حمدي السعيد سالم
h.s.saliem@gmail.com
Blog Contributor since:
04 September 2010

كاتب عربي من مصر
صحفى بجريدة الخبر العربية

 More articles 


Arab Times Blogs
امك قرعة يا اوردوغان

يعيش رجب طيّب أردوغان حالة من التخبط والضياع السياسي،.... فتارة يتهجم على المتظاهرين الأتراك ويصفهم بأقبح الألفاظ ويأمر الجيش بفض اعتصاماتهم بالقوة المفرطة،.... و تارة يلعن كل من ينتقد سياسته،.... كما يسعى بكل قوة إلى الانفراد وحزبه بالسلطة ليبقى إلى أطول فترة ممكنة عبر تبادل الأدوار،...... ثم يقوم في تناقض تام بالتهجم على الحكومة والجيش المصري لأنهم فضوا اعتصامات تخريبية وألقوا القبض على محرضين وأشخاص يدعون للفتنة والاقتتال،.... ولا يزال أردوغان يدافع عن الثلة الإخوانية بشكل صارخ

اوردوغان انتقد من وجهوا الانتقاد للرئيس المصري المعزول محمد مرسي على أخطائه خلال ولايته مدة سنة،..... على الرغم من أنه ( اوردوغان) هو القائل : أى مسئول منتخب يرتكب اخطاء ينبغى عزله ..... وانتقد من ناحية أخرى المعارضة التركية لوصفها له بالديكتاتور، وقال ما كان يمكن وصفه بذلك لو أن بلاده حقاً يحكمها ديكتاتور، وقال أردوغان إن الذين شنقوا رئيس الحكومة السابق عدنان مندريس وصفوه أيضاً بالديكتاتور والآن يدعونني بالديكتاتور

سياسات أردوغان أقرب ما تكون إلى العدوانية .... تركيا على يديه انتقلت من مرحلة اللا مشكلات إلى مرحلة اللا أصدقاء،.... غى عهده نرى تركيا فاقدة نفوذها في كل مكان،... وعلى يديه أجبر تركيا على الخروج عن سياسة عدم التدخل في شئون الغير،.... فلقد كانت أنقرة مع مفهوم أنه لا يمكنها أن تسير المنطقة وفقاً لإرادتها.... ففي ليبيا، وقبل أن تتحول ضد القذافي فإنها كانت تجادل بأن الغرب لا يجب أن يتدخل ضد الزعيم الليبي،؟

وفي سوريا، فإن علاقتها بالأسد انتهت تماماً ولا يمكن التئامها بعد تورطها في الصراع الذي لا تبدو نهاية له،.... وفي مصر، بطبيعة الحال، فإنها تضع نفسها على مسار تصادمي مع الدولة الأكثر سكاناً والأهم في العالم العربي..... بعدما كانت تركيا تتمتع بعلاقات جيدة دون مشكلات مع جيرانها فإن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان قد أحرق جسوره مع مصر،..... ويتشاجر مع دول الخليج لرفضها الوقوف بصف الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي،.... ثم مضى ليبدأ حرب كلامية مع إسرائيل ليزعم أن لها يد في الإطاحة بالرئيس الإخواني من السلطة،

يبدو أن كفاح السياسة الخارجية التركية في الشرق الأوسط، لا مفر منه، فإن عزلتها تبدو ذاتية،..... إذ أن أنقرة تخاطر بالعودة إلى عقلية التسعينيات، عندما كثرت التوترات مع الدول العربية والأوروبية، وسممت نظريات المؤامرة بالجدل السياسي.... وفى الختام اود ان اقول لاردوغان : امك قرعة يا اوردوغان ‬ صحافى و







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز