توفيق الحاج
tawfiq51@hotmail.com
Blog Contributor since:
26 February 2007

 More articles 


Arab Times Blogs
أنا بوليس..وأخواتها..!!

لغة: أداة جزم بالسكون ونصب بالكذب للفعل الفلسطيني وأداة جر بالتبعية للاسم العربي والإسلامي أما اصطلاحا :فهي  تظاهرة سلام  أمريكية..بلاستيكية للزينة ممسرحة بشكل فني هابط ..تبدأ لتنتهي على فشوش،لا خير فيها من قبل ولا من بعد ولا أمل فيها و لا رجاء بالنظر الى ارث اليأس الثقيل والطويل من المبادرات والمخططات والمسميات والمؤتمرات والمنتجعات..الخ..الخ.. ،والعاقل ابن العاقل من لا يبني عليها حتى عش عصفور لان التوازن بين طرفي الصراع كمقوم نجاح أساسي لأي نوايا أو مبادرات سلمية مفقود..!!

فالطرف الإسرائيلي في أعلى مستويات قوته وغطرسته ومدعوم سلفا بكل إمكانات أمريكا بينما الطرف الفلسطيني والعربي والإسلامي في أدني مستويات ضعفه وانقسامه ومسكنته..!! ومن هنا فان حل الصراع سيكون ان حدث وبلا جدال "قسمة ضيزى" ولمصلحة الطرف القوي على حساب الطرف الضعيف..!!

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بهدوء أمام الفلسطينيين بعيدا عن الزعبرة والجعجعة ، وبمنطق طارق بن زياد "إسرائيل من أمامكم وفوقكم والتناحر من بينكم وأمريكا وأعرابها من حولكم ،والحصار والغلاء حالكم  والعجز والتخوين لعبة ولاتكم.."

هل نحاول..؟!!

أم نماطل .؟!!

أم نقاتل..؟!!

اترك للقارئ أن يجيب بضمير  وعيناه لا تغفلان عما جرى ويجري في الساحة الفلسطينية والعربية من مفاجآت وزلازل هزت الثقة بالراسخ وأظهرت أن من قدم لنا نفسه دوما على إنه موسى ليس إلا فرعون من نسل فرعون..!! لقد أطاحت الأحداث بقصور بنيناها من رمل لثوابت منها حرمة الدم الفلسطيني ووحدة الوطن والقرار.. فتبخرت الإخوة والثقة تماما بين الفاعل المرفوع على أسنة الرماح و المفعول به وفيه ومعه المنصوبين على فتح الجراح وبات المطعون في خاصرته من ذوي القربى في الزمن العجيب يفضل على فيئهم نار الغريب..!!

* أنا .بوليس

لغة : من يحافظ على الأمن والنظام ويسهر على العدل والسلام.. أما اصطلاحا :فهو من انقلب وامسك بالزمام وفي يده الهراوة ويطلب دفع الغرامات والإتاوة ومن يرفع رأسه أو يفتح فاه لن يجد إلا النار تشتعل في قفاه..!!

*أنا غلبان..!!

لغة : جملة اسمية في محل جر صفة والجار ضمير مستتر تقديره  هما

واصطلاحا :فهو نكتة بنت موقف لشاهد شاف كل حاجة

قالها ذات يوم نيابة عنا المشاغب الزعيم عادل امام وكنا نسخسخ من الضحك  ولم ندر أننا كنا نضحك مقدما على قدرنا المخبأ وهمنا المعبأ وأقولها اليوم  قبل النوم وبعد النوم  عندما أرى إن المتردد والمتشدد كليهما يزايدان علينا ويتاجران بنا ويستخفان بعقولنا الى درجة الاستهبال   فالأول يحاول أن يزين الهرولة ويجمل تمام السقوط للمرحلة لأنه في حال الخسارة سيفقد الخرج والحمارة..!! بينما الثاني يبدأ ماراثون التخوين والزعيق ويحلف بالبيت العتيق إن القدس قد ضاعت وحقوق اللاجئين ويبكى بالدمع السخين ليس على تراب فلسطين..وإنما لرغبته في تسييس أفعال الضرة.. وتوظيف حالة الرفض لمسرحية أنا بوليس لمصلحته لعله يخرج من أزمته ..!!ولخشيته أيضا من ضربة آتية أو من إمكان تحويل المستحيل  الى تسوية مع حاجته الماسة الى التهوية..!! فنحن لا ننسى أنه بأنانيته وعناده قصم في عز النهار ظهر القضية وأورثنا الفتنة الأبدية و"اللى مش فاهم عليه.. يأكل بعقلي مهلبية"..!!

أنا زهقان .!!

لغة : هي جملة اسمية في محل نصب حال  كل فلسطيني لازال يحتفظ بعقله  ولم يدعه في فريزر الثلاجة واصطلاحا : هو معزوفة صامتة تعزفها العيون والقسمات والشفاه التي نراها في الشوارع والأزقة والبيوت بحيث بات الزهق من الملامح الأساسية للهوية الفلسطينية..!!

ماعدا قلة طبعا ممن ضحكت لهم الدنيا أخيرا وركبوا هنا وهناك خيل الماجنوم وتقربوا من أهل الحل والعقد..!!

أنا..حلمان..!!

لغة  ظرف زمان في مكان غير المكان يأمل فيه المقبور أن يرى الفضاء و النور ..!!

واصطلاحا هو لجوء الرعية بالدعاء الى الله في السر والعلن أن يخلصنا مما نحن فيه من بلاء في بلاد يسودها الحصار والخوف والغلاء و يرحمنا من الأفعال المضارعة لواليين أعورين  هما سواء بسواء فأعور الشمال كأعور اليمين لا فرق بينهما في الجور على العباد  وتضييع ما تبقى من البلاد..!!

 فما أن شكا الأوفياء هنا قبل أسبوعين من غصة الرصاص والهراوات حتى وافتنا الأخبار المؤسفة من هناك وفي نفس كانون عن ذات غصة المنع للمظاهرات ..!!

والسؤال البريء يطرح نفسه مرة أخرى..

لماذا تفعل الحكومة الشرعية نفس ما عيرت به الحكومة المقالة..؟!!

ألا يعني هذا أن شهاب الدين كأخيه رغم اختلاف لون العمامة والعباءة..؟!!

وأنهما وان اختلفا يتفقان ويستخدمان نفس الأدوات والأساليب في التعامل مع الكلمة أو الممارسة المعارضة..؟!!

لماذا لا نتعلم من عدوتنا إسرائيل ،ونرى كيف عاملت متظاهري أنا بوليس بلا قتل ولاجرح..!!

الواضح أن حماس أرادت أن ترفع عدد نقاطها في مباراة الملاكمة مع عباس فوجهت إليه لكمة خطافية انابوليسية في الضفة لتقول له "نحن هنا "رغم كل مافعلت بنا .. تماما كما وجه هو لكمة قاضية فنية لها في مهرجان الوفاء..!!

لكنى وللحق لاحظت من مشاهد الصدامات في غزة والضفة إن رجال الأمن في الضفة كانوا أكثر خوفا وتراجعا أمام المتظاهرين بينما رجال الأمن في غزة كانوا أكثر جسارة واندفاعا واترك للقارئ تعليل ذلك كما يروق له..!!

 إن ألف أنا بوليس.. وألف كرسي حكم.. وألف تظاهرة مسيسة لا تساوى في رأيي نقطتين من دم فلسطيني سقطتا في غزة أو الخليل بنيران فلسطينية ..!!

لقد راحت السكرة وجاءت الفكرة  وعلى المتفقين والمختلفين الآن إن يواجها معا  ما هو معد لغزة بعد ريجيم قاس من الحصار..!!

أقول قولي هذا .. واستغفر الله لي ولكم ولهم

فهو حسبنا ونعم الوكيل..!!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز