عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
أما آن لك أن تخرس يا توفيق عكاشة

 

وما مِنْ رادحٍ إلا سيُبلى بأردح!

في كل يوم يقوم هذا الرويبضة "توفيق عكاشة" بالعدوان على  خلق الله مطلقاً "شِشَمَ" فمه.

لقد زادها على عباد الله كثيراً كثيراً كثيراً متوهماً نفسَه شيئا مذكوراً؛ إذْ يحسب نفسه في حصانة فرعونية!

وقد وصل به التمادي الفاحش أن يعتدي على دين الله تعالى بكل صراحة ووقاحة إذ قال شاتماً كلّ المسلمين: "الإسلام هو أسوأ ديانة على الأرض".

 لقد قالها الرجل من قبل أشهرٍ  في 28-11-2014، وكانت دنيا الوطن ممن نشرها يومئذ

 

http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2014/11/28/625587.html

 

 ولكن دنيا الوطن عادت إلى نشر مقولته اللعينة تلك يوم 3-3- 2015

 

http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2015/03/03/672269.html

 

أفلا يدفع ذلك إلى التفكير في معنى "توفيق عكاشة"؟

فماذا تعني "توفيق عكاشة" في العربية حسب فهم الرادحين ذوداً عن الدين؟

بحثت في معاجم اللغة العربية، وكانت الحصيلة في فهمي للغتنا الجميلة هي معنى مركباً هو: "المزبلة"!

وإنها لوساخات بعضها فوق بعض!

وإنها لقاذورات يركم بعضها بعضاَ حتى إنها تطاول جبل "إفرست"!

ذاك الرويبضة يحسب نفسه عنترة، كلا وألف كلا!

 بل إنه "كندرة"!

إنه كوم من الحشرات، بل إنه مجمع مزابل، زبالات بعضها فوق بعض، يخرج منها الذباب عالياً طنينُه، وتتغلغل فيها الصراصير مختلفاً أنواعُها، وتزخف عليها الديدان مكتملاً أصنافُها، وتعيث فيها الجرذانُ، وتتنطنط عليها الفئرانُ، وتتوارد إليها الكلابُ، وتعجُّ فيها الجراثيمُ عجّاً.

أليس هذا "توفيق عكاشة" معموراً بالكلاب والحشرات والغربان؟

أليس ما يعمره  ويغمره هو كلّ ذلكَ والجراثيمَ وما تُخرجُ الأستاهُ؟

لقد كان العرب قديماً يجمعون الأزبال بعيداً عن مضاربهم ويسمون مجمعَها – حسب ما تجيز الضرورة – يسمونه: "توفيق عكاشة"!

 وكانت الأعراب أيضاً تسمي كل ما يسكن المزبلة باسم: "توفيق عكاشة". وما "توفيق عكاشة" عندهم إلا مجموع المزبلة وساكنيها وما يعرِّج عليها من زائرة الكلاب الخارية وعابرة الواويّات البائلة.

وكل قبيلة عربية قد عبّرت بعبارة "توفيق عكاشة" عن أبرز ما رأته في مزابل نساوينها حيث يرمين "خِرَق الحيضات" نتناً على نتنٍ.

ففي قبيلة تميم فإن "توفيق عكاشة" هو لقب الكلب عاوياً؛ إذ كانت تكثر على مزابلهم الكلاب السلوقية فينابح ذكرانُها الإناثَ مُنابحةَ توفيقٍ درداشتَه.

وفي قبيلة بني ثور فإن "توفيق عكاشة" عندهم هو لقب  الخنزير متمرّغاً في الأزبال؛ إذ كانوا يطلقون خنازيرهم ترعى في المزابل فتزداد دُهناً على دهنٍ، وشحماً على شحم.

وفي قبيلة هوازن، فإن "توفيق عكاشة"، هو لقب الصرصور مارّاً في المجرور؛ إذ كانوا يجمعون الصراصير منها للشواء يتنقرشون عليها قرْشاً.

وفي قبيلة ثقيف، ومنهم الحجاج بن يوسف الثقفي، فإن توفيق عكاشة هو لقب الخنفساء تحمل بعراً وجِلّة. ولعلهم أول من شكل فرقة من "البيتلز" تتمايص وتتراقص احتفالاً "بيوم حُنيْنٍ". 

وفي قبيلة طيء، ومنهم حاتم الطائي المضروب بكرمه المثل، فإن "توفيق عكاشة" هو لقب الفأر قارضاً لما ترمي العاناتُ حلقاً؛ فقد كانوا كعبدة الفئران من الهنود يكرمونها فيتركونها تأكل وتتكاثر، ومن هنا تعلم ابنُهم حاتمٌ الكرم؛ فقد رأى أن الإنسان أوْلى بالطعام من  الفئران.

وفي قبيلة خزاعة، فإن "توفيق عكاشة" هو لقب الجُرُذِ "مُلَحْوِساً" أحجار التجمير وقد استنجى بها المُسهلون؛ إذ كانت مزابلهم تفيض جرذاناً، أي تفيض عِرَساً تهابها قطط قصورِ ابن أبي سفيان.

وفي قبيلة بني عامر، فإن "توفيق عكاشة" هو لقب الغراب باحثاً في جثث "الفطايس"؛ فقد كانت الغربان تملأ دنياهم نعيباً ونعيقاً، وكانت تحط على مزابلهم حتى إنها من كثرتِها لَتغطّيها وتعطيها لوناً أسود كأنه السماء ليلاً ملبّدةً بالغيوم.

وفي قبيلة بني عطية، وما أدراك ما "بنو عطية"! فإن "توفيق عكاشة" لقب للدودة سابحةً في ما تخرج أطياز الكلاب؛ إذ إن مزابلهم كانت تمتلئ ديداناً؛  فلم يكن عندهم مبيدات ولا مُفنيات، وقد كانوا يستعملونها طُعماً لصيد الغربان!

وهناك قبائل أخرى تطلق "توفيق عكاشة" على كل ما تستقذره الأنفس، وتستقبحه العيون، وليس المجال مفتوحاً لحصرها؛ فإنها بعدد الحصى، فلا تُعدُّ ولا تُحصى .

أجل، ولو كان العربُ أصحابَ مجاهرَ وميكروسكوباتٍ لأطلقوا على الجراثيم والميكروبات الاسم: "توفيق عكاشة"؛ إذ إن الجراثيم والميكروبات هي ما يعمرُ أكوام القمامة ويستعمرُها.

 وإذا ما جاءك سؤال في مسابقة عن معنى "توفيق عكاشة" فلا تحترْ، بل واخترْ كل ما جاء عن معانيها في كل قبائل العرب آنفة الذكر، وسيكون الجواب صحيحاً 100%، وستكون بالمليون القِرداحيِّ من الفائزين.

 

ونصيحتي لكل من يتابع البصبصات إلى "هيفاء" لعله يحظى برؤية مستورَيْها، لكيْ يريح نفسه من البصبصة – نصيحتي - هي أن يختصر الطريق فينظر في وجه "توفيق عكاشة" ففي وجهه ما ينوب عن الاثنين بشكل مضمون!

 فعلى الأقل هو ناشف مثل ما يخرج من أحدهما بعد التشريق شهراً!

وقد لا تقبل "هيفاء" بوجهه استاً لها!

وعلى كل حال، فإن بإمكان "هيفاء" أن تُهدي "توفيق عكاشة" كلّ صباحٍ ثلاثين ضرطة وفسوتيْن.  

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز