د. حسيب شحادة
Haseeb.Shehadeh@Helsinki.Fi
Blog Contributor since:
10 February 2012

استاذ في جامعة هلسنكي

 More articles 


Arab Times Blogs
ثلاث رسائل إلكترونية



ترجمة أ.د. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي

وصلتني في  ‬الآونة الأخيرة ثلاث رسائل إلكترونية بالإنجليزية من صديق لبناني وارتأيت نقلها إلى اللغة العربية لما قد ‬يكون فيها أكثر من مغزىً‬.

الكلب الضاري

في حديقة عامّة في ‬نيويورك انقضّ  ‬كلبٌ  ‬ضارٍ ‬على شاب ‬يافع وصادف أنّ  ‬عابرَ ‬سبيل قد شاهد ذلك فأسرع ليخلّصَ ‬الشاب من الكلب وهاجم الكلبَ وأرداه قتيلاً ‬خنقا. ‬في ‬تلك الأثناء كان مُراسل صحفي لنيويورك تايمز يرصُد تلك الحادثة ملتقطاً  ‬صوراً فوتوغرافية لتظهرَ على الصفحة الأولى من عدد الصحيفة في ‬اليوم التالي. ‬تقدّم المراسلُ  ‬إلى المنقِذ قائلاً :‬
إنّ صورتك البطولية ستُنشرُ  ‬في عدد الغد تحت العنوان "‬نيويوركيّ  ‬شجاع ‬يخلّص شابا ".‬
لستُ ‬نيويوركيّاً، ‬أجاب بطلُنا المقْدام.‬
آ- ‬في  ‬هذه الحالة علينا تبديل العنوان: ‬أمريكيّ ‬شجاع ‬ينقذ شابا من كلب ضارٍ.‬
ولستُ ‬أمريكيّاً ‬أيضا، ‬ردّ ‬بطلُنا المغْوار.‬
ومَنْ  ‬تكون حقّاً ‬إذنْ؟‬
إنّي ‬باكستانيّ.‬
حسناً. ‬وفي ‬اليوم التالي ‬تصدّر العنوان الآتي ‬الصفحةَ الأولى من نيويورك تايمز: ‬
كلبٌ ‬أمريكيّ ‬يموت خنقا بيد أصوليّ ‬مسلم في ‬حديقة عامّة في ‬نيويورك.
و ‬FBI ―Federal Bureau of Investigation  ‬أي ‬وكالة الاستخبارات الأمريكية تحقّق في ‬إمكانية وجود علاقة له بالقاعدة. ‬

المتسوّلان

كان مُتسوِّلانِ ‬يقعُدان الواحد بجانب الآخر في ‬شارع ما في ‬مدينة مكسيكو. ‬كان لأحدهما صليب وُضع أمامه وللآخر نجمة داؤود ‬وقد مرّ ‬بهما أناسٌ ‬كثيرون ونظروا إليهما ووضعوا بعضَ النقود في ‬قبّعة المتسوّل القاعد خلفَ ‬الصليب  ‬واتّفق أنّ مرّ ‬كاهن مسيحيّ ‬ولاحظ أنّ  ‬العديدَ ‬العديد من المارّة  ‬يتصدّقون على الجالس خلفَ ‬الصليب فقط، ‬فما كان منه في ‬نهاية المطاف إلا أنْ ‬توجّه إلى المتسوّل الجالس وراء نجمة داؤود وقال له: ‬ألا تعي أنّ  ‬هذه الدولةَ ‬كاثوليكيّة؟ لنْ ‬تتصدّقَ الناسُ عليك بأيّة نقود طالما أنّك تجلس وأمامَك نجمة داؤود لا سيما وبجانبك متسولٌ ‬أمامَه صليب!‬
استمعَ هذا المتسولُ ‬لكلام الكاهن ثمّ ‬التفت إلى المتسول الآخر ذي ‬الصليب هامسا: ‬
يا مُويْشِي! ‬أُنظُرْ  ‬منْ ‬يُحاول تعليمَنا التسوّل!‬

خمسة وعشرون دليلا على حياة أكثر صحيّةً

١) ‬إذا كنتَ  ‬منفتحَ ‬العقل أكثرَ ‬من اللزوم فإنّ ‬دماغَك آيلُ ‬إلى السقوط.‬
٢) ‬إنّ ‬العمل  ‬ثَمنٌ ‬مرتفعٌ  ‬جدا للحصول على البلوغ ‬والرشد.
٣) ‬إنّ ‬الذهابَ  ‬إلى الكنيسة لا ‬يجعلك مسيحياً كما أنّ ‬الذهاب إلى المرآب (الكراج) ‬لا ‬يجعلك ميكانيكيّا.‬
٤) ‬الذكاء الاصطناعي ‬ليس صِنْواً ‬للبلاهة الطبيعية.‬
٥) ‬إذا كان عليك الاختيار بين شرّيْن فاخْترْ ‬ما لم تجرّبْ ‬من قبلُ!‬
٦) ‬فكرتي ‬عن العمل المنزليّ ‬كنْسُ ‬الغرفة بنظرة.‬
٧) ‬لا ذرّةَ ‬من دليل تدعم الرأي القائل إنّ ‬الحياةَ ‬جدّيّة.‬
٨)  ‬الحصول على المغفرة أيسرُ  ‬من الحصول على الاستئذان.‬
٩) ‬لكلّ ‬عملٍ برنامج  ‬حكوميّ ‬مساوٍ ‬ومضادّ ‬له.
١٠) ‬إذا كنتَ ‬شبيهاً لصورتك في ‬جواز السفر فإنّك على الأرجح بحاجة إلى رحلة.‬
١١) ‬تفوق سرعةُ ‬الفواتير في ‬البريد مرّتين سرعةَ ‬الشيكات.‬
١٢) "‬الضمير" ‬هو ذلك الذي ‬يؤذي ‬في ‬حين أنّ  ‬جميعَ  ‬أعضائك الأخرى تتمتّع بصحة ممتازة.‬
١٣) ‬كُلْ ‬جيّداً، ‬كُنْ ‬ذا لياقة بدنية ‬فإنّك زائل على كل حال.‬
 ١٤) ‬الرجال من التراب والنساء من التراب، ‬ولا بدّ من التعامل معهما.‬
١٥) ‬لا رجلَ ‬قد أُطْلق الرصاصُ ‬عليه بينما كان ‬يغسل الصحون. ‬
١٦) ‬حِمية متوازنة، ‬بَسكوتة في ‬كل كفّ.‬
١٧) ‬متوسّط العمر ‬يكون عند استبدال المكان ما بين اتساع العقل وضيق الخصر. ‬
١٨) ‬يبدو على الدوام أنّ  ‬الفرصَ ‬الذاهبة أكبرُ ‬من الآتية.‬
١٩) ‬سَقَطُ ‬متاع البيت هو ما كنتَ  ‬قد احتفطتَ ‬به عبر  ‬سنوات وسنوات  ‬وتخلّصتَ ‬منه ثلاثةَ ‬أيّام قبل الحاجة إليه.‬
٢٠) ‬هناك دائما مأفونٌ ‬واحد بالإضافة إلى ما أحصيتَ.‬
٢١) ‬إنّ ‬التجربةَ أمرٌ ‬ممتاز، ‬إذ أنّها تجعلك قادراً على التعرّف على خطأ عندما تقترفه ثانية.‬
٢٢) ‬بمرور الوقت تستطيعُ ‬جعل النهايات تتلاقى، ‬إنّهم ‬يحركون النهايات.‬
٢٣) ‬إنّك لن تزن أكثرَ ‬من ثلاجتك.‬
٢٤) ‬مَن يفكّر بصورة منطقية ‬يعنى خلافَ ‬العالم الحقيقي.
٢٥) ‬طوبى لمن بمقدورهم الضحك على أنفسهم إذ لن ‬يدخلَ  ‬الضَجَرُ ‬والمللُ ‬حياتَهم.‬







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز