طلال عبدالله الخوري
777888999
Blog Contributor since:
12 December 2010

كاتب سوري

 More articles 


Arab Times Blogs
أردوغان يلعب على عواطف اللاتين يضرب المسيحية ويعرض الإسلام كبديل

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمة ألقاها يوم 15 نوفمبر عام 2014:” ان البحارة المسلمون وصلوا إلى القارة الأمريكية في عام 1178، اي 314 سنة قبل كولومبوس, حيث كان يتحدث في قمة للزعماء المسلمين في أمريكا اللاتينية الذي عقد في اسطنبول, وأضاف بأن العثمانيون والدول الاسلامية الاخرى لم يستخدموا قط الدين الإسلامي كأداة للربح السياسي والحروب لإخضاع  دول اخرى, بينما في الطرف المقابل استخدم المسيحيون دينهم من اجل اخضاع الدول الاخرى واحتلالها.

قلنا اكثر من مرة ان السياسي اللذي يتحدث بالدين هو دجال, كما ان رجل الدين اللذي يتحدث بالسياسة أيضاً دجال, ولم يبق بالعالم من هؤلاء الدجالين إلا زعماء الدول العربية والاسلامية و رجال دينهم المسيحيين منهم قبل المسلمين, لأن إستغلال الدين بالسياسة من اجل سرقة الشعوب واستعبادها لا يتعلق بنوع الدين وانما بسياسة الدولة, فرجال الدين بالغرب لا يستطيعون استغلال الدين لان هناك فصل بين الدين والسياسة بينما يستطيعون ذلك في بلادنا لان سياسة دولنا هو استغلال الدين بالسياسة.

من الواضح أن اردوغان استخدم نفس اسلوب الشيوعية من استغلال عواطف اميركا اللاتينية القومية وحقدهم على الاستعمار الاسباني المسيحي الكاثوليكي لبلدانهم عندما خاطبتهم قائلة, وانا اقتبس من احدى الكراسات باللغة الروسية والتي كانت توزع على الطلاب اللاتين في الاتحاد السوفييتي:” الاتحاد السوفييتي والمنظومة الشيوعية لم يستخدموا قط  الشيوعية كأداة للربح السياسي والحروب لإحتلال دول اخرى, بينما في الطرف المقابل استخدم المسيحيون دينهم من اجل اخضاع الدول الاخرى.

ونلاحظ بأن اردوغان نقل حرفيا من هذا الكراس, وبدل كلمة الشيوعية بالاسلام؟.. ربما لانه فشل باختراق الدول العربية ؟ كما ان الوضع في سوريا لا يسير وفق السيناريو اللذي يريده؟ فأراد ان يجرب اميركا اللاتينية لكي يزيد من شعبيته بين المسلمين, فاصبح كركوزا مهرطقا بالتاريخ ! فهل ينجح؟ ام ان كل استثمارته ستذهب هدرا كما حصل مع الشيوعية وكما يحصل مع استثمارات الولي الفقيه في لبنان وسوريا واليمن؟ وبالتالي سيدفع الشعب التركي ثمن هذه المغامرات الفاشلة كما دفعت شعوب الاتحاد السوفييتي والمنظومة الشيوعية والشعب الايراني.

من الواضح بان الفاشلين لا يتعلمون من دروس التاريخ.

وللذي يريد ان يعرف مدى حب اميركا اللاتينية للعرب لانهم يعتبرونهم قد اخذوا لهم بثأرهم من الاستعمار الاسباني عندما فتح المسلمون اسبانيا واحتلوها عدة قرون يمكن ان يقرا المقال على الرابط التالي: يحبون العرب بقدر كرههم للاسبان كأس العالم ودعارة بالمجان

مواضيع ذات صلة:  اردوغان: كولومبس لم يكتشف اميركا وانما جدي المسلم اردوغينوس

فيديو كلمة اردوغان في قمة زعماء المسلمين في اميركا اللاتينية:

http://mufaker.org/?p=32123







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز