عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
هيئة الإعجاز العلمي والشيخ زغلول النجار بين التحدّي والتردّي

 

"الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة" بين التحدّي والتردّي!

 

كفاكم تدجيلاً وتضليلاً

 

 قال فضيلة الدكتور زغلول النجار: "أما الإعجاز العلمي للقران والسنة فهو موقف تحد نثبت فيه للناس كافة ـ مسلمين وغير مسلمين ـ أن هذا الكتاب الذي أنزل قبل أكثر من ألف وأربعمائة سنة على نبي أمي في أمة كانت غالبيتها الساحقة من الأميين يحوي من حقائق هذا الكون ما لم يستطع الإنسان أن يصل إلى شيء من إدراكه إلا منذ عشرات قليلة من السنين وبعد مجاهدة استغرقت جهود أعداد كبيرة من العلماء في فترات زمنية طويلة. وهذا الموقف المتحدي لا يجوز أن يُوظَّف فيه إلا الحقائق العلمية القاطعة التي حسمها العلم ولم تعد مجالا للخلاف لأنه إذا وظفت فيه الفروض والنظريات وهي عرضة للتغير والتبديل انهارت القضية وبطل التحدي بل انقلب على صاحبه وعلى القضية التي استخدمه من أجل الانتصار لها"...

 

وأسأله:

ففي أيّ قول كريم لله تعالى جاء التحدّي بالإعجاز العلمي؟

ففي أيّ حديث شريف صحيح جاء التحدّي بالإعجاز العلمي؟

 وأما عن الفرق بين التفسير العلمي للقرآن الكريم، والإعجاز العلمي في هذا الكتاب الكريم نفسه، فهو يقول (في جواب منه على أسئلة الأستاذ أحمد فرّاج):

 "إن التفسير العلمي: يُقصد به توظيف كل المعارف المتاحة لحسن فهم دلالة الآية القرآنية، وهذه المعارف قد تكون حقائق وقوانين، كما قد تكون فروضًا ونظريات، ونحن ندعو إلى توظيف الحقائق والقوانين كلما توفرت فإن لم تتوفر فلا أرى حرجًا من توظيف النظريات ؛ لأن التفسير يبقى محاولة بشرية لحسن الفهم إن أصاب فيها المفسِّر فله أجران، وإن أخطأ فله أجر واحد، ولا ينسحب خطؤه على جلال القرآن الكريم"..

"أما موضوع الإعجاز العلمي: فهو موقف من مواقف التحدي الذي نريد أن نثبت به للناس كافة أن هذا القرآن – الذي أنزل قبل ألف وأربعمائة سنة على النبي الأمي صلى الله عليه وسلم – في أمة كان غالبيتها الساحقة من الأميين – يحوي من حقائق هذا الكون ما لم يستطع العلماء إدراكه إلا منذ عشرات قليلة من السنين .

هذا السبق يستلزم توظيف الحقائق، ولا يجوز أن توظف فيه الفروض والنظريات إلا في قضية واحدة وهي قضية الخلق والإفناء وإعادة الخلق (خلق الكون، خلق الحياة، خلق الإنسان، وإفناء كل ذلك وبعثه من جديد) ؛ لأن هذه القضايا لا تخضع للإدراك المباشر للإنسان" (الكلام للدكتور زغلول) ..

 

وإنه لَتفريق لا سقف له ولا قاع، مجرد كلام مركوم ملقى على عواهنه، خالٍ من كل دسم علمي.

  

أجلْ، فكُن على ريْثٍ ولا تعجلْ.

 لقد تحدّى فضيلة الدكتور زغلول النجار، تحدّى كلّ الناس. ولمّا كانت قابلة أمي، داية أمّي، قد شهدت أنني من الناس - شاء من شاء وأبى من أبى – فإن من حقّي أن أعتبر نفسي ممن تحدّاهم فضيلته، وإن النفس لأمّارةٌ بالردود، إلّا منْ مَرَدَ على النفاق، أو أمر عقله بالجمود. ولكلٍّ أمرئٍ بعضٌ من الأنصار والجنود!

ولا بدّ هنا أن أسأل فضيلة الدكتور زغلول النجار، وكامل "الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة":

 

فهل عندكم من أمثلةٍ على ما تحدّى به القرآن في ميدان الإعجاز العلميّ -  حسب ما يقولون؟

 

تحدّى فضيلة الدكتور زغلول النجار بأن قول الله تعالى: "غلبت الرومُ في أدنى الأرض وهم من بعد غَلَبهم سيغلبون في بضعِ سنينَ" هو قول غير مسبوق في الإخبار بحقيقة أن "البحر الميت"، شواطئ البحر الميت، هي أخفض بقعة على سطح الكرة الأرضية. تلك الحقيقة التي يعتبر فضيلته أن العلم لم يعرفها إلا من زمن قريب. وانطلق إلى ذلك من محاولات متعثرة لإثبات أن معنى "أدنى" هو : أخفض.

وعلى فرض أننا سلمنا جدلاً بأن كلمة "أدنى" قد جاءت في الآية بمعنى: أخفض، وعلى الأخذ بأنه لم يكن أيّ بشرٍ، ولا أيّ كتاب سماويٍّ من قبلُ، قد ذكر أن شواطئ البحر الميت هي أخفض منطقة في العالم، وأيضاً لم يكن أيّ عربيٍّ، وبخاصة من رجال قوافل قريش، قد ذكر أنها أخفض منطقة يمرون عليها في رحلة الشتاء والصيف – إذا سلمنا جدلاً بكل هذه – فإنه يتوجب على الدكتور زغلول النجار أن يبين من بطون كتب التاريخ التي تتناول تاريخ الحروب بين الفرس والروم- أنْ يبيّن أنه قد حصلت بينهما على شواطئ البحر الميت نفسها معركة حاسمة، وذلك في بضعة الأعوام التي أعقبت نزول سورة الروم، وأن النصر فيها كان من نصيب الروم. حسناً، أتحدّاه ان يبينَ ذلك، بل وأتحدّى معه كامل "الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة"، كامل أعضاء جمعيتها العمومية ومجلس إدارتها، وعلماءها وكل من اشترك في مؤتمراتها، ومن بعد هؤلاء جميعاً كل المسلمين – أتحدّاهم أن يثبتوا من كتب التاريخ حدوث هكذا معركة!

 

 وأما قول الله تعالى: "أوْ كظُلُماتٍ في بحرٍ لُجِّيٍّ يغشاهُ موجٌ منْ فوقِهِ موجٌ منْ فوقِهِ سحابٌ ظلماتٌ بعضُها فوقَ بعضٍٍ إذا أخرجَ يدَهُ لمْ يكدْ يراها ومنْ لمْ يجعلِ اللهُ لهُ نوراً فما لهُ منْ نورٍ" (النور: 40)، فإن فضيلة الدكتور زغلول النجار قد أخرج منه – حسب زعمه وعباراته- إعجازيْن علميّيْن مبهريْنِ يتمثلان في إخباريْنِ:

 

1- أنَّ الآيةَ الكريمةَ تتحدّثُ عن وجودِ أمواجٍ داخليّةٍ في البحرِ، أيْ أمواجٍ هي غير التي تظهرُ جاريةً على السطحِ.

 2- وأنَّ الآيةَ تنطبقُ في حديِثِها على الكائناتِ البحريةِ التي تعيشُ في الأعماقِ المظلمةِ منْ حيثُ الإشارةُ إلى وجودِ وسائلَ إضاءةٍ ذاتيّةٍ مخلوقةٍ لنفعِه.

 

أجل، أعود أتحدّاه وأتحدّى معه كامل "الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة"، كامل أعضاء جمعيتها العمومية ومجلس إدارتها ، وعلماءها وكل من اشترك في مؤتمراتها، ومن بعد هؤلاء جميعاً كل المسلمين – أتحدّاهم أن يثبتوا أن الآية تتحدث عن أيٍّ من هذيْن الإعجازيْن المزعوميْن!

وإن المَثليْن اللذيْن ذكرتهما هنا، ما هما إلا غيض من فيضِ مما يمكن أن أورده على تهافت بحوث "الإعجاز العلمي" التي تروّج لها وتسوّقها وتتبنّاها "الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة" التابعة لرابطة العالم الإسلامي.

فيا أيتها "الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة"، كفاكم تضليلاً للمسلمين.

أما آن لكم أن تقفوا رجالاً فتترجّلوا وتعلنوا أنكم ستحلّون هيئتكم وتغلقون مكاتبها وتتقوا الله في أموال المسلمين وعقول أجيالهم؟

 

 وحدثنا فضيلة الدكتور زغلول النجار أنه في حالة فشل التحدّي يكون قد "







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز