عبد الحميد فجر سلوم
666
Blog Contributor since:
04 November 2011


 More articles 


Arab Times Blogs
ماذا دهاك يا فيصل القاسم؟ هل فقدتَ كل عقلك ؟

*قبل كل شيء أبَيِّنُ أنني كنتُ أرفعُ الصوت طوال حياتي ضد كل الأغلاط والسلبيات والتجاوزات وانعدام المعايير وتكافؤ الفُرَص ... الخ ... منذ كنتُ في الجامعة طالباً ثم مُدرِّسا بعد انتهاء خدمتي العسكرية ، وحتى وأنا دبلوماسي ، لدرجة أنَّ أحد المتنفذين بالخارجية ، الأستاذ بالانتهازية والرُخص والجُبن الذي ما زال يحتكرُ كل الملفات وهو من خارج الملاك ( ولعلمك مو علوي) ولم يترك قاذروة متأصِّلة بداخلهِ إلا وكان يتَّهمُ غيره بها، كانَ وصْفَهُ لي ، كما بلَغَنَي ، : "أنني أطوِّل لساني" مع أن لسانهُ بالثرثرة والدّس والكذب أطول من ذيل كلب سلوكي .. لمجرّد أنني كنتُ أنتقد انعدام أية معايير بالوزارة وأشيرُ لانتهازيتهم واستغلالهم لنفوذهم لتظبيط أوضاعهم وأوضاع أبنائهم وأقاربهم الذين جاءوا بهم بالغش في المسابقات أو التحايل وحوّلوا المؤسسة إلى مزرعة، وكانوا ينطربون لأية كلمة بحقي حتى لو كانت من ساقطة او ساقط يشبههم وحتى لو ثبتَ أن هذا كذبا وافتراء وكيدا !. وقد حقدوا عليَّ جدا منذُ أن تمَّ التعميم على البعثات في بداية العام 2006 لتقديم الآراء حول تطوير عمل الوزارة فقدّمتَ مُذكَّرة من خمس صفحات ، وبالطبع لا تخلو من الانتقاد لكل السلبيات التي هو أحد المسئولين عنها مع غيرهِ ، وما أن درَسوا مذكرتي في الاجتماع حتى نخزتهم الأشواك برقباهم وأدركوا أنهم معنيون بتلك الانتقادات فصبُّوا بعدها كل لؤمهم وكيدهم وحقدهم !.. وأنا فخورٌ جدا أن يطعن بي الأنذال مُتمثِّلا قول المتنبِّي : (وإذا أتتكَ مذمّتي من ناقصٍ فهي الشهادةُ لي بأنِّي كاملُ)... !.. طبعا لم أتردّد بعد أن فاض اللؤم والكيدُ والحقدُ والخِسَّة بالتعامل بأن افضح هذا المُتنفِّذ وأمثالهِ بإرسال الرسائل (الفاكسية) لأعلى جهات بالدولة ، ولكن بما أنهم متنفذِين فمن الطبيعي أن لا يقف أصحاب القرار إلا بجانبهم حتى لو كانوا يدركون بقرارة أنفسهم أنني أنا الصادق وأولئك هم الكاذبون والمُفتَرون والمزوِّرون للحقائق، أو المتسترون على نصفها الآخر !..

   * تطرّقتَ بداية إلى هذه المقدِّمة حتى لا تُزايد عليَّ يا فيصل ، وكي تُدرِك أنه لا يُمكِن لإنسان أن يدافع عمّن ألحق الضرر به وبلقمة أولاده ، ولا بِمَن سكتَ عنهم ، ولذا فكتابتي هذه ليست دفاعا عن أحد في الدولة (فلا من أحدٍ يستحق الدفاع نه) وإنما هي دفاعٌ عن وطنٍ وعن شعبٍ تسعى أنتَ وأمثالك من الطائفيين تحريضِ أبنائه على الطائفية والاقتتال الطائفي تمهيدا للتفتيت بحسب المشاريع الصهيو- أمريكية المنشورة على موقع البنتاغون ، وكتبتُ عنها في مقالٍ سابقٍ حديثٍ !.. طبعا هذه المشاريع تحتاج إلى رافعة إعلامية ضخمة لتسويقها أولا بعقول الناس وأذهانها ونفوسها ، وللأسف أنكم تلعبون هذا الدور ، ولكن لا أستطيع أن أجزم إن كانت هذه المهمة تكليفا رسميا أم نوعا من الطيش والحماقة والعصبية والتوتر التي استفزّهُ بكم أحد المسئولين الأمنيين بالسويداء والذي أصبحَ عقدةً لك !..

*ساُفنِّدُ مغالطاتك وتحريضك أنت وضيفك الآخر الذي يشاركك الرأي في حلقتك يوم 5/أيار ، ولكن بأسلوبٍ عاقلٍ وهادئٍ بعيد عن الشتائم والعصبية والتوتر وفقدان الأعصاب أمام عدسات الكاميرات ، مما جعل الكثيرون وهم يتابعون (يفقعون من الضحك) على عصبيتك والرذاذ الذي كان يتطاير من فمك حتى وصلَ عدسة كاميرا التصوير ، واحمرار جبهتك !.. نعم يا فيصل صدِّقني : كنتَ مضحكة في تلك الحلقة ، أولا للعصبية غير المسبوقة من إعلامي على الشاشة مباشرة ، وثانيا لأنك ردّدت تماما كل منطق داعش ، بل أنك تفوّقتَ على داعش حتى باتَ من يشاهدك يعتقد أنك داعشي بطقم وكرافة !.. مو عيب على شخص معروف ويدّعي أنه يحمل الدكتوراه ، وعاش في الغرب ، أن يتحدّث بهذه اللغة الطائفية السافلة ؟. والله يخجل منها الداعشيون أنفسهم !..

  *تقول أن كل العلويين (شياطين) ، يا راجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل على الأقل استثنيلك كم واحد وراعي مشاعرهم كما عبد العزيز الخيِّر أو منذر ماخوس أو لؤي حسين أو حبيب عيسى أو جمال سليمان .... أو ... أو ... الخ .. أو على الأقل استثينلك كم واحدة ثورية مثل ديما ونوس أو عُلا عباس ... أو ..أو ... فحتى القوارير العلويات المُصطفّات بجانبك أصبحنَ كمانْ شيطانات !.. وحتى العلويين الكثيرين الذين لا صوت ولا حس لهم ويعيشون أبسط أنواع الحياة في قُراهُم وجبالهم ، كما أهلنا في جبل العرب وقُراهُ ، كمان (هدول شياطين) يعني لهذه الدرجة الحقد والافتراء والتحريض !.. ثمَّ ألَم تسمع قصيدة الشاعر الفلسطيني الدرزي سميح القاسم الذي جاء مع وفدٍ من الأراضي المحتلة في العام 2000 لدى تأبين الرئيس الراحل حافظ الأسد وكم أشادَ ومدحَ ، فما رأيك بسميح القاسم ؟. وهل يقربك ؟.

*يا راجــــــــــــــــــــــــــــــل حتى عتاة المعارضين من الطوائف الأخرى لم يتلفّظوا بكلمة من كلامك ، وهم يتوعّدون المسئولين ومحاسبتهم ، حتى بشكلٍ عادلٍ ، بينما أنت وشبيهكَ بالحلقة تريدون السير على طريقة الشيخ ابن تيمية .. أو على طريقة النازية الهتلرية !. * أنا يا بُنيَّ من محافظة حماه ولكن نشأتُ وكبرتُ في حماه حيثُ درستُ الابتدائية والإعدادية والثانوية ، وحينما انتقلتُ للجامعة في دمشق لم أكن أعرف صديقا بكل الجامعة إلا زملائي وأصدقائي من حماه .. وفي الجامعة بدأتُ بالتعرُّف على زملاء من كل ربوع سورية ، وأكثر شيء من حوران والسويداء ، وكانوا أعز الأصدقاء .. وذات مرّة كنتُ أجلس مع صديق حموي في كافتيريا الطلبة ونحتسي الشاي فجاء صديق من السويداء كنتُ قد تعرّفتُ عليه من خلال اتحاد الطلبة، ثم سلّمَ علينا وشاركنا الجلسة حول الطاولة ، فعرّفتُ صديقي الحموي عليه ، وقبل أن أُعرِّف ابن السويداء على صديقي الحموي قام هذا الأخير بشكلٍ مفاجئٍ كما المجنون وغادر الطاولة وترك كأس الشاي ... اندهشتُ أنا وصديقي من السويداء من هذا الموقف ، حتى سألتُ صديقي ابن السويداء : هل بينك وبينهُ مشكلة؟ فقال : أبدا ، هذه أوّل مرة ألتقي به !.. بعد مغادرتي البوفيه بحثتُ عن صديقي الحموي وحينما وجدتُهُ سألتهُ بنوع من الحِدّة : شو صَرلكْ ؟ ليش غادرت الطاولة مثل المجنون ؟.. فأجاب: أنا متأسِّف لك ولكن دعني أصارحك لأنك صديقٌ غالٍ : لديَّ عقدة من كل (الدروز) !.. فهؤلاء هم من قتلوا أديب الشيشكلي وهذا قريبٌ لي من طرف والدتي !.. فقلتُ له : يا أخي ما علاقة هذا الزميل في الجامعة بمقتل أديب الشيشكلي ؟ لا يجوز هذا التعميم واتِّخاذ موقف من كل واحد (درزي)، فهم أبناء وطننا وعروبتنا وأهلنا ، ولا يجوز أن تنعكس الأحقاد السياسية على كل سلوكنا ومناحي حياتنا ، فهذا لا يجوز ، وخاصّة أننا من جيلٍ آخرٍ وإن أخطأ غيرنا فلا يجوز لأبناء جيلنا أن يُخطِئوا وإلا كيف سنعيش مع بعضٍ في هذا الوطن إن كنا سنبقى نحمل الأحقاد ونعممها وننشرها كما ينثر الفلاح السماد في الحقول ؟.فصمتَ برهةً ثم قال : أنا أحترم صداقتك به ولكن يصعُبُ عليَّ أن أجلس معهُ !. فقلتُ له فكِّر بما قلتهُ لك ..

*يا بُنيَّ : حينما شنَّ أديب الشيشكلي حملة عسكرية وجوية على السويداء في الخمسينيات لأنهم تمرّدوا عليه كما يُروَى، وقتَلَ كما يُقال، ستمائة شخص من مختلف الأعمار ، كان الجيش حينها من كل المذاهب ، فهل يجوزُ القول بأن كل أهل حماه الذي ينتمي لهم أديب الشيشكلي (شياطين)؟. وهل يجوز القول أن كل أهل السُنّة (شياطين) لأن أديب الشيشكلي ينتمي لمذهبهم ؟.. بالتأكيد لا يجوز .. وهل كل الشعب الأمريكي شياطين لأن بوش الذي دمّر أفغانستان والعراق هو أمريكي ؟. هذا ليس منطق أشخاص سويين !..وهل يجوز مثلا لأحفاد الشيشكلي الثأر من كل الدروز لأن أحدهم ، نواف أبو غزالة قتل أديب الشيشكلي ؟. يا راجــــــــــــــــــــل حتى صقور المعارضة من الطوائف الأخرى ما حكوا كلمة واحدة مما تحيكه أنت وشبيهك بالبرنامج !.. يعني أكبر واحد فيهم يقول ولا تزر وازرة وزر أخرى ويتوعّد بمحاسبة المسئولين فقط وحتى بعدالة ، بينما داعش وأخواتها وحدهم يتحدّثون مثلكَ ، وهؤلاء لن يستثنوك ولن يستثنوا كل أهلنا في الجبل ، فبالنسبة لهم هذا أمر محسوم وفتاويه من عند الشيخ ابن تيمية جاهزة !..

*يروي ضيفك بالحلقة كلاما عن لسان مُجنّد (علوي) كان صديقه بالجندية وأنه كان يكره اللون الأخضر لأنه لون أضواء مآذن المساجد!.. وأريدُ فقط تذكير ضيفك تلك ، الذي على ما يبدو مُكَلّفٌ مثلك بالتحريض الطائفي والمذهبي لخدمة المشاريع الصهيو- أمريكية (وأقول يبدو لأنني لا استطيع أن أجزم ولكن أستطيع القول أن الله سبحانه وتعالى لم نراهُ بالعين ولكن أحسسناهُ بكل شيء) ، فأقول لضيفك : إن اللون الأخضر هو أيضا لون مآذن مساجد العلويين والتي لا تختلف بمثقال ذرة عن مساجد أهل السنّة إلا ببعض العبارات في الأذان .. ولكن هل لكَ أن تقُل لي ما هي لون أضواء مآذن مساجدك ؟. مع كل احترامي ومعزّتي ومحبتي لأهلي في السويداء .. فأنا لستُ في صدد خدش أية مشاعر وإنما بصدد إظهار هذه النوعيات التي تنسِبُ نفسها لهم وأعرف أنهم يلفظونها ويلفظون تحريضها الطائفي لأنهم كما غيرهم سيحترقون بنيرانه !. وأنا أعتقد أن كلام ضيفك عن زميله المُجند المسلم العلوي غير صحيح ، وإن كان صحيح فهذا كلام سخيف من شخص جاهل ، كما كلام ضيفك !.

  * ثمَّ هل لديك يا بُنيَّ إحصائية عن عدد المساجد التي كانت موجودة في سورية وتلك التي تمَّ تشييدها بعد عام 1970 ؟. الإحصائيات تقول أنه تم بناء مساجد في سورية بعد عام 1970 أكثر مما قد بُنيَ منذ زمن الأمويين وحتى السبعين !.. هذا عدا عن معاهد تحفيظ القرآن الكريم والمجمعات الإسلامية التي يتخرّج منها كل عام المئات من مختلف الدرجات العلمية !...

* وفي هذا الصدد أسألك يا فيصل : هل تجرؤ أن تقول بالشيخ ابن تيمية ما قلتَهُ بالعلويين ؟. وما رأيك بفتاويه التي تُحلِّل دم الأخ (الدرزي) ولا تقبلُ منه أن يتحوّل للإسلام ولا يجوز عليهِ إلا القتل ، بينما يجوز للمسلم العلوي أن يتحوّل إلى مسلم سنِّي !..

* وأسالكَ أليستْ داعش وغيرها من التنظيمات التكفيرية كلها ما زالت تؤمن بفتاوى ابن تيمية ؟ فهل بمقدورك أن تقنعهم (وأنت حليفٌ لهم ومُروِّج لخطابهم) أن يُصدِروا فتوى يُبطِلون بها فتاوى ابن تيمية التكفيرية ؟. بالتأكيد لا تستطيع وبالتالي سيبقى دمك مهدورا ولن يفيدك كل هذا الدور المتملِّق والمُخزي !..

* تعتبر أن كل العلويين مسئولين وأصحاب قرار وسلطة ، وأتمنى عليك أن تقرا مقالي السابق على هذه الصفحة تحت عنوان (علماء العلويين يقولون : هذه عقيدتنا وليس .... الخ) وخاصّةً الجزء الثاني من المقال ليتبيّن لك أن كل كلامك كذب وافتراء ولا يمتُّ للحقيقة بمثقال ذرة ولكن تتقصّد التحريض الطائفي البغيض تنفيذا لمُخطّط مرسوم مُسبَقا ووسيلتك الإعلامية جزءٌ من عملية تنفيذ هذا المُخطّط وأمثالك هم أبواقه ، وكل شيء مكشوف !.. أم أنّك تعزِف على وتر وليد جنبلاط بالتحريض على الفتنة وتسهيل التفتيت كي يسهُل تحقيق حُلمهِ الموعود بدولة درزية ، وتعتقد أنه سيأتي بك رئيسا لوزرائها !..

* تُهاجم أنتَ وضيفك الآخر بشكل بذيء أبناء السويداء وجبل العرب الذين تبوَّءوا مواقع في الدولة على مدى عقود ، وتصفونهم بـ (الكوّادين) !.. يا عيب الشوم على هكذا مثقفين وعلى هكذا فضائية وهكذا برنامج !. هذه ليست سلوكيات أبناء الجبل المعروفين باللباقة والدماثة ، وكنتُ أسمعُ بأسماء من كبار عائلات أهل الجبل شغِلوا مواقع وزراء ومحافظين وأمناء فروع حزبية ورؤساء نقابات ومدراء عامِّين ، وسفراء ، وأعضاء مجلس شعب ... الخ .. ومنهم من آل الأطرش ، وآل عامر ، وآل جربوع ، وآل نصر ، وآل حديفة ، وآل صالحة ، وآل شرف ، وآل سنيح ، وآل أبو لطيف ، وآل قبلان ، وآل الشوفي .. وأل سلّام وآل أبو صالح ، وآل الكنج ، وآل كبُّول ، وآل عزام ، وآل فلحوط ، وآل شيّا .. الخ .. فكلها عائلات كريمة وأعرفُ من بينهم خيرة الشباب كانوا في الدولة ، فهل كل أولئك ينطبق عليهم ما تلفّظتم به من عبارات نابية ؟ بأية حال هم سمعوك ويمكنهم الرد !. ؟. ولكن لماذا لا ينطبق كلامكم تلك على غيرهم أيضا كما رياض آغا وأسعد مصطفي ورياض حجاب ووووو الخ !.. هؤلاء كيف أصبحوا وزراء !..

* يقول ضيفك الشبيه بك (بالطائفية طبعا) أنهم عرضوا في الخمسينيات على شخصية درزية من آل أبو عسّاف أن يكون رئيسا لسورية ولكنه رفَضَ لأنهُ يُدرِك أنه من الأقليات ولا يمكنهُ أن يكون رئيسا لسورية !.. ماذا يعني هذا الكلام ؟ ألا يعني أن مبدأ الموَاطَنة ساقطٌ وليس كافة أبناء الوطن متساوين في الحقوق والواجبات ؟. إذا ما هي الدولة التي تتحدّثون عنها ليلا نهارا وأنها ستساوي بين الجميع بلا تمييز ديني ومذهبي وقومي وعرقي وجهوي ... الخ ؟.. وهل من يُثير مسألة أقليات وأكثريات يمكن أن يكون وطنيا ؟. الوطني يؤمنُ فقط بالمواطِن والمُواطنَة وليس بمذاهب وأديان وأعراقِ .. الخ .. وأنا أكثر من طالبتُ من خلال كتاباتي بدولة المواطَنة والقانون والمعايير وانتقدتُ الشخصنة والمحسوبية والدعم والتبنِّي والظُلم وانعدام تكافؤ الفُرص ، لأنني أدرِك هذه المعاني وآثارها ، لاسيّما أنني كنتُ ضحية لأهل هذه الثقافة الهدّامة الذين سلبوني أدنى حقوقي في وظيفتي !.. ولكن هذا لا يسمح لي بالتحريض على الطائفية لأن هذه تعني الفتنة ، وهل هناك من تآمُر أكثر من العمل والتحريض على الفتنة ؟.

*ضيفك (الشبيه بك طبعا)أشار أكثر من مرة إلى (العلويين) بعد عام 1966 ، وكأنّهُ يريدُ أن يحدِّثنا أنه مقهورٌ على (سليم حاطوم) الذي أسقطَ في 23/ شباط 1966 رئاسة أمين الحافظ (الحلبي السني) ، ثم لم يُصبِح بعدها مسئولا كبيرا بالدولة كما كان يطمح فقام بمحاولة انقلاب فاشلة بعد ستة أشهر وتم اكتشافها قبل موعدها ، فهربَ بعدها ، وحكمَتْ عليه محكمة برئاسة مصطفى طلاس المسلم السني، ولا أريدُ الخوض بما حصلَ بعد ذلك !.. ولكن علينا أن نعي جميعا أنها كانت كلها خلافات وصراعات على السلطة وليست صراعات مذهبية ، وهذا كان واضح من التكتلات التي كان كلٍّ منها يحوي من مذاهب مختلفة !..

* وأعتقد أنّك يا فيصل تتذكّر كيف سَرتْ شائعات في كل سورية بعد هزيمة حزيران 1967 ، مفادها أن الضبّاط (الدروز) خانوا أو تواطئوا أو غير ذلك !.. وحاشى الضباط الدروز من تلك الشائعات .. وحاشاهم من تلك الاتهامات .. فليس من ضابط سوري يمكن أن يزايد عليهم بالوطنية والشجاعة والتضحية ، ولكن كانت تلك الشائعات مقصودة للإساءة للطائفة فقط ، وبعد عام 1970 أزيلَت كل هذه الصورة الكاذبة من الأذهان وخلال حرب تشرين 1973 أصبح العديد من الضبّاط الدروز مثلا للبطولة وحازوا على أوسمة " بطل الجمهورية" .. ولا يمكن لأحدٍ أن يزايد عليهم بالوطنية والثقة والتضحية من أجل الوطن .. فمن العيب أنت وضيفك أن تسيئوا بالكلام لأي ضابط من السويداء !!.

* تقول يا فيصل أن الدولة "علوية" بينما حقيقة الأمر أن أكثر من هم (ملتـ ... ) سلّافهم هم العلويين ، فكل شيء يُلصَق بهم وكأن كل مكونات الشعب السوري الأخرى من نسل الملائكة !.. ياسيِّد: شعبنا كله من بعضه وما فيه حدا أحسن من حدا !.. وأنتَ أكثر من استفاد من فساد الدولة لأنك تمكّنت من إعفاء كل أخوتك من الخدمة العسكرية !.. يعني أنتَ قبِلتَ أن تنخرط بالفساد !.. فالفاسد ليس فقط من يقبض وإنما من يدفع أيضا ، وفي القانون يجب محاسبة الطرفين .. فلماذا لم تقل لأخوتك هذا وطنكم وعليكم أن تلتحقوا بالخدمة العسكرية كما كل السوريين ؟ أنا خدمتُ العسكرية حوالي ثلاث سنوات ، فهل خدمتَ أنتَ يوما واحدا ؟. بل لماذا لم تُعُد لتخدم وطنك أكاديميا وهو من تكلّف عليك بعد أن حصِلتَ على الدكتوراه وآثرتَ أن تبقى في الخارج ؟ أين الوطنية ؟. ثمَّ إن كانت الدولة علوية فأنتَ درستَ مجانا بمدارسها من الأول ابتدائي وحتى التخرج من الجامعة ، وبعدها أوفدتكَ الدولة إلى لندن للحصول على الدكتوراه ، وهذا يعني أنّك ترعرعت وتعلّمتَ وبنيتَ مستقبلك في ظل "الدولة العلوية" ، فهل هذا كان سيتحقق لك في ظل الإمارات الإسلامية ؟. كم من آلاف الشباب العلويين كانوا يحلمون بما حظيتَ أنتَ به ولكن هذا لم يتحقق لهم ..

*ومن جانبٍ آخرٍ ألا تشعر بأنك وضيفك الآخر تهينون بلغتكم المعيبة كل أبناء الدروز المتزوجين من علويات ، أو الشباب العلويين المتزوجين من درزيات ؟.. *تسخرْ من الناطقين بلهجة حرف (القاف) ، وهذا بحدِّ ذاته يستدعي المسخرة لأن حرف القاف هو لهجة كل أهلنا في السويداء ، فألا تعتقد أنك بذلك تهينُ الجميع ؟.

* لديكَ عقدة من مسئول الأمن في السويداء ويبدو من خلال حديثك الدائم عنه أنهُ يظهر عليك في نومك ، ولم تترُك صفة إلا ولصقتها بهِ ، وأنا والله لا أعرفه ولا أعرف من أين هو ، ولكن حَسب حديثك عنهُ فإنهُ من نوعية يسهل أن ترشيه وتشتريه ، فإن كان حديثك عنه صحيحا فلماذا لم تفعل ذلك وتضعهُ في جيبك ؟. لاسيّما أنك تمتلك المال الوفير ومُمَوِّليك في الدوحة أحفاد كاسترو وتشي غيفارا ونيلسون مانديلا ، لا يبخلون عليك بالمال ؟.

  * لقد كتبتُ في مقالي السابق والذي أشرتُ إليه آنفا تحت عنوان (علماء العلويين يقولون : هذه عقيدتنا ..الخ) ، أن العلويين من أبعد المكونات السورية عن الطائفية ، فليست لديهم مجالس ملِّة ولا هيكليات دينية ، وهم يتبعون قانون الأحوال الشخصية لأهلهم أهل السنة وينطبق عليهم في كل شيء ما ينطبق على أهلهم أهل السنة .. وسؤالي لك : هل سمعتَ بشابٍّ مسلم علويٍّ لحق بأختهِ إلى الرقّة لقتلها بدمٍ بارد لأنها تزوّجت من مسلم سني ؟. أنتَ تعرف من فعلَ ذلك ، أليس كذلك ؟. لا توجَد مشكلة من أي نوع بالتزواج بين المسلمين العلويين والسُنّة ، وقريباتٍ لي متزوجات من مسلمين سنّة ، وهذا عادي وطبيعي جدا ، فهل هذا طبيعي وعادي جدا لديك؟ .

  *يا بُني ، إن ما يجري في سورية خرجَ من أيدي كل السوريين منذ زمنْ ، وإن أية حركة للمسلّحين أو هجوم هنا وهناك لا يتمُّ إلا بإذنٍ من المخابرات الأمريكية وبقرار سياسي ، ودور تركيا والأطراف الإقليمية المتحالفة معها هو تقديم الدعم والإسناد والخبراء والقوات ، ولكنهم ليسوا أصحاب القرار!..

* تفوه ، على كل من يُحرِّض على الطائفية ، ويتعصّب للطائفية ، ويتحدّث بالطائفية ، فلا يمكنني النظر إليه إلا أنّهُ من الأبواق المخروقة من ذات الدوائر العالمية التي وضَعَت مشاريع التفتيت للمنطقة ... لا تفهم أنني أهاجمك يا بُني أو أنني أدافعُ عن أحدٍ (فأنا كنتُ ضحية الظلم والكيد واللؤم وفُقدان الضمير وانعدام الوجدان وليست لديَّ القابلية للدفاع عن أحد) ولكنني أتحدّث من مفهومٍ وإيمانٍ وطنيٍ صرفٍ ليس إلا ، وأدافعُ عن وطنٍ فقط ، لا أريدُ لهُ أن ينزلق للمهاوي أكثر ، وأظنُّ هذا يجب أن يكون دور كل وطني شريف !.. وقد أشفقتُ على منظرك في حلقة 5/ أيار ، وإن كان هذا التوتر والعصبية مُرافق لك دوما فيعني أنّك مرشّحٌّ لجلطة في أية لحظة ، ولا أريدها لك وأنتَ تقدِّم برنامجك على الشاشة أمام العدسات والمشاهدين !.. هل تدري أن الجميع أصبحَ يدرك كل نقاط ضعفك ويتقصّد بإثارتك وتعصيبك من خلال العزف على وتر "العلويين" كي تنُطْ كما هداك ( ...) وتبدأ بالتوتر والتلعثم وتطايُر الرذاذ من فمك ويحمرُّ جبينك !. هدِّيْ حالك شوية يا غالي يا كبير القَدر ، أنا رح أقضيلك ع كل العلويين !.. كيفني معك فيها هلّق !..

  وأخيرا أعتذرُ للجميع عن استخدامي لمفردات (طائفية) أكرهها وأمقتها ولكن حين الرد على الطائفيين فلا بدَّ من التعرُّض لهذه المفردات التي تفرضها طبيعة الموضوع بهدف التوضيح .. وكل سلامي ومحبتي لأهلنا في جبل العرب الأشم ن بنو معروفٍ الكرام الذين ربطتني بالعديدين بينهم محبة ومودة صادقة ، فضلا عن القرابة التاريخية بين أهل والدتي الكرام من آل كيوان وآل كيوان في الجبل الأشم ..وحمى الله سورية من كل الحاقدين .. والطائفيين والتكفيريين والفاسدين والمفسدين ...







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز