عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
مثل

 

وإن في قصص الداشرين لعبرة

 

 جاء في الشريط الدوّار لعرب تايمز من تاريخ 26-2-2015 نبأ بعنوان: "إذا كنت تفكر بزيارة روسيا للتعرف على الشقراوات ... اقرأ هذا الخبر الهام"..

  فماذا ورد فيه؟

يقول الخبر: ((أطلقت الشرطة الروسية حملة للبحث عن عصابة اتجار في أعضاء البشر تمكنت من تخدير ممثل تلفزيوني وسرقة خصيتيه. وتعتقد الشرطة أن "ديمتري نيكولايف"، البالغ من العمر 30 عاماً، احتسى مشروباً مع سيدة شقراء جذابة تحدثت إليه بعدما انتهى من عرضٍ في أحد مسارح موسكو الصغيرة.

وبعد تبادل أطراف الحديث بطريقة اتسمت باللطف، عرضت السيدة على ديمتري الذهاب معاً إلى حمام السونا، فوافق رغم أنه متزوج.

وقال ديمتري إنه لا يتذكر شيئا بعد جلسة السونا، وتعتقد الشرطة أن ديمتري قد تعرض لعملية تخدير قبل أن يستيقظ في اليوم التالي ويجد نفسه ملطخا بالدماء في محطة للحافلات ويعاني من آلام مبرحة في نصف جسده السفلي.  وأخبر الأطباءُ ديمتري لاحقاً، بعد نقله إلى المستشفى وفحصه، بأنه فقد خصيتيه. )) ..

 وحملت أخبار يومنا هذا 28-2-2015 أقوالاً لمئير داغان، وهو رئيس سابق للموساد، ينتقد فيها "نتنياهو" واصفاً عدوان "الجرف الصامد" على قطاع غزة بأنه عمل فاشل.

http://ar.timesofisrael.com/topic/%D9%85%D8%A6%D9%8A%D8%B1-%D8%AF%D8%A7%D8%BA%D8%A7%D9%86/

 

 حسناً، لقد ذكرتني قصة "نيكولايف"  الذي فقد خصيتيه من أجل شقراء روسية بقصة ذلك الذي فقد عذريّته من أجل حسناء عربية!

سمع أحدهم واسمه "حسّون"، وكان شابّاً وسيماً مفتول العضلات سمع أن امرأة في بلدة مجاورة قد أوتيت من جمال النساء 99% أو أكثر بتسعة من الأعشار، ولما علم أنها تستقبل من هو في مثل مواصفاته أخذ يتجهّز ممنيّاً نفسه بقضاء وطره في أحضانها فتزيّن بأنيق الملابس، وتعطّر بأزكى الروائح وعزم على السفر إليها مع ألف من الدولارات.

واستطاع ذلك الشاب أن يصل إلى دار تلك المرأة الفاتنة، فّإذا من دون الولوج إليها سكرتير وحرّاس، ولا بد من قطْع "تذكرة دخول" بثلاثة مائة دولار، وتوقيع عقد ذي شروط!

فماذا عن تلك الشروط؟

من أراد أن يظفر بالتنعم بها فعليه أولاً أن يغلبها في لعبة "الطرنيب" وإن لم يغلبها فيتوجب عليه القبول بأن يسمح لعبدها أن يفعل فيه ما يشاء!

ومن أراد التكرار فلا بد من "دخولية" جديدة بسعر مضاعف!

قرأ الشاب الشروط ووقّع الاتفاق مطمئناً إلى مهارته وشطارته واثقاً أنه سينال مبتغاه، ودار اللعب فكان هو المغلوب، فجيء بالعبد فكان ما كان بين الراكب والمركوب.

ودارت به الأوجاع فقال في نفسه: يبدو أنها "دكّشت" معها فغلبتني من خلال ضربة حظٍّ فعليّ أن أعيد اللعب حتى أظفر بها فأثأر منها لنفسي!

ودفع الرجل ثمن التذكرة الجديدة ستمائة من الدولارات ولعب معها ثانيةً فكان حظه عاثراً كما في المرة الأولى، وتاليَئذٍ قام عبدها بواجبه في وجبة جديدة، فزادت آلامه وتبددت آماله.

واستسلم "حسّون" للانصراف ليعود إلى بلده.

وركب في "التاكسي" بجانب السائق .. وكانت فيه أوجاع مما لا يُشكى ولا يُبكى ولا يُحكى عنه للناس.

وأخذ في الطريق يحدث نفسه بصوت مسموع يشوبه التأوه والتألم:

الصحيح إنّّها تلعب!

الصحيح إنّها تلعب!

الصحيح إنّها تلعب!

فقال له السائق على استغراب: ما بك يا رجل؟

فقال له: الصحيح إنّها تلعب!

وتكرر الأمر .. وكلما سأله السائق قال له:

الصحيح إنّها تلعب.

ونفد صبر السائق فقال له منتهراً: وماذا تلعب تلك يا رجل؟

فقال له: هي تعرف وأنا أعرف وعبدُها يعرف.

تذكّر السائق جولةً من ماضيه معها وقال له: لا تحزن؛ فلقد صرنا هنا اثنيْن.

فآه من الشقراوات آه، فهل يجلبن للداشرين غير الشقاوات؟!

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز