د. محمد فؤاد منصور
m_mansour47@hotmail.com
Blog Contributor since:
01 September 2010

كاتب عربي من مصر
مقيم حاليا في الولايات المتحدة

 More articles 


Arab Times Blogs
لماذا نهاجم حجاب المرأة ؟

ماهي مشكلتنا نحن العلمانيين مع حجاب المرأة ؟ وماذا علينا لوتحجبت النساء جميعاً أو ظللن سافرات دون حجاب أونقاب ؟ المفروض أننا دعاة حرية لأنفسنا ولغيرنا .. ومادمنا دعاة حرية فلماذا لانترك كل امرأة تفعل ماتشاء ؟ أليست هذه هي الحرية التي ندعو إليها في الاتجاهين ؟ الكلام في ظاهره صحيح ..لكن .. هنا تكمن المشكلة الحقيقية ، مشيئة المرأة أو إرادتها هذا في الواقع هو ماندافع عنه ، تحرير إرادة المرأة بحيث تكون قادرة على الاختيار دون قهر أو تسلط ، نحن لانريد تحريرها من غطاء الرأس ولامن أكوام الملابس التي تضعها وتتكفن بها وهي تمضي في الطرقات فهي حرة تفعل بنفسها ماتشاء .. مايزعجنا في الأمر هو أن هناك خطة تمضي بنجاح حتى الآن على الأقل هدفها استنساخ شعب كامل رجالاً ونساءً على صورة شعب آخر ، هذه الخطة قد اكتملت في أفغانستان على سبيل المثال لكن مازال أمامها شوط أو شوطين في مصر 

  المرأة الأفغانية في الستينات والسبعينات كانت شبيهة بالمرأة المصرية والمرأة الإيرانية ، لافرق بين هؤلاء وأولئك ، تتابع الموضة وصيحاتها وتغير في تسريحة شعرها بمايكسبها جمالاً وجاذبية ويضفي على الحياة حولها ألقاً وبريقاً يثري الحياة . الجمال الذي يعشقه الشعراء ويمجده الفنانون لم يعد له وجود وهو في سبيله إلى الإندثار .. تبدأ الخطة التي تهدف إلى تجنيد النساء كسلاح لايخيب في تحويل المجتمع كله إلى مجتمع ديني ، وإن لم يكن متديناًً ومن ثم الوصول إلى الدولة الدينية التي يحكمها المشايخ 

  تبدأ بالحجاب العادي البسيط ، "الزن" الدائم على كل امرأة ومحاصرتها عن طريق الأهل والزوج والأولاد حتى لاتجد بأساً في وضع غطاء للرأس من أي نوع ، تضعه على استحياء أولاً وكيفما اتفق في البداية ثم ماتلبث أن تتقنه وتتشبث به رضوخاً لإطراءات سابقة التجهيز من قبيل " ماشاء الله " " وجهك منور بالحجاب " .. " زي القمر بالحجاب" هكذا يمطرونها بالثناء ، والغواني يغرهن الثناء ، متناسين أنهم لوكانوا حقاً دعاة فضيلة مادفعوها لتكون مثل القمر حتى لاتفتن الرجال

لكن مش مهم ، المهم أن تمضي الخطة بنجاح ، ثم تبدأ المرحلة الثانية بلبس العباءة والخمار الذي يغطي الجسد كله ثم سرعان ماتنتقل إلى المرحلة الأخيرة وهي مرحلة النقاب وبذلك يتم الفرز الكامل والتمييز بين المسلمات وغير المسلمات فينقسم المجتمع انقساماً حاداً ويكون جاهزاً مع خطة موازية لتلويث عقل الرجال وتغيير أشكالهم هم أيضاً إلى الشكل الأفغاني الذي عليه البرهامي والحويني واليعقوبي وحسان وبقية القائمة الكريهة .. الحجاب إذن هو مقدمة الدخول إلى الدولة الدينية التي تصادر الحريات وتفرض مفاهيمها وأساليبها على الناس فرضاً وهذه هي الخطورة التي لايراها كثير من الناس ، فالمرحلة الأخيرة لن يكون للمرأة أن تختار بين أن تتحجب أو لا 

 سيكون فرض عين لافكاك منه ولا اختيار فيه . مازال مجتمعنا المصري حتى هذه اللحظة يقاوم التحول ، لكن الصورة التي عليها فتيات في عمر الزهور يجرجرن أسمالهن ويخاصمن الحياة تؤكد أن التركيز الآن على الفتيات الصغيرات بحيث يكون معدل التحول أسرع .. وساعتها ستصبح مصر على صورة أفغانستان فقد تم الاستنساخ بنجاح .. هذا هو مانتصدى له ، ونحذر منه أكثر من سبعين في المائة من لابسات الحجاب تم قهرهن أو إحراجهن إنسانياً فلبسنه دون إرادة أو مشيئة وحتى دون أن يلتزمن بأركان الإسلام الحقيقية فالهدف ليس نشر الإسلام الهدف هو السيطرة على الدولة .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز