نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
ثورة البعث، دواعش حلال ودواعش حرام

1-من إنجازات البعث: نسبة الحجاب والنساء المحجبات والمنقبات قبل البعث وبعده، مثلاً، وعلى الأقل، واتساع مساحة ورقعة النظرة المحافظة للمرأة في مناطق شاسعة من سوريا، تعطيك فكرة كاملة عن إنجازات البعث السلفية على صعيد "المرأة" التي يتغنى البعثيون بإنجازاتهم الباهرة حولها...وتعيين نساء في مناصب رفيعة لا يعني شيئاً، ولا يعكس الواقع الثقافي والإنساني المتردي فيما يخص المرأة على الأرض...صحيح أن هناك قسماً من النساء المتحررات في سوريا، ويتمتعن بالكثير من الحرية الشخصية وهذا بفضل الخلفية الثقافية والبيئة المجتمعية المتحررة لهن أصلاً، وعائد لتنشئتهن العائلية وليس البعثية الرسمية، أو بفعل بركات البعث الذي لو كان الأمر له لأصبحن أيضاً منقبات ومحجبات...الرجم وجهاد النكاح واستبضاع وتسليع المرأة والنظرة الضيقة لها في مناطق شاسعة في سوريا دليل أنه لم يكن للبعث أي دور تثقيفي وتنويري وتوعوي في سوريا بل على العكس ربما..اسألوا مؤلف ومخرج باب الحارة (بشختها ع البالوعة) الذي تم إنتاجه في وزارات ومؤسسات وفضائيات يديرها بعثيون من الباب للمحراب....قولوا الله بس..

2-من الآخر: عادة ما تكون الدراسات والأبحاث العلمية والإحصائيات معنية بالنتائج والأرقام والوقائع على الأرض والمخرجات البحثية أكثر من اهتمامها بالشعارات المرفوعة والخطط الموضوعة والكلام وثرثرة المشعوذين والمزعبرين الاستراتيجيين وتجار الكلمة الفارعة وللأسف هذا هو حالنا اليوم بعيدا عن شعارات البعث الكبيرة.

3-بمناسبة ثورة البعث ولكي لا ننسى البعث مشروع سلفي ظلامي رجعي هدفه المعلن في شعاراته المرفوعة هو إعادة "بعث" وإحياء إمبراطورية الغزو والعبودية والإجرام والاستبداد النهبوية الديكتاتورية الخلافوية "الأمة الواحدة"، التي أنشأها برابرة الربع الخالي، وإعادتها للوجود واستنساخ نمطها السلطوي الفاشي العنصري وتطبيقه على شعوب المنطقة على تعدد انتماءاتهم وإثنياتهم ومعتقداتهم وأفكارهم، وبعد عقود من الضخ القومي السلفي العروبي العنصري السلفي المتأسلم وتنمية التيارات الظلامية وتأجيج الفكر الصحراوي والثقافة البدوية وتغذيتها وتدريسها كمقدسات وتابوهات في المناهج التربوية البعثية، وبدلاً من علمنة وتمدين سوريا ولبرلتها ثقافياً جرت عملية بدونة وتصحير وتدعيش لها وقد تحول قسم كبير من سكان سوريا إلى الفاشية الوهابية الإسلاموية، وتموضعوا فكرياً على يمين البعثيين وزاودوا عليهم، وذلك بعد نصف قرن من ثورة البعث "العربي" المجيدة التي يحتفلون بها بدل إقامة سرادق العزاء وتنكيس الأعلام الوطنية على هذه الكارثة والفاجعة الوطنية الثقافية المؤلمة والموجعة التي حلت بسوريا، وقد تحول وجه سوريا الحضاري المشرق الزاهي المتنوع المدني المتعدد إلى واحد من "الدروشة" والبدونة والرثاثة، وإلى اليوم لا يزال الخطاب العروبي السلفي القومي الفاشي العنصري التحريضي ضد المكونات السورية الأخرى يطغى على الخطاب العام ويحتكر مستقبل ومصير السوريين المتطلعين لسوريا علمانية تعددية متنوعة تتمتع بها كافة المكونات بالمساواة، وتقف جميعها على مسافة واحدة من الدستور الذي يعلن بلا مواربة هويته العروبية البدوية العنصرية الفاشية، وهذه حقيقة لا يتناطح فيها عنزان...والخلود لرسالتهم..

4-شهاب الدين أضرب من أخيه مجرمو وإرهابيو ودواعش مكة أطلقوا على غزواتهم وجرائمهم اسم "الفتح العربي الإسلامي" حيث استعبدوا الشعوب لقرون وحكموهم تحت هذه الرايات، وتذرعوا بأن كائنا خرافيا في السماء السابعة أرسلهم، وقال لهم افعلوا ذلك بالبشر.. ومجرمو وإرهابيو ودواعش أبي عمامة المجرم الإخواني الكيني أطلقوا على غزواتهم وإجرامهم اسم الثورات والربيع العربي وتذرعوا بأن الشعوب المقهورة فوّضتهم فعل ذلك ااا سحقا..

5-دواعش حلال...ودواعش حرام حين نسمي مدينة تاريخية باسم خالد بن الوليد، ونبني مسجدا ضخماً له ونزرع في عقول التلاميذ الصغار الغضة في المدارس بأن هذا هو "سيـدهم" ومثلهم الأعلى، وهو سيف الله المسلول أو المبلول بدماء الأبرياء، (وهو من ارتكب من الفظائع المهولة والجرائم البشعة والإبادات الجماعية وقطع رأس مالك بن نويرة وشواه وأكله واغتصب زوجته في ذات الليلة من دون احتساب أو انتظار انقضاء العدة وخالد لم يفعل إلا ما فعله أقرانه أيضاً أي السبي والاغتصاب الشرعي الحلال حسب ثقافة البدو الصحراوية التي نتخذها دساتير وبوصلة وطنية لنا)، ونرى وزارات سيادية تدافع عن خالد وأمثاله كالتربية والثقافة والتعليم العالي والعدل والأوقاف والداخلية (بجنرالاتها الأشاوس أصحاب الشوارب والتكشيرات) وسواهم وووو فيجب ألا نفاجأ حين نرى ما نرى من الدواعش ويصبح من العيب أخلاقياً إدانة داعش وتقديس أولئك الدواعش الأوائل

 وحين تمارس أنظمة الدمار الشامل كل أشكال وأنواع الدعوشة من "اختطاف و"قطع" أرزاق وفرض الإقامة الجبرية واعتقال ونفي في الأرض وتشريد وتنكيل ومنع سفر وحجز حريات وإفقار وإذلال وتدمير مصائر البشر والأسر المستورة والعفيفة ويجلد المواطنون في الشوارع العامة، كما في المهلكة الوهابية، ويكون هناك "بوكو" حرام (يقوم به الدواعش وهو نفس تعاليم ومناهج وزارات التربية الرسمية البدوية) و"بوكو" حلال (وهو نفس تعاليم داعش في وزارات تربيتهم حيث "يبخ" الحقد والعنصرية والجهل والغباء رسمياً)، وكله باسم العروبة والقومية والإسلام "الصحيح" والرسالة الخالدة، فذلك شرعي وحلال وتطبيق لشرع الله..ولكن حين يفعل دواعش البغدادي ذلك فهو منكر وملعون وحرام ...







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز