د. جيمس الزغبي
jzoby@aaiusa.org
Blog Contributor since:
03 December 2007

Dr. James Zogby is president of Arab American Institute in Washington .DC

 More articles 


Arab Times Blogs
رسالة الأميركيين العرب

تذكرنا جائزة خليل جبران «روح الإنسانية» بأسباب العمل الذي نؤديه، والأهداف التي حددناها لأنفسنا، والتقدم الذي أحرزناه، والتحديات التي لا تزال تواجهنا. وقبل ثلاثين عاماً، عندما أسّسنا «المعهد العربي الأميركي»، كانت القوى السياسية التي حاربت لتهميش مجتمعنا أقوى من أن تحتويها جهودنا. وتعرض تاريخنا وثقافتنا للتشويه، وأقصيت جهودنا من النشاط والخطاب السياسي السائد، وبصورة عامة، كانت مجرد تسميتنا «العربي الأميركي» تعتبر مسؤولية أكثر منها رصيداً.

ولأن هذه الأحوال كانت مرفوضة رفضاً قاطعاً، صممنا على المواجهة، ونتيجة لكثير من الجهود الشاقة والذكية التي بذلها زعماء مخلصون في أنحاء أميركا، بدأ المد ينحسر. ولكن لا تزال هناك مشكلات خطيرة قائمة. ولا يزال مجتمعنا يواجه تحديات، فحماية حقوقنا وحرياتنا تحتاج جهوداً كبيرة وهي معرضة للخطر بشكل كبير، وفي كثير من الأحيان لا يزال الخطاب السياسي في الولايات المتحدة عن العالم العربي مضللاً ويفتقر إلى المعلومات الموثوقة. ولكن ما تغير هو أن الأميركيين العرب أصبحوا في مقدمة التحالفات السياسية السائدة التي تعمل من أجل العدالة والمساواة والسلام في الداخل والخارج. وربما لا نحقق كل ما نريد، ولكن أصواتنا أضحت مسموعة ولا يمكن تجاهلها.

وقد تم استعراض كافة هذه التطورات في حفل توزيع جوائز «خليل جبران» لهذا العام. ومنحنا الحدث الذي استمر يومين فرصة تسليط الضوء على أوضاع الأميركيين العرب، ومنح شخصيات أميركية بارزة تعكس أعمالهم ومثلهم القيم التي نعتز بها، وكذلك المشاركة في مناقشات سياسية بشأن قضايا ذات أهمية لبلدنا وعالمنا.

وقد تركز انتباه كثير من الحضور في حفل «جبران» على تواجد الممثلة والناشطة سلمى حايك، المعروفة بأعمالها الإنسانية الكبيرة، إضافة إلى جهودها في الترويج لجذورها العربية اللبنانية. وأثناء استلامها للجائزة، تحدثت سلمى عن تجارب من زيارتها الأخيرة إلى لبنان، حيث حضرت العرض الأول لأحدث أفلامها. وسلطت الضوء أيضاً على زيارتها إلى اللاجئين السوريين في لبنان، وكرم المجتمعات اللبنانية المضيافة التي تبذل كل ما تستطيع من أجل استيعاب جيرانها المشردين في الوقت الراهن.

وتم أيضاً تكريم ميشيل بارودي عن إسهاماته وما قدمته أسرته دعماً للحوار المتمدن بشأن القضايا المهمة التي تواجه الولايات المتحدة. وأسعدنا أيضاً تكريم «جون سيكستون» رئيس جامعة «نيويورك» والمدافع عن التعليم العالمي، و«سيكستون» صاحب رؤية حقيقية يدرك أنه بينما أصبح عالمنا أصغر ومصائر دولنا وشعوبنا أكثر ارتباطاً، لابد أن تصبح مؤسساتنا التعليمية مواكبة لذلك. وإقراراً منه بهذا الواقع الجديد، حوّل جامعته إلى مؤسسة عالمية حقيقية تستقبل الطلاب من عدة قارات كي يتعلموا من بعضهم بعضاً.

وأثناء حفل «جبران» قدمنا اثنين من الشباب الأميركيين العرب يقومان بدور قيادي في النضال من أجل العدالة العرقية في الولايات المتحدة هما: أحمد أبوزنيد، المدير والمؤسس المشارك في منظمة «المدافعين عن الحلم»، وطارق محمد، مؤسس منظمة «وي كانت بريث باك». وشهد ختام الحفل حديثاً عن الأزمات التي تواجه الناس في بالتيمور وكثير من المجتمعات الأخرى في الولايات المتحدة، حيث لا تزال قضايا التمييز العنصري ووحشية الشرطة تؤثر على الحياة اليومية لملايين من مواطنينا.

وقد سعدنا خلال العام الجاري بأن البيت الأبيض قرر استغلال لقائنا في إرسال مستشارة الأمن القومي «سوزان رايس» لإلقاء خطاب شامل عن السياسة الخارجية.

وبدأت «رايس» خطابها بالإشارة إلى أن مجتمعنا تغلب على قيود الإقصاء وعدم التسامح من أجل «التأكيد على أن الأميركيين العرب مشاركون بشكل كامل في ديمقراطيتنا»، وتحدثت عن الدور الذي نلعبه الآن في «المساعدة على قيادة الدفة في سلسلة من قضايا الحقوق المدنية والسياسية». وأشارت «رايس» أيضاً إلى عدد من الشباب الأميركيين العرب الحاضرين الذين كرسوا حياتهم، في سن مبكرة، للخدمة العامة، ورفع وعي الجمهور بالقضايا الاجتماعية التي تهم دولتنا وعالمنا

ثم تطرقت «رايس» إلى سلسلة من التحديات التي تواجه الولايات المتحدة والشعوب العربية، بداية بالتأكيد على التزام الإدارة الأميركية بالسلام الإسرائيلي الفلسطيني الشامل، الذي يتضمن إنهاء الاحتلال وقيام دولة «فلسطينية مستقلة حيوية موحدة، وتعتمد على حدود عام 1967، مع عمليات تبادل الأراضي التي يتم الاتفاق عليها. وشددت أيضاً على معارضة الإدارة للأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية، وأعربت عن قلقها من بطء وتيرة العمل في غزة»، قائلة: «لابد أن نسرع عملية إعادة الإعمار وأن نواجه التحديات الأساسية التي تعرقل مستقبل غزة»، في إشارة إلى ضرورة تعزيز ارتباط غزة بالضفة الغربية







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز