسطين هم أبناء حام، والإيغوز من فصيلة الجوزيات وتعني جوز بالعبري، يعني القصّة لها علاقة بالبلح. وقيادة الهند والزنج لا ترى الأحتلال الوهّابي الماسوني للحجاز ونجد وتدميرهم لآثارات الإسلام من منازل صحابة ومنزل الرسول وقبور الأنبياء والصالحين وبناء خوازيق هرمية ماسونية برأسها عين الشيطان مكانها. صدّقوا ما تشاؤوا من أكاذيب وكذبّوا ما شئتم من حقائق طالما أنّ النفس أمّارة بالهوىٰ، ولكن خذوا بالحسبان أن جوزات الزنج ستتكسّر في اليمن كما تكسّرت حبّات إيغوز على تخوم فلسطين في جنوب لبنان.

ملاحظة: كي لا تتهمونا بالعنصرية قائد ناتو الزنج يعترف بحديث الرسول عن الرأس أبو حبّه جوز، ولا تطلبوا مني فوق طاقتي، صدّقوني أبذل جهد لتخفيف دوز الكلمات ولكن إذا كان شخص مقتنع أنّ رأسه جوزة فلا يمكننا وصفة بحبّة الشمندر حتى لو كانت أقرب هندسيا لتضاريس وجهه.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز